“تبرّعات قفة رمضان تحت المجهر لضمان وصولها إلى مستحقيها”

“تبرّعات قفة رمضان تحت المجهر لضمان وصولها إلى مستحقيها”
“تبرّعات قفة رمضان تحت المجهر لضمان وصولها إلى مستحقيها”

أفريقيا برس – الجزائر. يُعتبر شهر رمضان المبارك مناسبة عظيمة تتجلى فيها قيم التكافل والتضامن الاجتماعي، والجزائريون كغيرهم من المسلمين يحرصون على الإكثار من الصدقات والزكاة ومساعدة المحتاجين. ومع هذا الإقبال الكبير على التبرع، تبرز أهمية مراقبة التبرعات الموجهة إلى الجمعيات الخيرية، لضمان وصولها إلى مُستحقيها وتحقيق الأهداف الإنسانية النبيلة التي جمعت من أجلها.

وفي هذا السياق، قال رئيس الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات، محمد يحياوي، إن مراقبة التبرعات تسهم في تعزيز الثقة بين المتبرعين والجمعيات، إذ يطمئن المتبرع أن أمواله تصرف بشفافية ونزاهة، كما تساعد هذه المراقبة على منع سوء الاستغلال أو التلاعب بالأموال، خاصة في الفترات التي تشهد كثافة في جمع التبرعات مثل شهر رمضان.

وأكد أن غياب الرقابة قد يؤدي إلى ضياع حقوق الفقراء والمُحتاجين، ويسيء إلى صورة العمل الخيري ككل، موضحا أن “المراقبة الفعالة تتحقق من خلال اعتماد آليات واضحة، مثل توثيق المداخيل والمصاريف، ونشر التقارير المالية، وخضوع الجمعيات لرقابة الجهات المختصة”.

وكما يمكن، بحسبه، استخدام الوسائل الرقمية الحديثة لتتبع التبرعات وضمان توزيعها بعدالة وشفافية، “مما يزيد من كفاءة العمل الخيري وسرعة الاستجابة لاحتياجات الفئات الهشة”.

وأفاد محمد يحياوي، بأن محافظي الحسابات يراقبون الجمعيات بنص قانوني ويضعون تقارير حول التبرعات الخاصة بقفة رمضان، وخاصة عندما يكون تمويل هذه الجمعيات عن طريق الدولة، قائلا إن القانون الجديد لتبييض الأموال مهمة جديدة بحيث إن رؤساء الجمعيات يصبحون خاضعين للإخطار بالشبهة، حسب نص القانون. وعلى هذا بحسبه، دعت وزارة الداخلية لتكوينات مكثفة عن طريق لقاءات مباشرة أو عبر المرئي.

وأكد رئيس الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات، قائلا: “نحن نرافق هذه التكوينات لوزارة الداخلية، فهناك يقظة استبقاقية لفهم ما يعني تبييض الأموال”، وأضاف موضحا: “محافظ الحسابات يضع الجمعيات الخيرية تحت المجهر مع اقتراب شهر رمضان وخلاله.. المسؤولية كبيرة خاصة عندما يتعلق الأمر بالسيولة النقدية أو عمليات الإيداع في الرصيد البنكي”.

ويرى محدثنا، أن تعيين محافظ حسابات لكل جمعية خيرية، يفيد في البحث عن الشبهة وتحديد الخروقات إذا وُجدت، فإن مراقبة التبرعات خلال شهر رمضان ليست عائقا حسب يحياوي، أمام فعل الخير، بل هي ضمان لاستمراره على أسس صحيحة وعادلة، لحماية أموال المتبرعين، وصون كرامة المحتاجين، والمساهمة في بناء مجتمع متراحم يقوم على الثقة والمسؤولية المشتركة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here