أفريقيا برس – الجزائر. شرعت بعض بلدات الوطن في منع نشاط تجار النفايات القابلة للاسترجاع، المتجولين، وذلك بعد الأضرار الجسيمة التي ألحقها هذا النشاط بالممتلكات، الخاصة منها والعامة، وسط مطالب بتنظيم شعبة الرسكلة التي أضرت، على شكلها الحالي، بالعائلات والمؤسسات.
وأصدرت في هذا الصدد بلدية أربوات بولاية البيض، الأحد، إعلانا تمنع من خلاله المتجولين من مشتري النفايات الحديدية والبلاستيكية من مزاولة نشاطهم بأحياء وقرى البلدية جراء استغلال- حسب البيان- للأطفال الذين يقومون، من دون دراية، ببيع أغراض عائلاتهم الصالحة للاستعمال على أساس “خردة”، وهو ما شجع- يضيف البيان- على سرقة ممتلكات الغير، وبالتالي تنامي ظاهرة الانحراف، وقد طلبت البلدية من المواطنين بالتبليغ عن هؤلاء التجار المتجولين بغرض اتخاذ الإجراءات الضرورية ضدهم.
من جهتها، أصدرت بلدية الكراكدة بذات الولاية، يوم 10 مارس الجاري، قرارا يمنع تجار النفايات المسترجعة من التجول بين أحياء وقرى البلدية لنفس الأسباب، كما منع، في وقت سابق، رئيس بلدية تيميمون ذات النشاط بإقليم بلديته وذلك بعدما تحول النشاط المذكور إلى كابوس حقيقي أرهق العائلات بعدما بيعت أغراضها الصالحة للاستعمال، من دون دراية، بالميزان كخردة.
وأضحى من الضروري تدخل الجهات المعنية من أجل تنظيم شعبة الرسكلة، التي كان من المفترض أنها الحل الأمثل للقضاء على المفارغ العشوائية، لكنها للأسف جاء مفعولها معاكسا، بسبب غياب التنظيم الذي يسمح بنشاط هؤلاء التجار المتجولين من جهة في إطار قانوني ويحمي من جهة أخرى ممتلكات العائلات والمؤسسات.
وأدى تعامل بعض تجار النفايات القابلة للاسترجاع المتجولين على غرار الحديد والبلاستيك والنحاس والألمنيوم والرصاص وغيرها، مع الأطفال وعصابات الكوابل وأغطية البالوعات إلى تنامي ظاهرة السرقة وانحراف الأطفال، يحدث هذا في الوقت الذي كان على هؤلاء التجار المتجولين، رفض شراء أي سلعة مشكوك في أمرها على غرار ما تعلق بأغطية البالوعات والكوابل والأعمدة كما من غير المنطقي أن يقوم التاجر بشراء أغراض تظهر أنها لا تزال صالحة للاستعمال من يدي طفل رغم أن فرضية سرقتها تبقى كبيرة في هذه الحالة.
وبالنظر إلى الأهمية التي تكتسيها شعبة الرسكلة في نظافة المحيط وفي توفير مناصب الشغل وتقليص فاتورة استيراد بعض المواد الأولية مع إمكانية تصدير البعض منها، فقد أضحى من الضروري تنظيم هذا النشاط الذي تحول إلى كابوس يومي أرق العائلات والمؤسسات.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





