عصابة لتهريب “الحراقة” تتسبب في وفاة مراهق بوهران

عصابة لتهريب “الحراقة” تتسبب في وفاة مراهق بوهران
عصابة لتهريب “الحراقة” تتسبب في وفاة مراهق بوهران

أفريقيا برس – الجزائر. برمجت غرفة الجنايات الابتدائية في مجلس قضاء وهران، لتاريخ 17 أبريل من الشهر الجاري، واحدة من أخطر قضايا تهريب المهاجرين السريين في الدورة الجنائية الجديدة التي افتتحت في 10 أبريل الجاري، ومن المقرر أن تستمر للفصل في 240 قضية جنائية مختلفة على مدار ثلاثة أشهر كاملة.

ملف الحال، يتابع فيه 13 شخصا بينهم خمسة في حال إيقاف وثلاثة في حال فرار لتواجدهم خارج الوطن، وجهت إليهم إتهامات ثقيلة تتعلق بالانخراط في جماعة إجرامية منظمة عابرة للحدود مختصة في تدبير رحلات الإبحار السري، والنصب والاحتيال، وتعريض حياة الأشخاص للخطر، إضافة إلى حيازة أسلحة بيضاء محظورة التداول ومعدات الهجرة غير النظامية.

المتهمون كانوا سقطوا في شراك المجموعة الولائية لدرك وهران، في شهر ديسمبر 2020، في أعقاب تحقيقات واسعة النطاق فتحتها ذات المصالح لتفكيك مزيد من عصابات تهريب البشر، التي لها ضلع واسع في ارتفاع أعداد المفقودين في عرض البحر، الذين حاولوا بلوغ الفردوس الأوروبي عبر قوارب صيد متهالكة.

وتشير المعلومات التي بحوزتنا، إلى أن العصابة المفككة المنتظر محاكمة أفرادها يوم الأحد القادم، ثبت تورطها في تهريب مهاجرين ومسؤولياتها عن حادثة موت قاصر يبلغ 16 عاما ينحدر من مدينة بوقادير غرب الشلف، وذلك في رحلة إبحار سري فاشلة من “بوسفر بلاج” نحو ساحل ألميريا الإسباني، تم انتشال جثة القاصر وإنقاذ عشرة أشخاص آخرين من موت محقق.

ووفقاً لمصادر مؤكدة، فإن العصابة كانت توفر قوارب سريعة متطورة مزودة بمحركات قوية الدفع، بعضها لأشخاص مغتربين يقيمون في الخارج، تم تحديد هوياتهم وصدرت بحقهم مذكرات بحث لعدم مثولهم أمام جهات التحقيق.

وتوزع أفراد الجماعة الإجرامية المنظمة على ادوار مختلفة، أحدهم كان يدير مقهى أنترنت “سيبار كافي” في السابق في مدينة ساحلية في وهران، إضافة إلى صاحب سيارة أجرة يقيم في ولاية مستغانم وفتاة تبلغ 29 عاما كانت تستقطب الراغبين في الهجرة غير الشرعية عبر تطبيقات إلكترونية على شبكة “النت”، وصاحب منزل موسمي في ذات المدينة الساحلية بوهران، خصص مرآبه لتخزين معدات الهجرة غير الشرعية على غرار قارب سريع من نوع “قليسور” وآخر يحمل ماركة “أور بور” وثلاثة محركات ياماها تتفاوت قوة دفعها بين 115 و300 حصان بخاري ومعدات أخرى.

نصب على المرشحين للهجرة

وتم الكشف عن مخطط العصابة بعد تعرض مجموعة مكونة من 7 شبان ينحدرون من ولاية الجلفة إلى نصب حقيقي بتسليمهم أموال الرحلة إلى فتاة دون تهجيرهم، بحيث تم تنشيط عنصر الاستعلام، ليتم توقيف المدعو “بابو” من مواليد 1985، الذي أدلى باعترافات مثيرة سمحت بالوصول إلى تسعة آخرين من ولايات وهران، مستغانم، سيدي بلعباس، عين تموشنت، الشلف وعين الدفلى، وذلك بعد تمديد الاختصاص الأمني، فيما تم التعرف على ثلاثة آخرين يقيمون في الخارج، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضدهم.

وأبرزت الأبحاث أن العصابة كانت تضمن رحلات سرية بمعدلات قياسية في الأسبوع الواحد كلما سنحت أحوال البحر نحو الضفاف الإسبانية مقابل أموال حددها المصدر بين 70 مليون سنتيم إلى أكثر من 2500 أورو.

وتأتي قضية الحال المنتظرة أمام جنايات وهران، في وقت وجهت فيه الشرطة الإسبانية ضربة قاسية لمافيا تهريب الحراقة بتاريخ 2 أبريل من الشهر الجاري، بإعلانها عن توقيف مهرب جزائري ينشط ضمن جماعة منظمة تساعد مهاجرين غير شرعيين على عبور الحدود الفرنسية الإسبانية، تم إحالته على أنظار قاضي المحكمة الابتدائية في مدينة الجزيرة الخضراء في منطقة الأندلس جنوب إسبانيا، الذي خصه بالحبس وتحويله إلى سجن “بوطافويغو” المحلي، تمهيدا لمحاكمته في قادم الأيام القليلة.

وبحسب مصادر “الشروق”، فإن الجزائري الموقوف، كان ينشط ضمن مجموعة مكونة من ستة أشخاص بينهم جزائريون ومغاربة، ألقي القبض عليهم من قبل الشرطة الوطنية الإسبانية في بداية الشهر الفائت، وتم جرّهم إلى التحقيق، ويكونوا أدلوا باعترافات هامة حول شركائهم وامتدادات نشاط نقل مهاجرين عبر الحدود الفرنسية الإسبانية، مقابل مبالغ تتراوح بين 200 و300 يورو من كل مهاجر، وذلك مقابل نقلهم من مدينة ليريدا في إقليم كاتالونيا، حتى مدينة تولوز.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here