حذّر المترشح لرئاسيات 18 أبريل المقبل، رئيس جبهة المستقبل، عبد العزيز بلعيد، من حالة الاحتقان والاستياء التي يعيشها الشعب الجزائري جراء الوضع القائم في البلاد.
ودعا عبد العزيز بلعيد، خلال نزوله ضيفًا على حصة” tsa مباشر” اليوم الأربعاء 13 فيفري، الجزائريين إلى التعبير عن مواقفهم وآرائهم من دون خوف قائلًا “على كل جزائري أن يتكلم بدون خوف. لا أن يبقى جالسًا في بيته لأن الجزائر في خطر”.
وأبرز نفس المتحدث “في الحقيقة كلنا يعرف أن هنالك ظلم لكن نحن في حزب جبهة المستقبل تحملنا مسؤوليتنا والشعب هو من يختار وعليه يحمل مسؤوليته أيضًا بالدفاع عن أصواته”.
بالمقابل عبّر رئيس جبهة المستقبل، عن امتعاضه من الأوضاع السيئة والمخزية التي تعيشها البلاد، مشيرا ” النظام لا يرغب في التغيير إلى الأحسن. والجزائر تحولت إلى أضحوكة في العالم. فعلًا لقد تراجعنا كثيًرا وأصبحنا نعيش في ديكتاتورية”.
ونبّه المتحدث إلى أن ما يجعل الوضع أخطر من أي وقت مضى، هو تنامي اللوبيات في مؤسسات الدولة، وبأن خوفهم على مصالحم ومن المحاسبة يجعلهم يرفضون أي آلية للتغيير”.
واعتبر بلعيد، أن الجزائر فوتت فرصة التغيير وكان بإمكان الرئيس بوتفليقة أن ينسحب عقب إستكماله العهدة الثانية، لأنه كان الوقت المناسب للتغيير وبعث إصلاحات حقيقة، وعليه يعتقد أن ترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، خطوة كانت متوقعة في اعتقاده.
وبالرغم من إعترافه بأن الاستحقاق الانتخابي سيكون مغلقًا وغير نظيف كغيره من المواعيد الرئاسية التي تقع فيها خروقات بالجملة وتزوير للنتائج، إلا أن عبد العزيز بلعيد، فضل المشاركة في المعترك القادم وعدم ترك الساحة فارغة للسلطة والنظام لأن ذلك سيكون في صالحه”.
“الولاء المخزي”
في السياق، سجل بلعيد عبد العزيز بروز مرض جديد يضرب المجتمع الجزائري في السنوات الأخيرة، وهو “الولاء للأشخاص” بطريقة مخزية ومذلة، حيث تكونت طبقة تسعى لخدمة مصالحها بالمبالغة في الولاء للآخرين بشكل أثر على سمعة البلاد وصورتها في الداخل والخارج.
عبد العزيز بلعيد تحدث أيضًا عن حصلة 20 سنة من فترة حكم الرئيس بوتفليقة (1999-2019)، مشيرا إلى أنه لا توجد حصيلة حقيقة حتى يتم الحكم عليها.
وهو أمر جعله يجزم أن الوعود التي أطلقها الرئيس بوتفليقة(82 عامًا) في حال فوزه بعهدة رئاسية خامسة مجرد “كرنفال سياسي” لإلهاء الطبقة السياسية والشعب الجزائري”.
وتابع في السياق “الحديث عن عقد ندوة وفاق وطني عقب الرئاسيات مراوغات سياسية وإعطاء الأمل للطبقة السياسية ليس إلا. الإصلاحات الحقيقة لا تتطلب عقد ندوات وإنما آليات وإرادة حقيقة في التغيير”.
كما أكد رئيس جبهة المستقبل أن “الإصلاحات التي لم تأتي في ظرف 20 سنة لا يمكن أن تتحقق في فترة 5 سنوات، لأن الإصلاح ينمو كما يُبنى البيت حجرة بحجرة”.
