أفريقيا برس – الجزائر. علمت “الشروق” من مصدر قضائي أن النيابة العامة لدى مجلس قضاء وهران استأنفت الأحكام الصادرة بحق 12 شخصا في قضية تزوير فواتير خدمات مينائية لصالح شركة رجل الأعمال الموقوف علي حداد رئيس “الأفسيو” السابق، على مستوى الغرفة الجزائية، التي ستحدد لاحقا جلسة استئناف الحكم في قضية المتهم الموجود في سجن تازولت بباتنة لمتابعته في عدد من ملفات الفساد.
وبحسب المستندات التي بحوزة “الشروق”، فإن كلا من النيابة ودفاع المتهم علي حداد والمتهم ذاته، استأنفوا الأحكام التي صدرت بتاريخ 28 ديسمبر الفائت عن محكمة جنح فلاوسن في وهران، بينما شكل تنازل مؤسسة ميناء وهران عن حقوقها المدنية، الاستثناء في قضية الحال، بالرغم أنها تضررت كثيرا من الأفعال الجرمية التي وقعت في ذات المؤسسة المينائية، ووجود بعض كوادرها موضوع متابعة قضائية في ملف الذراع المالي لنظام الحكم السابق.
وتشير المعلومات إلى أن مؤسسة ميناء وهران حصلت على إشهاد يقضي بوقف تأسسها كطرف مدني من هيئة محكمة الاستئناف، وهو ما يعني عدم حضور ممثلها القانوني في جلسة الاستئناف المرتقبة في قادم الأيام، كما سيحرم هذه المؤسسة العمومية ذات الطابع الاقتصادي والتجاري، وذلك وفق الإجراءات التي تمت أمام القضاء، من كافة أشكال التعويض المادي، بكونها قبلت التنازل عن الحقوق المدنية.
كما تم قبول تأسيس المبلغ عن الفساد، نور الدين تونسي، الرئيس السابق للدائرة التجارية لميناء وهران، شكلا في القضية كطرف مدني، بصفته مفجر قضية تزوير خدمات مينائية لفائدة رئيس مجمع “أو تي أر أش بي”، لكن تم رفض طلبه في الموضوع وقبول حضوره جلسة الاستئناف كشاهد، وتفيد المعطيات، أن المبلغ عن قضية الحال، لم يتسن له تقديم استئناف في القضية محل استئناف النيابة والأطراف المدانة، أمام محكمة وهران، بسبب إضراب كتاب وأمناء الضبط، ما فوّت عليه الآجال القانونية المحددة لذلك، الأمر الذي دفع هيئة دفاعه إلى تقديم إخطار بالأمر على مستوى نيابة الجمهورية لإعادة النظر في رفض تأسيسه كطرف مدني.
ملف الحال، الذي استغرق ما لا يقل عن 50 شهرا من التحقيقات الأمنية والقضائية، كانت محكمة فلاوسن في وهران، طوت فصوله الأولى بتسليط عقوبة بحق خمسة متهمين بينهم إطارات في ميناء وهران ورجل الأعمال الموقوف مدتها 18 شهرا حبسا نافذا، وغرامة نافذة قوامها 100 ألف دينار، وذلك طبقا للمادة 219 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06.
وتوبع هذا الأخير بتهم التزوير واستعماله في محررات تجارية، بينما حصل خمسة أشخاص آخرين على حكم البراءة، أربعة منهم إطارات بمؤسسة ميناء وهران، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة “أوتي أرشبي”.
إلى ذلك، التمس مفجر القضية إيفاد لجنة تحقيق عن وزارة النقل، قبل تحديد جلسة الاستئناف، لتسليم فواتير تزوير خدمات مينائية لفائدة علي حداد، والكشف عن أوراق ثبوتية أخرى تؤكد صحة أقواله أمام الجهات الأمنية والقضائية، بشأن ما صرح به أمام الضبطية القضائية عن عمليات الفوترة والبضائع المستوردة، إلى جانب تحديد ترتيب وآجال دخول البواخر الخاصة بتلك الشركة للتفريغ بالمؤسسة المينائية في غرب البلاد.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





