أفريقيا برس – الجزائر. نوكل عليك ربي… ورّطتني ظلما.. أنت تروحي لأولادك وأنا إلى السجن.. نحن أمام عدالة الدنيا، فأين المفر من العدالة الإلهية”. هي عبارات هزت قاعة جلسات القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، في الثلث الأخير، من ليلة الثلاثاء، قالها الوزير السابق، عبد الوحيد طمار، للشاهدة الوحيدة في الملف، وزاني فاطمة، التي أغرقت جميع المتهمين وجرتهم إلى مقصلة القضاء، ووقعت في فخ تصريحاتها المتناقضة بعد محاصرتها أمام هيئتي المحكمة والدفاع، لتعترف بأنها تعرضت لضغوطات من طرف الضبطية القضائية، وأنها في عهدة تولي الوالي طمار لولاية مستغانم لم تر أي شبهة فساد ولم تلاحظ أي أمور غير قانونية.
رجال الأعمال: حوّلونا من مستثمرين إلى مدمرّين
كما تراجعت الشاهدة باعتبارها المكلفة بالاستثمار بولاية مستغانم عن جميع أقوالها، تارة تقول: “إن المستثمرين أصحاب المال والنفوذ لم يودعوا ملفات”، لتؤكد أمام القاضي وهيئة الدفاع أن كونيناف وعوامر أودعا ملفاتهما، بحضور الأمين العام للولاية، وتارة أخرى وخلافا لم صرحت به عند قاضي التحقيق، تقول إنها تعرف حميد ملزي، لتغير أقوالها وتصرح بأنها لا تعرف هذا الأخير تماما، وأن الضبطية القضائية هي من قالت لها إنه مدير إقامة الدولة “موريتي”.
المحامون، وخلال طرح الأسئلة عليها جعلوا الشاهدة وزاني ترتبك وتتلعثم، لتقر في الأخير بأنها لم تلاحظ أي فساد في الأعمال التي يقوم بها الوالي عبد الوحيد طمار، وأن الضبطية القضائية هي من كانت تملي عليها أسماء المستثمرين على أساس أنهم أصحاب المال والنفوذ ومن ذوي المناصب العليا في البلاد، وأن الوالي الذي استخلف طمار بقي يتعامل بنفس الطريقة، في ما يخص استقبال المستثمرين في مكتبه، ويحثهم على الاستثمار في الولاية.
وإلى ذلك، فإن الشاهدة تراجعت عن أقوالها، حينما قالت إن الوالي ومدير الصناعة هما اللذان اقترحا القطع الأرضية التي يمكن الاستثمار فيها، لتجد وزاني فاطمة نفسها في الأخير في حرج كبير عندما صرحت أمام قاضي التحقيق في شهادتها بأنها كانت حاضرة عندما استقبل الوالي طمار المستثمر بوعتو في مكتبه، ليطلب دفاع هذا الأخير أن تشير إليه في القاعة، إلا أنها لم تتعرف عليه بالرغم من أنه كان جالسا أمامها.
أردنا أن نحوّل “مستغانم” إلى جنة الله في الأرض..
فند رجال الأعمال والمال وأبناء أصحاب مسؤوليات عليا في البلاد استحواذهم على “مقدرات الدولة” من خلال استفادتهم من “الريع العقاري” بالولاية الساحلية مستغانم، لإنشاء مشاريع فوق “أراضي البايليك”، وأجمعوا على أن حصولهم على القطع الأرضية، تم وفقا للإجراءات المعمول بها قانونيا، انطلاقا من إيداع الملف مرورا بالحصول على الموافقة وصولا إلى عقد الامتياز، وأن هدفهم هو دفع عجلة “التنمية السياحية” في ولاية مهملة تتمتع بجميع المؤهلات لتحويلها إلى جنة الله في الأرض.. ومقابل ذلك، شددوا على عدم درايتهم بأن العقارات التي تحصلوا عليها “يمينا وشمالا” أراض غابية وفلاحية وبحرية، كما أنهم لم يتحصلوا على أي وثيقة تحدد الطبيعة القانونية لها.
