إدانة لصوص تنكروا في زي الدرك بسكيكدة

إدانة لصوص تنكروا في زي الدرك بسكيكدة
إدانة لصوص تنكروا في زي الدرك بسكيكدة

أفريقيا برس – الجزائر. أصدر قاضي محكمة الجنايات بسكيكدة، مساء الأحد، حكما حضوريا، يقضي بإدانة شخصين بجناية تكوين جمعية أشرار، لغرض الإعداد لجناية، وجناية محاولة السرقة المقترنة بظروف التعدد والعنف واستحضار مركبة وجنحة انتحال وظيفة عسكرية، وارتداء لباس يشبه الزي الرسمي للدرك الوطني، إذ عاقبت كلا من أ. ب” و”ي. ع” بـ 5 سنوات سجنا للأول، و4 سنوات سجنا للثاني، وأدانت متهمين آخرين غيابيا بعشرين سنة سجنا، وكانت النيابة قد التمست 12 سنة سجنا في حق المتهمين الأولين والمؤبد للفارين.

المتهمون هاجموا مسكن صيدلي بحثا عن المهلوسات

وتجلت خطورة الجريمة، خلال أطوار المحاكمة، في كون العصابة المكونة من أربعة أفراد، كان يقودها دركي يعمل بولاية سوق أهراس، يبلغ من العمر 35 سنة، وشرعت في سرقة فيلا صاحب صيدلية، لما علمت بأنه ميسور الحال ويتاجر في السيارات، وأنه يخبئ الأقراص المهلوسة في منزله وأن زوجته وابنتيه يملكن المجوهرات، حيث بدأ المتهم الرئيسي يخطط لسرقته، وعرض الفكرة على ثلاثة من جيران الضحية في منطقة الحدائق بولاية سكيكدة.

الحادثة، وقعت في الثاني من شهر فيفري، من السنة الماضية، حيث اتصل المتهم الرئيسي ببقية المتهمين، وأخبرهم بأنه قادم من ولاية سوق اهراس، وهذا بعد أن قام بكراء سيارة من نوع نيسان، تحمل ترقيم ذات الولاية، وبعد وصوله إلى سكيكدة، وضع فوق رقم التسجيل لوحة مموهة، تحمل ترقيم ولاية عنابة، كما ثبّت علامة سيارة طويوطا فوق علامة السيارة الأصلية، وهي من نوع نيسان، وجلب معه جميع اللوازم التي من الممكن استعمالها أثناء السرقة. وفور وصوله والالتقاء بهم، شرع في شرع عملية السرقة، حيث أخبرهم أنه جلب معه زيا رسميا للدرك الوطني، خاصا بفصائل التدخل، وزيا آخر عبارة عن سروال للدرك الوطني، وواقية مطر للدرك الوطني، ووزع الأدوار على كل المتهمين، فمنهم من طلب منه أن يلبس سروال الدرك أو واقية المطر، وهو كان بالزي المدني، مع وضع نظارة شمسية سوداء اللون وكمامة، وطلب من أحدهم أن يقوم بتتبع حركة أفراد عائلة الضحية.

وفي صباح الحادثة، الموافق للثالث من شهر فيفري لسنة 2021، اتصل الدركي هاتفيا بالمتهم المكلف بالحراسة وتتبع تحركات أفراد العائلة، مستفسرا عن سيارة ابنة الضحية، وهي طالبة جامعية، فأخبره بأنها غير مركونة بالقرب من الفيلا، وفي حدود الساعة التاسعة وخمس وأربعين دقيقة صباحا، وصلوا إلى فيلا الضحية، حيث ركنوا السيارة بجانب الفيلا ووزعوا الأدوار، إذ طرقوا الباب الخارجي، فقام رب العائلة بفتح الباب، ليشاهد ثلاثة أشخاص، من بينهم شخصان يرتديان الزي الرسمي للدرك الوطني، ولكن من دون شعارات وثالثهم بالزي المدني، وبعد الاستفسار معهم، أخبروه بأنهم أفراد الدرك الوطني، تابعون لفصيلة الأبحاث بباب الجديد بالجزائر العاصمة، والشخص الثالث تابع لمجموعة الدرك الوطني بسكيكدة برتبة نقيب، وأوهموه بأنهم بصدد التحقيق معه وتفتيش منزله.

وبعد دخولهم المنزل، قاموا بإدخاله إلى غرفة الاستقبال، تم طلبوا منه بطاقة الهوية، للتأكد من هويته وهوية زوجته، واعتدوا عليهما بالضرب والتعنيف، وطلبوا من صاحب المنزل إخبارهم بمن هم معه، حيث أكد لهم أنه هو وزوجته وابنتهما الصغيرة فقط، فظنوا أنها قاصر ولا تعيق مهمتهم، فقاموا بعدها بتقييد رب المنزل بواسطة شريط لاصق على مستوى يديه وفمه وعنقه، حينها تأكد الضحية أنه يتعامل مع عصابة وليس مع أفراد الدرك الوطني، وفي تلك اللحظة، كانت ابنته الجامعية البالغة من العمر 27 سنة بغرفتها تسمع الحوار الذي دار بين العصابة وبين والديها، حيث تفطنت إلى الأمر، لتبدأ في الصراخ مناشدة الجيران مد يد المساعدة لعائلتها، ثم اتصلت هاتفيا بالرقم الأخضر للأمن الوطني طالبة النجدة، لينكشف أمر العصابة.

وثيقة كراء السيارة تطيح بالجناة

بعدها، قام أفراد العصابة مسرعين بمغادرة المسكن، فركبوا سيارتهم ولاذوا بالفرار، وفجأة علقت في الأوحال فتركوها وسلكوا طريق المحجرة الرومانية بالحدائق، وعندها شكل أفراد الأمن والدرك الوطني ثلاثة أفواج، واستغلالا للبصمات التي تم العثور عليها داخل السيارة المستحضرة التي كانت بداخلها وثيقة كراء السيارة من وكالة خاصة لكراء السيارات بولاية سوق اهراس، تم تحديد هوية شخصين، ويتعلق الأمر بعون أمن بميناء سكيكدة، ودركي يشتغل بولاية سوق أهراس. مع العلم أن هذا الاعتداء انجر عنه إصابة الزوجين بجروح خطيرة، حيث منحت للزوج شهادة طبية تثبت عجزه عن العمل لمدة 14 يوما، ولزوجته شهادة أخرى مدتها 10 أيام، وتم توقيف متهمين اثنين وبقي الدركي والمكلف بحراسة الفيلا في حالة فرار.

خلال جلسة المحاكمة، اعترف المتهمان وطلبا الصفح من عائلة الضحية، وتبين أن المتهم الرئيسي والمتهم الرابع المتواجدان في حالة فرار قد غادرا التراب الوطني على متن قوارب الهجرة السرية انطلاقا من أحد شواطئ سكيكدة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here