أفريقيا برس – الجزائر. تجزم نقابات التربية المستقلة بأنه سيكون من الصعب على الأساتذة إنهاء البرامج للأطوار التعليمية الثلاثة في أقل من شهر، على اعتبار أن الدراسة ستتوقف في الـ15 ماي كأقصى تقدير، مؤكدة بأن الانقطاعات المتكررة جعلت الموسم استثنائيا، الأمر الذي سيدفع الوزارة إلى الاستنجاد بالعتبة ولو بصفة غير معلنة، لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين عموما والمترشحين للامتحانات الرسمية على وجه خاص.
أوضح مسعود بوديبة، الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بنقابة “الكناباست”، بأن الانقطاعات التي طبعت الموسم الدراسي جعلت منه استثنائيا بامتياز، الأمر الذي سيصعب من مهمة الأساتذة في استكمال المقررات الدراسية، لضيق الوقت، على اعتبار أن المؤسسات التربوية مطالبة بتوقيف الدراسة بتاريخ الـ15 ماي كأقصى تقدير، لبرمجة اختبارات الفصل الثالث والتحضير للامتحانات التجريبية “البيضاء”، ثم الانتقال إلى فترة امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا.
وأشار محدثنا إلى أن المطلوب من المعلمين في مثل هذه الظروف تقديم الدروس بصفة عادية لتجنب الوقوع في فخ “إنهاء البرامج” عن طريق الحشو والتسرع، مؤكدا بأن التلاميذ عموما والمترشحين للامتحانات المدرسية بحاجة إلى تلقي مجموعة من المعارف العلمية الأساسية في أجواء هادئة بعيدا عن الضغوطات، لكي يتسنى لهم الانتقال إلى مستويات عليا بمستوى مقبول.
“الساتاف”: لا مفر من العتبة وفصل ثالث لتلقين درسين فقط
من جهته، أكد بوعلام عمورة، رئيس النقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين، لـ”الشروق”، بأن الانقطاعات المتكررة، قلصت من الموسم الدراسي، الأمر الذي يجعل من استكمال البرنامج أمرا مستحيلا، على اعتبار أن الأساتذة سيواجهون أقصر فصل دراسي وسيؤثر على التحصيل خاصة في المواد العلمية كالرياضيات والعلوم الطبيعية والعلوم الفيزيائية، لأنها تستغرق وقتا في تلقين الدرس نظريا وتطبيقيا ثم المرور لمرحلة حل التمارين.
كما يعتقد رئيس نقابة “الساتاف” بأن الوصاية مطالبة باعتماد “عتبة مخفية”، من خلال تحديد الدروس، لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين، خاصة أن بعض المحاور تعرضت لحذف بعض من دروسها وعناصرها، لإنهاء البرامج السنوية، فيما توقع بلوغ نسبة 65 بالمائة في تقدم في الدروس إلى غاية الـ15 ماي المقبل.
“لونباف”: حان الوقت لإخضاع مخططات التمدرس لتقييم شامل
أما رئيس نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، صادق دزيري، أكد لـ”الشروق”، بأن الظروف الصحية المرتبطة بجائحة كورونا وتداعياتها على نظام التمدرس ستفرض على الوزارة اللجوء إلى نظام “العتبة” لضبط الحد الأدنى لإجراء الامتحانات المدرسية الرسمية، على اعتبار أن ضيق الوقت سيصعب من مهمة إنهاء البرامج.
ويرى المتحدث بأن الهدف المنشود من العملية التعليمية في الوقت الراهن هو تلقين التلاميذ كفاءات معرفية أساسية ومنحهم مكتسبات قبلية، لتحقيق الملمح المطلوب عند الانتقال إلى مستويات عليا، وليس إنهاء البرامج، مشيرا الى أن الوقت قد حان لإخضاع التدرجات والمخططات الاستثنائية للتمدرس، للتقييم والتقويم استعدادا لمرحلة إصلاح الإصلاحات التربوية التي تصب في خانة تخفيف المناهج التربوية.
النقابة الجزائرية لعمال التربية: أساتذة يتسابقون لإنهاء البرامج
من جهته، يؤكد الأمين العام للنقابة الجزائرية لعمال التربية، محمد بلعمري، لـ”الشروق”، استحالة إنهاء البرامج الدراسية لضيق الوقت، مشيرا إلى تلقي التلاميذ الدروس هذه السنة بشكل متسرع عن طريق الحشو، ما أثر سلبا على التحصيل الدراسي، بدليل تراجع نتائجهم خاصة بالنسبة للمقلبين على امتحاني “البيام” و”البكالوريا”.
وأضاف المتحدث بأن الطامة الكبرى هي “نظام التفويج” الذي أثر سلبا على السير الحسن للدروس، إذ أضحى الأساتذة يتسابقون للإنهاء البرامج، رغم أن نظام التمدرس الاستثنائي يبقى الحل الوحيد والأنسب لتسيير مرحلة استثنائية. على حد تعبيره.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