أوضح رجل الأعمال طارق نوا كونيناف، المتهم في ملف الحال، في رده على القاضي، أنه باعتباره مستثمرا في المجال السياحي وفقا للقانون الأساسي لشركته،” تراكس” للترقية العقارية، فقد أراد الاستثمار بولاية مستغانم بناء على الإعلان الذي أطلقته هذه الولاية في بعض الجرائد الوطنية وكذا الإذاعة الوطنية عن الاستثمار في المجال السياحي.
وقال: “سيدي الرئيس، نهاية 2014، قمنا بجلسة عمل وأعددنا دراسة على واقع السياحة في الجزائر، وفي 2015، اخترنا ولاية شرقية، جيجل، وولاية غربية، مستغانم، وولايتين جنوبيتين، وهما تمنراست وبشار، للقيام بمشاريع سياحية لفائدة الوطن.. وفي 2016، كانت هناك نية للاستثمار في المجال السياحي من طرف الأجانب، وقررت أن ندخل شريكا في هذا السياق. وعلى هذا الأساس، طلبنا موعدا مع الوالي طمار وفعلا التقينا به وتحدثنا عن واقع التنمية في ولايته وحدثنا عن متطلبات الولاية، وأخبرني أنه بإمكاني إيداع ملف طلب قطعة أرض في إطار الاستثمار السياحي، كما أخبرني أنه سيبرمج لاحقا ملفي مع كل المستثمرين في المجال السياحي، معاينة ميدانية للمنطقة المخصصة للاستثمار. وفعلا، تم ذلك، حيث رافقناه مع عدد من إطارات الولاية إلى منطقة التوسع السياحي ” ” CAP IVI “.
وفي هذا الأثناء، يقاطعه القاضي ويسأله: “كيف منحتك اللجنة المكلفة بدراسة ملفات الاستثمار على مستوى الولاية الموافقة في 15 جوان 2017 والطلب أودعته في 18 جوان 2017؟”. ليرد عليه كونيناف قائلا: “المشروع قمت به في الجزائر لأبنائنا، وكان تحديا بالنسبة إلي، أن أدفع بعجلة السياحة في بلدي إلى الأمام، في مشاريع كهذه ندرس ملفا وليس طلبا.. نحن نحاسب اليوم على دعاية.. سيدي الرئيس، لم أسرق شيئا، لست مجرما، أنا مستثمر، أجدادي قاموا بالثورة، وأنا أنتمي إلى هذا الوطن ومن حقي الاستثمار، كما أنني اتبعت في طلب الاستثمار جميع الإجراءات ووفقا للقانون المعمول به”.
ومن جهته، فإن مدير إقامة الدولة “الساحل”، سابقا، حميد ملزي، وخلال مواجهته من طرف القاضي بالتهم الموجهة له المتعلقة بتبديد أموال عمومية وإخفاء عائدات إجرامية، نفى ذلك جملة وتفصيلا.
وقال: “سيدي الرئيس.. ترأست مؤسسة الاستثمار الفندقي من 1997 إلى 2019. وحققنا مشاريع ضخمة، منها 11 فندقا ومركز الدولي للمؤتمرات ومدرستان للفندقة، وهذه الشركة عمومية تمتلكها 15 مؤسسة اقتصادية ملك للدولة، فكيف لي أن أمثل أمامكم متهما كمسير لشركة عمومية وليس خاصة “.
وواصل ملزي قائلا: “سيدي الرئيس.. الوالي طمار قال بالحرف الواحد إنه اتصل بالشركة للاستثمار في الولاية واعترف أمامكم أن المؤسسة التي أشرفت عليها رائدة في مجال الاستثمار السياحي، خاصة في إنجاز الفنادق الفخمة على شاكلة الشيراطون ونادي الصنوبر وماريوت، وطلب منا إنجاز فندق للمعالجة بمياه البحر، إلى جانب مركز تجاري “.
وتابع: “قمت بعرض اقتراح الوالي على مجلس الإدارة، وبعدها على مجلس مساهمة الدولة، الذي يعتبر المسؤول الأول عن الشركة، إلا أن هذا الأخير رفض لأسباب مالية، أي إن الميزانية لا تسمح بذلك، وقال أيضا: “أعلمت مباشرة مصالحي لكي تخبر مصالح ولاية مستغانم بذلك”.
