كشفت مصادر متطابقة بأن مشروع ميناء شرشال بولاية تيبازة الذي أُسندت مهام إنجازه لشركة Rccc الصينية و الذي سيكلف الدولة 8 مليار دولار حسب الاتفاق المبدئي بين وزارة الأشغال العمومية و النقل و الشركة الصينية ،قامت جهات نافذة بإقحام مؤسسات تابعة لرجلي الأعمال علي حداد و رضا كونيناف كشريكين للصينيين بطريقة مشبوهة و غير قانونية.
فحسب الخبراء لا يمكن أن تتجاوز القيمة المالية الإجمالية للمشروع 1 مليار دولار فقط ،.و مع هذا المشروع الضخم هناك مشاريع اخرى ملحقة كالطرق المزدوجة من الميناء إلى الطريق السريع و قد تم إعداد دفتر الشروط على مقاس حداد و كونيناف و كذا إسناد مشروع الطرق المزدوجة لهما دون غيرهما.و وفقًا لذات المصادر فإن هذه المشاريع مازالت في أدراج وزارة الأشغال العمومية و النقل التي لم تسلمهما الأمر بالتنفيذ حتى الآن لحسن الحظ.
المشروع سيتم انجازه على ثلاث مراحل ستخصص المرحلة الأولى، ومدتها أربع سنوات، لأشغال حماية المحيط وتجهيزه بارصفة خاصة لحاملة الحاويات وأخرى باستلام البضائع الأخرى، فضلاً عن 40 كلم من الطريق السريع الذي سيربط الميناء بالطريق السيار على مستوى العفرون.كما أن المشروع عرف عدة مراحل تخص أولاً دراسة اختيار الأرضية التي انتهي منها في 2012، قبل أن يوافق مجلس الوزراء في العام 2015 على إطلاق المشروع رسميًا.
و كانت ولاية تيبازة قد شرعت في ماي 2018 في إصدار قرارات نزع الملكية الخاصة بأزيد من 200 مالك أرض بحجم مالي يفوق 5 مليار دينار قبيل إنطلاق أشغال الميناء التجاري للوسط بشرشال في السداسي الأول من سنة 2018.
و مباشرة عقب صدور قرار التصريح بالمنفعة العامة بالجريدة الرسمية شرعت مصالح ولاية تيبازة في تعيين خبراء عقاريين قاموا بإحراء مسح و إحصاء شامل للأراضي المخصصة للمشروع و تم إيداع الأموال المخصصة للتعويض على مستوى الخزينة العمومية بولاية تيبازة.
و يتعلق الأمر بحصة أولى تقدر بواحد مليار دينار و 800 مليون دينار موجهة لإقتطاع الأراضي الخاصة بالوعاء العقاري الذي سيحتضن الميناء و الطريق السريع الذي سيربط الميناء بالطريق السريع شرق-غرب على مستوى مدينة العفرون بالبليدة على إمتداد 42 كلم طولي حسب الوالي.
كما تم إيداع 3ر3 مليار دينار على مستوى الخزينة العمومية لولاية تيبازة خاصة بتعويض ملاك الأراضي الموجهة لإنجاز المناطق الصناعية و اللوجيستية التابعة للميناء بمساحة 2000 هكتار (2 مليار و 500 مليون دينار) و المبلغ المتبقي موجه لتعويض الأوعية العقارية المقتطعة لانجاز سكة حديدية تربط الميناء بمدينة العفرون بولاية البليدة إستنادا لمسؤول الهيئة التنفيذية.مشروع ميناء شرشال سيشكل محور المبادلات التجارية القارية بين آسيا و أوروبا و إفريقيا, في إطار شراكة جزائرية صينية تقضي بتجسيده بقرض صيني بعيد المدى يقدر بـــ3 مليار و 600 مليون دولار امريكي .
و كان لوزير الأول السابق, أحمد أويحيى, قد قرر بعد إستشارة المعنيين بالملف إعادة النظر في مشروع الدراسة النهائية من قبل مكاتب دراسات عالمية مختصة و لها باع كبير في هذا المجال لاستدراك النقائص المسجلة على الدراسة الأولى التي إن لم يتم حاليًا تدارك بعض الأخطاء الواردة فيها سيترتب عليها أعباء مالية إضافية كبيرة و تحتم على القائمين على المشروع إعادة تقييمه ماليًا.
و كان المجمع العمومي الوطني لمصالح الموانئ وشركتان صينيتان قد وقعوا يوم 17 جانفي 2016 بالجزائر وفقًا لقاعدة 49/51 بالمائة على مذكرة تفاهم لإنجاز مشروع الميناء التجاري الجديد حيث تنص الوثيقة على إنشاء شركة تخضع للقانون الجزائري تتكون من المجمع الجزائري السالف الذكر وشركتان صينيتان (شركة الدولة الصينية للبناء والشركة الصينية لهندسة الموانئ).
و كان من المتوقع أن يصبح ميناء شرشال من بين 30 أهم ميناء تجاري عبر العالم الذي يعرف نشاطا كثيفا في نقل الحاويات و يخصص للشحن العابر و إعادة الشحن فيما تسمح المنشئات الفنية برسو اكبر باخرة تجارية بالعالم بحمولة 240 الف طن حيث لا تتعدى الطاقة الحالية لموانئ الجزائر الــ30 الف طن.و سيتكون الميناء من 23 رصيفًا يسمح بمعالجة 5ر6 مليون حاوية و7ر25 مليون طن من البضائع سنويًا.
و تفيد نفس المصادر أن هناك مشاريع أخرى تم منحها من وزراء سابقين دون مناقصة بالدينار و تم التحايل بحيث تم تحويلها من الدينار إلى العمله الصعبة إلى شركاء حداد الأجانب رغم أن القانون يرفض رفضا تاما مثل هذه العمليات المشبوهة.
بقي أن نشير إلى أن ممتلكات رجل الأعمال علي حداد في الخارج تصل قيمتها إلى أكثر من مليار دولار.
