هذه إيجابيات وسلبيات عمارة خلال عام على رأس “الفاف”

هذه إيجابيات وسلبيات عمارة خلال عام على رأس “الفاف”
هذه إيجابيات وسلبيات عمارة خلال عام على رأس “الفاف”

أفريقيا برس – الجزائر. يطوي، شرف الدين عمارة، هذا الأحد، عاما من توليه رئاسة “الفاف”، ويتزامن ذلك على وقع فشل المنتخب الوطني في التأهل إلى مونديال قطر، والصراعات الحاصلة بين أعضاء المكتب المسير، ورغم صعوبة تقييم فترة عمارة خلال عام من تسيير دواليب الفاف بالحرس القديم، إلا أن الكثير يجمع بأنه كانت له بعض المحاسن، مثل تتويج أبناء بوقرة بكأس العرب، مثلما وقع في الكثير من السلبيات، وفي مقدمة ذلك نكستي “الكان” والمونديال مطلع هذا العام.

يحل عام من تولي شرف الدين عمارة لرئاسة الفاف وسط موجة من التجاذبات وردود الأفعال الناجمة عن فشل المنتخب الوطني في التواجد بمونديال قطر، وكذلك إعلان استقالته قبل أن يتراجع مؤقتا، في انتظار الوقوف على المستجدات خلال هذه الأيام، خصوصا وأن عمارة اتخذ عدة قرارات، من ذلك معاقبة العضوين عمار بهلول ومولدي عيساوي، بناء على تصريحاتها الناقدة لطريقة تسيير عمارة، في الوقت الذي كان هذا الأخير قد أصر على أن تكون الاستقالة جماعية ولا تقتصر على الرئيس وحده، وبذلك يمر العام الأول من رئاسته لـ”الفاف” في أجواء تبدو استثنائية وتكتنفها الكثير من الغموض والضبابية، خاصة وأن المنتخب الوطني خسر أبرز أهدافه، بعدما خرج من الدور الأول من “الكان” مطلع هذا العام، ليصدم الجمهور الجزائري عقب الفشل في كسب ورقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم بقطر، وهو الأمر الذي وصفه الكثير بالصدمة الكبرى، وهذا بصرف النظر عن الشكوى أو الطعن الذي أرسلته الفاف لهيئة “الفيفا”، والانتقادات الموجهة للحكم غاساما.

وإذا كان شرف الدين عمارة يعد أحد المسؤولين على غياب المنتخب الوطني عن مونديال قطر، مثلما يعد أحد المسؤولين أيضا على الخروج المبكر من “كان 2022” بالكاميرون، بحكم أنه الرجل الأول في الفاف منذ خلافته للرئيس السابق زطشي يوم 16 أفريل من العام المنصرم، إلا أن الإشكال القائم يكمن في الخلاف الذي طال بينه وبين المدرب الوطني جمال بلماضي، حيث أرجعته بعض الجهات إلى صائفة العام الماضي، وهو الأمر الذي أثر على العلاقة بين الرجلين، وعكس غياب التواصل، بدليل ما حدث في “الكان” بالكاميرون، وتناقض التصريحات بين رئيس الفاف والمناجير السابق، وكذلك سلوكات وتلميحات بلماضي اتجاه عمارة، وهي أمور تعكس غياب التيار بينهما لعدة أشهر، وهذا بصرف النظر عن قيام الفاف بواجباتها اتجاه المنتخب الوطني الذي حظي برعاية رسمية من الجهات العليا للدولة، وهذا دون الحديث عن مرض البطولة الوطنية باعتراف عمارة نفسه الذي أقر بفضل الاحتراف الذي تم سنه في فترة روراوة، على وقع مونديال 2010.

وبعيدا عن سلبيات عمارة والانتقادات التي وجهت له، فإن له بعض الحسنات التي لا يمكن حجبها، في مقدمة ذلك تتويج المنتخب المحلي بكأس العرب بقطر، ناهيك عن حسن تواصله وتصريحاته الموزونة كرجل دولة يحسن انتقاء الكلمات المناسبة في الوقت المناسب، وهو ما يؤكد أن الفشل الذي حصل للمنتخب الوطني والكرة الجزائرية لا يتحمل مسؤوليته وحده، وهو الذي تم تعيينه على رأس الفاف بمكتب مشكل من الحرس القديم، ناهيك عن الجوانب السلبية التي خلفها سابقون (زطشي وروراوة)، وفي مقدمة ذلك إفراغ هياكل الفاف و”الفيفا” من ممثلين للجزائر، ما حال دون الدفاع عن مصالح الكرة الجزائرية في القضايا الحساسة والمصيرية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here