أجاب المحامي والحقوقي مقران آيت العربي، عن السر وراء مساندة المترشح للرئاسيات اللواء المتقاعد علي غديري، دون مترشحين آخرين.
ردّ آيت العربي على تساؤلات من قبيل “ما الذي يجمع بين محام قديم العهد بالدفاع الميداني عن حقوق الإنسان، ولواء متقاعد؟ ما الذي قرّب “معارضا سياسيا ضحّى بحريته من أجل الدفاع عن قناعاته”، من رجل “انحدر من السلالة العسكرية وانخرط مؤخرا في النضال السياسي”؟
قال مقران آيت العربي، في بيان اليوم الثلاثاء، إن “مساندتي لترشح علي غديري أثارت موجة تساؤلات شرعية، وأحيانا خيبة أمل يمكن تفهمها في الحالة الراهنة”.
واعتبر المحامي الذي يحظى باحترام خاص لدى النخب الجزائرية، “دود الفعل هذه من شأنها أن تبعث النقاش حول المسائل الجوهرية التي تهمّ مستقبل البلاد، رغم محاولات تكميمها من أطراف جعلت من التلاعب برنامجا سياسيا لها واتخذت من الشتم والإشاعات منهجا فكريا”.
وقال آيت العربي “بعيدا عن السيناريوهات، الخيالية أحيانا، التي يروّج لها عن قصد في مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصالونات التي تحاك فيها المؤامرات، فإن الحقيقة أبسط بكثير. فما علي غديري وأنا إلا مواطنان من أصول اجتماعية متواضعة ومسارين خارجين عن المألوف، ينبذان صراع الأنانيات ونجحا في إيجاد أرضية توافق حول القيم المشتركة التي يؤمنان بها”.
ويرى آيت العربي أن كلمة لواء تثير حفيظة الجزائريين: “بالنسبة للجزائريين الذين أضنتهم الممارسات القمعية والشمولية الصادرة من حكامهم (…) كلمة “لواء” (جنرال) ولو كان متقاعدا، تشكّل إعاقة. وهي كلمة تثير الارتياب وانعدام الثقة في أحسن الحالات، وفي أسوأها تقود إلى الرفض القطعي”.
ثم يقول “ولكن عندما يحمل رتبة اللواء رجل ذو قناعات وعزيمة ونزاهة معترف بها ومسار مشرّف، فإن هذه الرتبة تصبح ميزة لا تقدّر بثمن، إذ من شأنها أن تفرض على القوى الرجعية وجماعات المصالح التي تتحكم في زمام البلاد منذ الاستقلال التغيير الذي نصبو إليه والذي تقتضيه الحتمية التاريخية. وللتأكد من ذلك، يكفي النظر إلى ردود الأفعال العنيفة والخارجة عن القانون والأخلاق، الرامية إلى عرقلة مساعيه والتي تذكرنا بعصر قطّاع الطرق”.
ويرى آيت العربي أن “برنامج” علي غديري “ليس وعودا مغرية تهدف إلى كسب أصوات الناخبين، لأن ذاكرة الجزائريين قوية وقد سئموا الوعود المزيّفة، ولكنها أهداف سطرناها ويتوقف تجسيدها على عاملين: الإرادة السياسية والتجند الشعبي”.

