صيادلة يعارضون مساعي الترخيص لفتح صيدليات جديدة

صيادلة يعارضون مساعي الترخيص لفتح صيدليات جديدة
صيادلة يعارضون مساعي الترخيص لفتح صيدليات جديدة

أفريقيا برس – الجزائر. انتقدت النقابة الوطنية للصيادلة الجزائريين المعتمدين، تصريحات وزير الصحة، عبد الرحمان بن بوزيد، المتعلقة بتعديل قانون الصحة لعام 2005، للسماح بفتح صيدليات جديدة وبسهولة، لضمان مناصب شغل للمتخرجين من كليات الصيدلة البطالين، معتبرة أن قطاع الصيدلة يشهد “تشبعا كبيرا”، إلى درجة بات لدينا صيدلية لكل 1800 ساكن، وهو ما يُهدد بإفلاس وغلق الموجودة منها.

وكشف وزير الصّحة، عبد الرحمان بن بوزيد، عن السعي لتعديل قانون الصحة الذي لم يُعدل منذ 2005، بغرض إصدار قانون يمنح رخص فتح صيدليات جديدة.

وأبرز بن بوزيد، خلال ردّه على سؤال للنائب ماسينيسا واري، حول البطالة التي يتخبط فيها المتخرجون من كليات الصيدلة، بأن التعديلات المزمع إجراؤها على القانون ستُمكن الصيادلة الجدد من الحصول على التراخيص لفتح صيدلياتهم بكل سهولة”.

وأشار وزير الصحة إلى وجود ما اعتبره “مقاومة لإبقاء الوضع على ما هو عليه، ما ينعكس سلبا على توظيف البطالين في الصيدلة”، مؤكدا، بأن مصالحه ستنسق مع مجلس أخلاقيات الصيدلة، من أجل “إنهاء معاناة المتخرجين الجدد من الصيادلة والمتربصين”.

واعتبر المسؤول الأول على قطاع الصحة، أنه من حق خريجي الصيدلة فتح صيدليات وممارسة تخصصهم، مشددا على أن تكون المنافسة “هي بين الصيادلة، بعيدا عن شروط المسافة بين الصيدليات واعتبارات أخرى”.

وفي هذا الموضوع، استنكر الناطق الرسمي باسم النقابة الوطنية للصيادلة الجزائريين المعتمدين، سمير والي، تصريحات وزير الصحة، عبد الرحمان بن بوزيد، وقال في تصريح لـ “الشروق”، بأنهم كنقابة يرفضون “قطعيا”عزم الوزير تعديل قانون 2005، للسماح بفتح صيدليات جديدة وبسهولة، ومؤكدا بـأنهم كانوا ينتظرون منه التطرق لمشاكل قطاع الصيدلة وانشغالاته، وإعادة الاعتبار لمهنة الصيدلي، بالتنسيق مع الفاعلين في الميدان.

وكشف مُحدثنا أنهم لن يدخروا أي جهد لإيقاف أي قانون سوف سيصدر ويشكل خطرا على مهنة الصيدلي.

صيدلية لكل 1800 ساكن.!

وأوضح والي أن قانون فتح صيدليات ينص على وجود صيدلية لكل 5 آلاف ساكن، والآن نحصي صيدلية لكل 3300 ساكن، فيما تعرف بعض الولايات وجود صيدلية لكل 1800 ساكن، وهو ما يؤثر على التوزيع الجغرافي للصيدليات، على حد قوله وينعكس سلبا على القطاع.

وقال والي: “كثرة الصيدليات تجعل التغطية الصحية في خطر، وتخلق منافسة غير شريفة ولا أخلاقية، أين ستتحول هذه المهنة الإنسانية المقننة التي تعتمد على توفير الأدوية للمرضى، إلى معاملات تجارية تنافسية”.

ووصف المتحدث تصريح الوزير بـ “المهين وغير اللائق” وكما أنه “تقزيم” لمهنة الصيدلي، الذي تمّ مساواته بمهن تجارية محضة، وهذا مرفوض.

وأضاف: “لو كان عملنا تجاريا، ويخضع لقانون العرض والطلب، لاستغلينا أزمة نقص الدواء لرفع الأسعار، ولكن مهنتنا طبية ونبيلة، فالصّيدلي مُجبر على التقيد بالوصفة الطبية، وعدم بيع أي دواء قد يشكل خطرا على صحة الشخص”.

ليختم، بأن النقابة الوطنية للصيادلة الجزائريين المعتمدين “ستتصدى لأي قانون قد يمس بالصيدليات، ويقزّم من شأنها، ما يضطرها إلى الغلق أو الإفلاس، في ظل أزمة نقص الأدوية، واستقرار هوامش الربح منذ سنة 1998، رغم مطالبنا المتكررة بتعديلها، وارتفاع أعباء الكراء والضرائب”.

وقال والي بأنهم يساندون زملاءهم المتخرجون حديثا من كليات الصيدلة، ويدعون لتوفير مناصب عمل لهم، وليس شرطا أن يفتتح صيدلية، لأن فرص عملهم متنوعة، ومنها في المستشفيات، أو فتح عدد من التخصصات القليل جدا الآن.

وحسبه، صيدليات المستشفيات فارغة، والعيادات الطبية الخاصة ليس لهم صيادلة يعملون معهم، وجميع العاملين في المخابر بيولوجيون فقط، في وقت يمكن توظيف الصيادلة المخبريون. فلماذا التركيز على صيدلية المدينة؟ يتساءل محدثنا.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here