أويحيى سيعرض “حصيلة وردية” عن فترة حكم بوتفليقة أمام نواب البرلمان

يعرض الوزير الأول أحمد أويحيى يوم 25 فيفري الجاري على نواب المجلس الشعبي الوطني، بيان السياسة العامة لحكومته التي تقلدها منتصف شهر أوت 2017، مدافعًا فيها عن أداء وزرائه وفترة حكم الرئيس بوتفليقة طيلة 20 عامًا، وكذا الرد على المنتقدين لقيمة المبالغ المالية الضخمة التي صُرفت طيلة العهدات الأربع، والمقدرة بـ 1000 مليار دولار.

وخصّص أويحيى في وثيقة بيان السياسية العامة التي يحوز “TSA عربي” نسخة منها، حيزا كبيرًا منها للثناء على ما أسماه “فضائل الإستمرارية”، فيما وصف الولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة بـ “العهدة الغنية بالإصلاحات والإنجازات”.

وقال إنه بالرغم من الظروف المالية الصعبة، الناجمة عن أزمة أسعار البترول التي بدأت سنة 2014، وفقدت الجزائر بموجبها نسبة 70 بالمائة من مداخيلها خلال المراحل العصيبة من هذه الأزمة، غير أن هذه الصدمة لم توقف وتيرة إعادة بناء البلد، وتميزت الخمس سنوات الماضية بتنفيذ كافة الالتزامات التي قطعها رئيس الدولة عندما تقدم إلى الشعب في أفريل 2014.

توزيع مليون و800 ألف وحدة سكنية

ويذهب الوزير الأول أبعد من ذلك، ليؤكد أن النتائج المادية المحققة في السنوات الأخيرة هائلة، خصوصاً الإنجازات الاجتماعية والثقافية، حيث بلغت نسبة السكنات الموزعة مليون و800 ألف وحدة، بالإضافة إلى تسلم 870 ثانوية ومتوسطة، و100 مؤسسة للتكوين المهني، أما المقاعد البيداغوجية الجديدة بالجامعات فقُدرت بـ 201 ألف مقعد.

كما عدّد أويحيى إنجاز 29 مستشفى، وربط مليون و650 ألف منزل بشبكة الغاز الطبيعي، ومليون و940 ألف بشبكة الكهرباء، بالإضافة إلى إنجاز 8 سدود ومحطتين لتحلية مياه البحر و1300 عملية حفر، وإنجاز 3900 كلم من الطرق السيارة والاجتنابية والطرق الوطنية، و1.100 كلم شبكة السكك الحديدية.

وفي الشق الاستثماري، خصصت الدولة 16.200 مليار دج كميزانية تجهيز للدولة، – بحسب نفس الوثيقة- في حين بلغت الاستثمارات الاقتصادية الممولة من البنوك 8.385 مليار دج، وذلك لإنجاز 163.000 مشروعا، كما تم رصد 351 مليار دج للاستثمارات الفلاحية المدعمة من الدولة، لإنجاز 66.700 مشروعا.

كما تضمن بيان السياسة العامة حصيلة عن مكافحة البطالة في الجزائر، إذ تشير إلى أن مناصب الشغل قيد الانتظار (النشاطات ذات المدى القصير أو بالبيت) قدرت بـمليون و300 ألف، في حين بلغت عمليات توظيف العمال (بما في ذلك العقود متعددة السنوات المدعمة من الدولة) مليوني و413 ألف، في حين ساهم إنشاء المؤسسات الصغيرة (الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والوكالة الوطنية للتأمين على البطالة) في استحداث 310 ألف منصب شغل عبر 135.700 مشروع.

20 سنة من حكم بوتفليقة بالأرقام

بالمقابل، قدّم الوزير الأول أحمد أويحيى حصيلة الرئيس بوتفليقة منذ تقلده سدة الحكم شهر أفريل 1999، والتي وصفها بـ” النهضة الوطنية الحقيقية نتيجة الإستمرارية”.

أويحيى قال إن هذه الفترة شهدت إنجازات مادية هائلة، ميزها رفع طاقات البلاد إلى الضعف تقريبًا في عدة مجالات، ضاربًا المثل بقطاع السكن، حيث تم تسليم، أكثر من 4 ملايين وحدة سكنية في حين كان يقدر مجموع السكنات الموجودة سابقا بـ 5 ملايين وحدة، وكذلك الثانويات حيث سلمت أكثر من 1300 وحدة مقابل 1200 ثانوية كانت موجودة من قبل.

ويُوضح أويحيى عن طريق بيان السياسة العامة” كما يمكن أن تكمل الحصيلة المادية الفترة الممتدة من 1999 إلى 2018 من خلال تقدم مؤشرات التنمية البشرية التي سجلت وثبات نوعية معتبرة على غرار نسبة التمدرس التي باتت تقارب اليوم 100 بالمائة، ونسبة الربط بشبكة الماء الشروب وشبكات التطهير أو بشبكة الكهرباء التي باتت تقارب هي الأخرى 60 بالمائة اليوم، بالإضافة إلى انخفاض نسبة البطالة من 30 بالمائة إلى 11 بالمائة.

ثمار الإستمرارية

بالمقابل استعرض الوزير الأول، ما أسماه ثلاثة أمثلة لإبراز ثمار الإستمرارية، ويتعلق الأمر بعودة الاستقرار والمصالحة الوطنية، مشيرا إلى أن الجزائر لا تعد البلد الوحيد الذي تعرض لمأساة وطنية داخلية ميزها العنف والخراب، غير أنها البلد الوحيد الذي نجح في استرجاع السلم والأمن كلية، وأكثر من ذلك في إرساء مصالحة وطنية أصبحت مرجعا عالميًا.

كما عاد أويحيى للحديث عن استرجاع استقلالية البلد المالية، عقب التسديد المسبق والمرحلي لأكثر من 25 مليار دولار من الديون إبتداء من سنة 2003 وتصفية ديون خارجية إضافية تفوق 6 مليار دولار مع روسيا.

بالإضافة إلى وضع حد للجوء إلى الاستدانة الخارجية العمومية أو الخاصة، بينما يملك البلد احتياطات صرف هائلة، وكذا توخي الحذر في تسيير احتياط الصرف، وادخار احتياط هام للخزينة على مستوى صندوق ضبط الإيرادات.

في حين اعترف الوزير الأول بأن مسار التنمية الاقتصادية الوطنية يسجل بعض النقاص التي تتطلب تصحيحًا، مشددًا” غالبًا ما يتم انتقاده استنادا لقراءات فورية غير أن تحليله بعمق وتأن يقود إلى التأكيد بأن ثماره الأولى بدأت تظهر تدريجيًا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here