جهود لتوفير الأدوية والعلاج للمصابين بـ “الوذمة الوعائية الوراثية”

جهود لتوفير الأدوية والعلاج للمصابين بـ “الوذمة الوعائية الوراثية”
جهود لتوفير الأدوية والعلاج للمصابين بـ “الوذمة الوعائية الوراثية”

أفريقيا برس – الجزائر. كشف رئيس مصلحة علم المناعة بمستشفى الرويبة ورئيس الجمعية الجزائرية لعلم المناعة، البروفيسور كمال جنوحات، أن هناك مرضا نادرا ناجما عن خلل وراثي يدعى” الوذمة الوعائية”، عدد المصابين به في الجزائر يتراوحون ما بين 260 إلى 300 حالة، توفي منهم 24 مريضا خلال السنوات العشر الأخيرة.

وأوضح البروفسور جنوحات، أن هذا المرض يعتبر اضطراب في المادة الوراثية، يؤدي إلى تورمات متكررة في الأنسجة تحت الجلد والطبقات العميقة من الجلد والأغشية المخاطية، بحيث تظهر هذه التورمات على شكل نوبات تصيب أجزاء مختلفة من الجسم.

وخلال جلسة توعوية، حملت عنوان “الوذمة الوعائية الوراثية” وتأثيرها على جودة حياة المرضى في الجزائر، بمبادرة من شركة “تاكيدا” ممثلة في الجزائر من طرف مجموعة كلينكا، أكد جنوحات، أن من أخطر مضاعفات هذا المرض تضيق أو انسداد المجاري التنفسية، خاصة إذا كان هذا التورم على مستوى الحلق أو الحنجرة ما قد يؤدي في أسوأ الحالات إلى الاختناق المهدد للحياة، تشمل أعراض “الوذمة الوعائية الوراثية”، التعب والإرهاق، والطفح الجلدي غير المصحوب بالحكة، إضافة إلى اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والعدوانية.

وأشار إلى أن “الوذمة الوعائية الوراثية” أدرجت ضمن قائمة الأمراض النادرة، وينتظر بحسبه، وصول أول حصة من الدواء المخصص للعلاج قريبا في الجزائر، إذ تعمل وزارة الصحة على توفير العلاج الضروري للمرضى بهذه الخلل الوراثي النادر.

وقال جنوحات، إن هناك تحديات حقيقية تتعلق بتشخيص مرض “الوذمة الوعائية الوراثية”، كحالة تؤثر على جودة الحياة، مؤكدا على اهمية التشخيص المبكر، لاسيما أن الآثار الجانبية تشمل تورمات الوجه، الذراعين والساقين، كما قد يصيب المرض الجهاز الهضمي، مسببا تشنجات، والقيء، والإسهال المائي، “ففي حال تدفق كميات كبيرة من السوائل إلى تجويف البطن، قد يحدث انخفاض حاد في ضغط الدم يصل إلى الصدمة”.

وبحسب ما جاء في اللقاء الخاص بـ “الوذمة الوعائية الوراثية”، فإن هذه المرض تسبب في معاناة المصابين به خلال السنوات الماضية لاضطرارهم إلى التنقل بين المختصين عبر عديد الولايات وحتى السفر للخارج، لكن بعد تكوين المخابر العمومية وتدريب بعض الكوادر الطبية، ساهم في إدخال تقنيات التشخيص إلى بعض المستشفيات في بعض الولايات، وتشخيص بعض الحالات.

وتمكن بعض الأطفال المصابين بالوذمة الوعائية الوراثية بعد جهود السلطات وعلى رأسهم وزارة الصحة، من الاندماج في المنظومة التعليمية، والاستمرار في الدراسة، بحيث أشار البروفسور كمال جنوحات، إلى أنه على المستوى الدولي، تمكنت دولا مثل فرنسا وانجلترا، واسبانيا وألمانيا، من التكفل بهذا المرض اعتمادا على التشخيص المبكر والدقيق.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here