استجابة شبه منعدمة للإضراب!

استجابة شبه منعدمة للإضراب!
استجابة شبه منعدمة للإضراب!

أفريقيا برس – الجزائر. مرّ الإضراب الذي دعت إليه مختلف النقابات المستقلة الثلاثاء، بردا وسلاما على عديد قطاعات الوظيف العمومي، في مقدمتها المستشفيات والإدارات العمومية والناقلون، أين تم استقبال المواطنين بشكل عادي والتكفل بمختلف انشغالاتهم واحتياجاتهم اليومية، وهو ما وقفت عليه الشروق ميدانيا في العاصمة “معقل المضربين”، أين كانت الحياة عادية في العديد من المجالات، وكان أثر الإضراب محدودا جدا في بعض المصالح الطبية التي انقسم عمالها بين مؤيد ومعارض للحركة الاحتجاجية، في حين واصلت شبابيك الحالة المدنية والوثائق البيومترية ومختلف الإدارات عملها بشكله المعهود، واستمرت حافلات النقل الحضري لمؤسسة “إيتوزا” عملها في نقل المواطنين بين مختلف المناطق الحضرية دون تسجيل أي اضطراب أو تراجع في حركة النقل.

البداية كانت من مستشفى مصطفى باشا الجامعي، أين نظم أصحاب المآزر البيضاء وقفة احتجاجية محتشمة في حدود الساعة العاشرة والنصف صباحا، لم تستقطب سوى القليل من الأطباء وعمال الصحة، في حين شهدت أغلب المصالح الطبية نشاطا عاديا، واستقبلت المرضى في الفحوصات الدورية وواصلت القيام بمختلف العمليات الجراحية، وهذا ما وقفت عليه الشروق في العديد من المصالح على غرار أمراض العيون والأشعة وطب الأطفال وأمراض القلب وجراحة الفك، والجراحة والعامة، وطب النساء والتوليد، والغريب في الأمر هو جهل العديد من الأطباء والعمال بالإضراب، والذين لم يسمعوا به إلا من خلال حديثنا معهم، حيث أكد لنا أحدهم أن الإضراب يشمل فقط أساتذة الطب، وآخر قال إن الإضراب يعني فقط عمال البلديات، في حين استغربت إحدى الطبيبات وقالت إنها لم تعلم بوجود أي إضراب..!

بعدها انتقلنا إلى مستشفى نفيسة حمود الجامعي “بارني” سابقا، أين أكد لنا الأمين العام للمستشفى تسجيل نسبة صفر بالمائة كاستجابة للإضراب، وهو ما تأكدت منه الشروق من خلال جولتها بين مختلف المصالح الطبية التي كانت عامرة بالمرضى وتعمل بشكل عادي لا يوحي بوجود أي إضراب، نفس الأمر كان في كل من المستشفى الجامعي محمد لمين دباغين بباب الواد ومستشفى بشير منتوري بالقبة، أين كان الإضراب غائبا بنسبة كبيرة ما عدا تجمع معزول لبعض الأطباء والممرضين عند مداخل بعض المصالح الطبية التي لم تنقطع عن التكفل بالمرضى.

من المستشفيات انتقلنا إلى مصالح الحالة المدنية على مستوى البلديات بالعاصمة، والانطلاقة كانت من بلدية سيدي محمد، أين كانت الشبابيك عامرة بالمواطنين لاستخراج مختلف الوثائق المدنية، ونفس الأمر شهدناه في كل من بلديات القبة والبحر والشمس ومحمد بلوزداد، كما واصلت مصالح الوثائق البيوترية والبطاقات الرمادية نشاطها بشكل عادي.

وبالنسبة لقطاع النقل، لم تتوقف حافلات “ايتوزا” عن نقل المواطنين في مختلف المناطق الحضرية في العاصمة، وحتى عمال “نات كوم” واصلوا عملهم في تنظيف مختلف الشوارع..

وفي اتصالنا مع رئيس النقابة الوطنية لمستخدمي الصحة العمومية إلياس مرابط، أكد أن الاستجابة للإضراب بلغت في المرافق الصحية العمومية 80 بالمائة، بتسجيل تفاوت بين الولايات، وعندما أخبرناه أن الاستجابة في المستشفيات الجامعية في العاصمة كانت ضعيفة جدا، قال إن نقابته غير متواجدة في المستشفيات الجامعية ويتعلق تمثيلها فقط في العيادات الجوارية والمستشفيات العادية، وقال إن هذا الإضراب لا توجد له وصاية وهو اتفاق بين مختلف النقابات المستقلة للمطالبة بتحسين الأجور.

فشل الإضراب بولايات الشرق

لم ينجح دعاة الإضراب في إقناع مختلف القطاعات بولايات الشرق الجزائري التي عملت بشكل عادي، ولم يحدث أي شلل باعتراف نقابيين، باستثناء قطاع التعليم، وفي الثانويات على وجه الخصوص، وبدت الحياة خارج قطاع التربية عادية في ولاية أم البواقي التي شهت حركية عادية في مختلف النشاطات، بما في ذلك إجراء الانتخابات الخاصة لانتخاب ممثل ولاية أم البواقي في المجلس الجهوي للشرق لصندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، حيث عرفت العملية حضور كامل الموظفين، في الوقت الذي عملت بلديات الولاية بشكل عادي، وشهدت ولاية بجاية استجابة متفاوتة للإضراب الذي دعت إليه كل من نقابتي الاتحاد العام للعمال الجزائريين وكذا نقابة سناباب من قطاع للآخر.

تضارب في الأرقام بالولايات الغربية

ومن جهتها، خاضت مديريات التربية والتنظيمات النقابية الداعية إلى إضراب يومي 26 و27 أبريل، معركة أرقام في ولايات غرب الوطن، فيما يتعلق بنسبة الاستجابة إلى الإضراب، الذي دعت إليه نقابات مستقلة بقطاع الوظيف العمومي، احتجاجا على تدني القدرة الشرائية، فبولاية وهران، أكد تكتل النقابات المستقلة بمقر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، أن نسبة الإضراب في يومه الأول، ناجحة ومثمرة، مقدرة إياها بـ75 بالمائة في كامل الأطوار التعليمية حسب ممثلي نقابة “آنباف” وقد ارتفعت نسبة الاستجابة بشكل ملحوظ، بعد أن تمكنت النقابة من إقناع العمال والأساتذة بشرعية الإضراب والمطالب المشروعة، فيما رأت مديرية التربية أن النسبة المعلنة مبالغ فيها وأن النسبة الحقيقية لم تتعد 10 بالمائة في أقصى الأحوال.

أما في ولاية سيدي بلعباس، كشفت نقابة أستاذة التعليم الثانوي والتقني، عن نسبة إضراب بلغت 49 بالمائة، وهي نفس النسبة المسجلة في الطورين الابتدائي والمتوسط، في الوقت الذي تتطلع فيه النقابات الداعية إلى الإضراب لرفع نسبة الإضراب في اليوم الثاني منه، على النقيض، كشفت خلية الاتصال بمديرية التربية أن النسبة الحقيقية لم تتجاوز 8 بالمائة.

من جهتها، أبرزت مديرية التربية لولاية غليزان، أن نسبة الإضراب في اليوم الأول، كانت في حدود 3 بالمائة، بينما كشف خلية متابعة الإضراب عن التكتل النقابي لمختلف القطاعات العمومية، بأن النسبة بلغت 64,58 بالمائة في اليوم الأول.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here