سعداوي يحسم الجدل حول توظيف احتياطي الإدارة

سعداوي يحسم الجدل حول توظيف احتياطي الإدارة
سعداوي يحسم الجدل حول توظيف احتياطي الإدارة

أفريقيا برس – الجزائر. فصل وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي في ملف استغلال القوائم الاحتياطية الخاصة بمسابقات التوظيف لبعض الرتب، وعلى رأسها رتبة “مشرف التربية”، إذ أفاد في هذا الشأن بأنه يمكن اللجوء إلى هذا الإجراء الاستثنائي الذي يعد بمثابة “الضوء الأخضر”، لتغطية الشغور الإداري المطروح وامتصاص البطالة وسط الكفاءات التربوية المؤهلة. وبالتالي، وضع النقاط على الحروف بشأن “خارطة طريق” التوظيف للموسم الدراسي الحالي 2025-2026.

وفي رده، على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني رحيش نبيل، رقم 10543، موجه للوزير الأول، حول إمكانية افتكاك رخصة استثنائية ثانية لاستغلال قوائم الاحتياط لسلك “مشرف التربية”، أنهى المسؤول الأول عن القطاع حالة الترقب التي عاشها مئات الناجحين ضمن القوائم الاحتياطية، بحيث أوضح بأن مصالحه قد حرصت على توضيح “قواعد اللعبة” القانونية، تفادياً لأي تأويلات خاطئة.

وعليه، فإنه يمكن اللجوء إلى استغلال هذه القوائم الاحتياطية، وفقا للرخصة الاستثنائية، وهي العملية التي تتم في كل الحالات وفقا للضوابط القانونية ذات الصلة، المنصوص عليها في المرسوم التنفيذي رقم 12-194 المؤرخ في 25 أفريل 2012، المحدد لكيفيات تنظيم المسابقات والامتحانات والفحوص المهنية في المؤسسات والإدارات العمومية، وإجرائها، مثلما يشرح الوزير.

كما يخضع الإجراء نفسه لأحكام التعليمة رقم 01 المؤرخة في 20 فيفري 2012، الصادرة عن المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، والتي تنص على أنه لترشيد استغلال المناصب المالية الشاغرة وتلبية الاحتياجات الضرورية من المستخدمين للمؤسسات والإدارات العمومية، يمكن اللجوء إلى استغلال قوائم الاحتياط بصفة استثنائية لشغل المناصب المحررة فقط خلال الفترة الممتدة من مسابقتين أو امتحانين أو فحصين مهنيين، وفي خمس حالات قانونية لتحرير المناصب المالية، ويتعلق الأمر بالإحالة على التقاعد، الاستقالة أو العزل، التسريح أو الوفاة، الإحالة على وضعية الخدمة الوطنية والنقل خارج الولاية.

وبناء على إرسال رئيس ديوان الوزير الأول، رقم 634 المؤرخ في 12 فيفري 2026، أكد وزير التربية الوطنية على أن صلاحية القوائم الاحتياطية ليست “مفتوحة” للأبد، بل تنتهي تلقائياً بمجرد فتح مسابقة جديدة أو فحص مهني للسنة الموالية، وبأقصى تقدير قبل تاريخ اختتام السنة المالية الجارية. ومن ثم، فهي قاعدة قانونية “آمرة” لا يمكن مخالفتها أو الالتفاف عليها.

وفي نفس السياق، أبرز الوزير سعداوي أن مصالحه ومنذ مطلع شهر سبتمبر 2025، باشرت تحركات حثيثة لدى المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، والهدف كان الحصول على رخصة استثنائية تسمح بتجاوز الآجال القانونية الضيقة لاستغلال القوائم الاحتياطية الخاصة بمسابقات سنة 2024.

ومن ثم، فإن هذا التحرك لم يكن مجرد إجراء إداري روتيني، بل جاء استجابة لاحتياجات ميدانية ملحة سجلتها المتوسطات والثانويات عبر التراب الوطني، حيث تعاني العديد من المؤسسات التربوية من شغور في مناصب الإشراف، وهو ما يؤثر مباشرة على الانضباط والمرافقة التربوية للتلاميذ.

وإلى ذلك، لفت الوزير إلى أن الاجتماعات المكثفة بين قطاعي التربية والوظيفة العمومية، قد توجت في وقت سابق بالحصول على رخصة بتاريخ 21 أكتوبر 2025. هذه الرخصة تمنح الحق لمديريات التربية عبر الولايات في استغلال القوائم الاحتياطية لعام 2024 لتعيين “مشرفي تربية” جدد في المناصب المالية التي شغرت خلال سنة 2025.

ما يؤكد أن مديريات التربية المعنية قد شرعت فعلياً في إجراءات الاستدعاء والتعيين فور صدور الرخصة، مما يعني ضخّ دماء جديدة في المؤسسات التربوية لتعزيز الطواقم الإدارية.

وبهذا القرار، تكون وزارة التربية قد حققت هدفين اثنين في آن واحد، وهما إنصاف فئة “الاحتياطيين” الذين انتظروا طويلاً فرصة إثبات الذات، وضمان استقرار المؤسسات التربوية من خلال توفير تأطير بشري دائم ومؤهل، بعيداً عن الحلول الترقيعية.

ويبقى التحدي الآن قائماً أمام مديريات التربية لتسريع وتيرة التنفيذ وضمان وصول الاستدعاءات لمستحقيها وفق الترتيب الاستحقاقي الصارم، لضمان دخول مدرسي مستقر فيما تبقى من الموسم الدراسي الحالي.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here