أطباء يستقبلون أكثر من 30 مريضا يوميا ومطالب بتسقيف عدد الفحوصات

أطباء يستقبلون أكثر من 30 مريضا يوميا ومطالب بتسقيف عدد الفحوصات
أطباء يستقبلون أكثر من 30 مريضا يوميا ومطالب بتسقيف عدد الفحوصات

أفريقيا برس – الجزائر. تبدأ طوابير المرضى عند الكثير من الأطباء الخواص في ساعات الفجر الأولى، أين يصطف المرضى في سلالم العمارة التي تحتوي عيادة الطبيب، أو على قارعة الطريق، وهناك من ينظم عملية تسجيل أسماء المرضى على ورقة معلقة على باب العيادة، والتي يسجل فيها أزيد من 30 مريضا، قبل وصول الطبيب الذي يجد نفسه في رحلة مراطونية لاستقبال وعلاج الكم الهائل من المرضى، وهذا ما يؤثر بحسب المختصين على نوعية العلاج وحتى كفاءة الطبيب، الذي قد يخطئ تحت تأثير الضغط أو يكتفي بفحص سطحي لمرضاه مقابل مبالغ تتراوح ما بين 2000 دج إلى 4000 دج للمريض.

طالب رئيس جميعة مرضى السكري لولاية الجزائر فيصل أوحدة، بتسقيف عدد الفحوصات عند الأطباء الخواص، في مقدمتهم أطباء مرضى السكري، مؤكدا أن العديد منهم يستقبلون أزيد من 30 مريضا يوميا، ما ساهم بحسبه بسوء التكفل بالمرضى، وأكد أن جمعيته تستقبل يوميا عددا كبيرا من شكاوى المرضى الذين يقصدون الأطباء الخواص بحثا عن تكفل أفضل في ضل الضغط الذي تشهده المستشفيات ومؤسسات الصحة الجوارية، فيصدمون بأن الطبيب يكتفي بتجديد الوصفة الطبية فقط ولا تستغرق عملية الفحص أكثر من 10 دقائق، مقابل دفع المريض لمبلغ 2000 دج على الأقل، وهذا ما وصفه محدثنا بالعملية التجارية “التي تعتبر المرضى عبارة عن زبائن وليس أشخص بحاجة توجيهات صحية وتكفل وفحص دقيق لتفادي مضاعفات السكري التي تتسبب في كوارث صحية لدى المرضى تصل إلى العمى وبت الأطراف والفشل الكلوي وشغط الدم وأمراض القلب…”.

وطالب أوحادة وزارة الصحة ضرورة التدخل لتنظيم عمل الأطباء الخواص، وتسقيف عدد الفحوصات ليستفيد المرضى من حقهم في حصة علاجية كاملة، ووضع حد للممارسات التي وصفها بالتجارية لشريحة من الأطباء.

المعدل الوطني هو استقبال ما بين 7 إلى 9 مرضى يوميا

وبدوره أكد البروفسور مصطفى خياطي، أن المعدل اليومي في الجزائر في القطاع العام هو استقبال الأطباء ما بين 7 إلى 9 مرضى، وأكد أن المعدل العالمي المعمول به لمدة الفحص عند الطبيب يجب ألا تقل عن 30 دقيقة وتصل إلى 45 دقيقة، وهذا ما يجعل الطبيب غير قادر حسبه على فحص أزيد من 13 أو 14 مريضا في اليوم، إذا كان يعمل في الصباح والمساء.

وأضاف خياطي أن ما نراه اليوم من فحص أطباء خواص لأزيد من 30 مريضا والأمر يصل بحسبه إلى 50 مريضا، هو أمر يتنافى مع قواعد الصحة العمومية ويؤثر على عملية الفحص التي تتطلب من الطبيب فتح ملف للمريض وسؤاله عن أدق التفاصيل التي تتعلق بصحته اليومية، ومتابعة نتائج التحاليل الطبية وعملية تناول الدواء وفحصه جيدا وهذا ما يتطلب من الطبيب على الأقل 30 دقيقة للفحص.

وأضاف محدثنا أن العديد من الدول المتقدمة في المجال الصحي سقفت عملية الفحص لدى الأطباء الخواص لضمان تكفل أفضل بالمريض، وتأسف للمنظومة الصحية في الجزائر التي لا تزال تسير بقوانين قديمة لم تتغير منذ أكثر من 20 سنة.

من حق المريض تغيير الطبيب الذي لا يعجبه

ومن جهته، دافع عميد الأطباء الدكتور بقاط بركاني، عن الأطباء الخواص، مؤكدا أن الطبيب مرغم على فحص جميع المرضى الذين يقصدونه يوميا ولو تجاوز عددهم الثلاثين، قائلا ” من غير المنطق أن يفحص الطبيب نصف المرضى ويرفض استقبال البقية من باب أخلاقيات المهنة التي تلزمه بعلاج كل من يقصده ولو كان ذالك على حساب جهده ووقته وراحته”.

وأضاف بركاني، أن مشكل الاكتظاظ عند الأطباء الخواص سببه قلة بعض التخصصات، على غرار أمراض الأعصاب، والأمراض العقلية وأمراض العيون والقلب والكلى وغيرها من التخصصات التي تجعل الأطباء أمام واقع مر وهو استقبال عدد كبير من المرضى.

وعن تأثير هذا الضغط على عملية العلاج والتكفل بالمريض، أكد محدثنا أن المريض هو زبون وإذا لم يعجبه الطبيب يمكنه تغيير طبيب آخر.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here