أفريقيا برس – الجزائر. تسير كل المؤشرات في اتجاه احتمال شن حركة احتجاجية تشمل كل أرجاء البلاد والجهة الغربية على وجه الخصوص، من طرف الخبازين الرافضين للوضع القائم، وظروف العمل التي ينشطون فيها، خاصة بعد إصرار الوزارة على عدم الترخيص لهم برفع سعر الرغيف من 10 دنانير إلى 15 دج، للتخفيف مما يصفونهم بأعبائهم المالية بعد ارتفاع أسعار المواد التي تدخل في تحضير الخبز، ما تسبب، حسب الناشطين في القطاع، في إفلاس أكثر من 120 مخبزة، أغلقت أبوابها خلال السنوات الأخيرة، نظرا لهذه التكاليف الباهظة وعجز الخباز عن مواجهة الزيادات، وقد تم تحديد يوم السبت 12 فيفري كبداية لهاته الحركة الاحتجاجية، حسبما ما أعلنته نقابة الخبازين، ما سيشل النشاط ويدخل المواطن في أزمة خبز جديدة. ويبدو أن المواطن بات بين المطرقة والسندان، مطرقة التذبذب في توفير هذه المادة الأساسية، وسندان رفع أسعاره بما يزيد قدرته الشرائية إنهاكا.
وحسب ممثل عن أصحاب المهنة ناصري عياشي، المتحدث باسم النقابة الوطنية للخبازين للجهة الغربية، فإن هناك ما وصفه “خلطا في المفاهيم”، وقال في تصريح لـ”الشروق”: “عندما يعتبر بعض المتحدثين أن الخبز مادة مدعمة، غير أن الأصح هو الفرينة فقط ما يتم دعمها من قبل الدولة، بينما هناك الخميرة والزيت ومستحقات الكراء والكهرباء والماء واليد العاملة، فكلها عرفت زيادات كبيرة، وبالتالي لا يمكن البقاء على نفس الوتيرة، وعرض الخبز بـ10 دنانير، لأن هاته الخطوة حكمت على الكثير من أصحاب المخابز بالإفلاس والغلق”، وأوضح المتحدث أن عدد المخبزات التي أغلقت العام الماضي فقط، 40 مخبزة، بينما العدد الإجمالي للتي أغلقت أبوابها خلال السنوات الأخيرة وصل إلى 120 مخبزة، لذات الأسباب التي سبق ذكرها يقول المتحدث.
وتساءل عياشي: “كيف للخباز، أن ينشط في ظل كل تلك المعطيات الصعبة، ويطلب منه الإبقاء على سعر 10 دنانير؟ وهو شيء متناقض لا يقبله عقل”، فهناك بحسبه خياران لا ثالث لهما، إما رفع السعر أو تعليق النشاط، وقد خلقت هاته المستجدات حالة استنفار قصوى وسط المواطنين، الذين سيجدون أنفسهم السبت المقبل، في رحلة بحث مضنية عن رغيف الخبز، مما سيرفع أسعار خبز “المطلوع” ويحدث مضاربة في مادة الفرينة التي سيكثر الطلب عليها.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





