أفريقيا برس – الجزائر. يستعجل رؤساء الكتل البرلمانية إدارة المجلس الشعبي الوطني لبعث لجنة وساطة، بغية إنقاذ المعنيين بحالات التنافي مع العهدة التشريعية، قبل انقضاء الآجال القانونية المحددة بمهلة شهر، من خلال إيجاد صيغة قانونية تعفي النواب من مقصلة التنازل عن المقعد البرلماني.
ويسارع رؤساء الكتل والمجموعات البرلمانية الزمن لاحتواء حالات التنافي التي باتت تهدد أكثر من 60 نائبا بمغادرة مبنى زيغود يوسف بسبب صعوبة تسوية ملفاتهم العالقة وقرب انقضاء المهلة الزمنية الممنوحة لهم، حيث طالب هؤلاء مكتب المجلس، على اعتبار أنه يملك الصفة التنفيذية، بإيجاد صيغة قانونية كفيلة بتسوية وضعيتهم بما يتماشى مع النصوص الدستورية الواضحة في هذا الشأن.
وتسببت القضية في حالة من الفوضى والارتباك داخل الهيئة التشريعية لتزامنها مع ملف رفع الحصانة، ما جعل النواب المعنيين بالملف “يحجون” يوميا إلى الغرفة السفلى للبرلمان لمتابعة آخر التطورات، خاصة أن أغلبهم وجد صعوبة في تسوية الملف ما دفعهم للمطالبة بتمديد المهلة الزمنية التي حددت وفقا للقانون بشهر واحد من تاريخ استلام اللجنة القانونية لملفاتهم وإحالتها على مكتب المجلس لاتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة.
وحسب رؤساء الكتل الذين تحدثت إليهم “الشروق”، فإن قضية حالات التنافي مع العهدة التشريعية قد أخذت أبعادا خطيرة نظرا للشروط المفروضة على النائب والتي لم تكن موجودة في وقت سابق، خاصة ما تعلق بشرط عدم ورود اسم المعني في السجل التجاري، وهي المسألة التي تستدعي تحرك إدارة المجلس لتوضيحها، حسبهم، لأنه في حال وجد النواب المعنيون بهذا الملف صعوبة في تسوية وضعيتهم سيفقدون مقاعدهم، ويزداد الوضع تفاقما بحالات النواب المعنيين برفع الحصانة الذين يبقى مصيرهم مجهولا مع القضاء.
وأمام هذه التطورات الحاصلة لم يخف بعض النواب إمكانية لجوئهم إلى تقديم الاستقالة في حال لم يتم التوصل إلى إيجاد حل لهذه المسألة، خاصة أن البعض منهم اعتبر شرط “الشريك التجاري” غير منطقي، مادام القانون يتحدث عن قضية المسير، وهو ما يراه أحد النواب الذي يمتلك عيادة طبية، وذلك في إطار شراكة مع أحد زملائه.
يأتي هذا في وقت لا تزال لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني تدرس ملفات هؤلاء بعدما أحالت أكثر من 13 ملفا على مكتب المجلس للفصل فيها في انتظار ما ستسفر عنه النتائج، خاصة أن اللجنة سبق أن ذكرت بنص المادة 118 من الدستور التي اعتبرتها واضحة، فكل منتخب سواء عضو بمجلس الأمة أو نائب بالمجلس الشعبي الوطني، عليه التفرغ لممارسة عهدته كاملة، ولا يمكن له الجمع بينها وبين عهدات أو وظائف أخرى، على غرار وظيفة عضو في الحكومة أو له منصب في الهيئات والإدارات العمومية أو في مؤسسة أو شركة أو تجمع تجاري أو مالي أو صناعي أو حرفي أو حتى فلاحي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





