حرب على “مافيا” القمح والزيت والحليب

حرب على “مافيا” القمح والزيت والحليب
حرب على “مافيا” القمح والزيت والحليب

أفريقيا برس – الجزائر. كشفت تحقيقات مصالح الدرك الوطني معطيات خطيرة في أسباب الندرة التي تعرفها سوق الحبوب ومشتقاته من السميد والفرينة والمواد ذات الاستهلاك الواسع، كما كشفت تورط بارونات اعتادت على المضاربة في مثل هذه السلع من أجل الرفع من أسعارها بطريقة خارجة عن منطق السوق لافتعال الندرة مع سبق الإصرار والترصد.

كما فضحت فرق وتشكيلات الدرك العاملة في الميدان حجم تحويل المواد الأولية عن مقصدها، لاسيما القمح المدعم الذي تستفيد منه عدد من المطاحن عن طريق الديوان الوطني المهني للحبوب “OAIC” على أساس إنتاج السميد ومشتقاته، إلا أن هؤلاء يتلاعبون بهذه الكميات بتحويلها وبيعها في السوق السوداء، أو بيعها لأصحاب المواشي لتقديمها كعلف حيواني، بينما هناك مطاحن لا تقوم بالطحن، بل تبيع القمح الصلب الذي يصل إليها بسعر مدعم يقدر بـ2280 دينارا للقنطار إلى الفلاحين بسعر 3500 دينار للقنطار، الذين بدورهم يعيدون بيعه إلى ديوان الحبوب بـ4500 دينار على أنه قمح جزائري.

وفي الموضوع كشف العقيد لونيس ميلي، رئيس قسم الوقاية والأمن العمومي التابع لمديرية الأمن العمومي والاستعمال بقيادة الدرك الثلاثاء لـ “الشروق”، أن مصالحه تعمل على تنفيذ سياسة مكافحة المضاربة التي انتهجتها قيادة الدرك، وفقا لتعليمات رئيس الجمهورية وقيادة الجيش، الرامية إلى وضع حد لبارونات ومافيا “البزنسة” بقوت الجزائريين التي خلفت فوضى الأسعار وعبث بالسوق من خلال احتكار المواد الغذائية واسعة الاستهلاك.

وبلغة الأرقام كشف العقيد ميلي، أن فرق وتشكيلات الدرك، أحصت خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي إلى 15 أفريل الجاري، 37 قضية، متعلقة بتحويل المواد الأولية عن مقصدها الامتيازي، على شاكلة القمح الذي تم تحويله كعلف حيواني، حيث تم خلالها توقيف 61 شخصا تم تقديمهم للجهات القضائية، كما أسفرت العمليات عن حجز 149 طن من القمح اللين و32 طنا من القمح الصلب، و10 أطنان من العجائن الغذائية، و10 أطنان من البقول الجافة و6 أطنان من السكر، إلى جانب 72 ألف لتر من زيت المائدة و62 طن من بودرة الحليب و32 ألف لتر من الحليب السائل.

كما تم حجز حسب ذات الضابط الأمني، 72 ألف من لتر زيت المائدة و62 طن من بدرة الحليب و32 ألف من الحليب السائل، وبالعودة الى سنة 2021 فقد تم حجز 13 ألف طن من القمح الصلب و194 طن من الفرينة إلى جانب 40 طن من السميد خلال سنة 2021، مقابل حجز 169 ألف و 920 لتر من زيت المائدة، وكذا 12 ألف طن من البطاطا، وهذا في مجال تحويل المواد الأولية عن مقصدها الإمتيازي.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here