وختم ملزي تصريحاته بالقول: “سيدي الرئيس.. أنا لم أر الوالي طمار ولم ألتق به، كما لم أنتقل إلى ولاية مستغانم بل مصالح المديرية التقنية ومكتب الدراسات للشركة هي التي تنقلت إلى ولاية مستغانم لمعرفة سبب الدعوة التي وجهها طمار للشركة.”
وبالمقابل، أكد فارس سلال، نجل الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، صاحب شركة “ستار فود” أنه فعلا وفي إطار نيته في الاستثمار في مجال المواد الغذائية التحويلية، بولاية مستغانم، تقدم بطلب الاستفادة من وعاء عقاري يتمثل في قطعة أرضية بالمنطقة الصناعية “البرجية”، من أجل إنشاء مصنع للبسكويت والشكولاطة.
وقال خلال رده على أسئلة القاضي: “أودعت ملفي كبقية المستثمرين، بعد أن علمت أن ولاية مستغانم تحاول استقطاب المستثمرين، وفعلا تحصلت على القطعة الأرضية بالمنطقة المسماة “البرجية”، بموجب قرار ممضي من طرف الوالي عبد الوحيد طمار، إلا أن المشروع لم يتجسد إلى حد اليوم بعد أن تخليت عنه كون القطعة الأرضية التي استفدت منها تبين بعد الدراسة التي تم إنجازها أنها مجزأة ومشتتة وتنعدم فيها الكهرباء والمياه، وقمت بتبليغ مصالح الولاية بذلك”.
وتابع المتهم: “بعد تنصيب الوالي الجديد، قام بإلغاء عقد الامتياز عن طريق العدالة في 2020 بسبب عدم انطلاق المشروع ولم يتم تبليغي بذلك، كما أنني لا أعرف إن لم يخضع قرار الاستفادة لإجراءات المراقبة من طرف مصالح مدرية التنظيم والشؤون العامة”.
وأوضح فارس سلال خلال تصريحاته، أنه قام بتسديد الإتاوة السنوية لمديرية أملاك الدولة لولاية مستغانم منذ استلامه للعقد، وأنه لم يتقدم من مكتب الوالي السابق طمار عبد الوحيد من أجل الحصول على عقد الامتياز، مفندا أنه توسط له أي مسؤول لهذا الغرض، خاصة أن ملف الاستثمار الذي أودعه كان وفقا للإجراءات المعمول بها أمام المصالح المعنية.
وإلى ذلك، فإن رجل الأعمال عبد المالك صحراوي أنكر الوقائع المنسوبة إليه، ونفى توجهه إلى مكتب الوالي طمار، وليس لديه أي فكرة عن الاجتماع الذي تم خلاله إدراج خمسة رفقة أربعة مستثمرين آخرين، مؤكدا أن ملفه كان يحوي على طلب عكس ما جاء في التحريات، وبخصوص مشروعه فقال إنه كان بصدد إنجاز قرية سياحية.
وقال صحراوي في رده على أسئلة القاضي: “أنا كشخص طبيعي وبحكم تسييري لشركة مختصة في الاستثمار السياحي، ولكن ليس لدي أي استثمار في مستغانم، بل في معسكر، وفي إطار التوسعة أردنا الاستثمار في ولاية محل الوقائع”.
وفي رده على سؤال القاضي هل تم استقباله من طرف الوالي فند صحراوي ذلك، وأكد أنه “تفاجأ من تصريحات الشاهدة وزاني”، ليقاطعه القاضي ويسأله مجددا: “اللجنة على حسب الملف درست ملفك مرتين في 19/072017 وفي 27/07/2017″، ليجيبه المتهم: “أنا قدمت استقالتي من تسيير الشركة في 4/06/2017 لأنني أصبحت نائبا برلمانيا عن ولاية معسكر، يعني لم أحضر الاجتماعات ولم يكن لدي أي فكرة عن موضوع الاستدعاء.
رئيس الجلسة يسأله مرة أخرى: “الوالي طمار وقع لك على القرار، بصفته وزيرا للسكن بسبتمبر 2017..؟” ليجيب عليه المتهم: “ليس لدي أي تفسير”.
مارسنا مهامنا في إطار القانون
وكان قاضي القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، الفرع الثالث بسيدي أمحمد قد واصل في استجواب مديري الأشغال العمومية والبيئة، مساء الثلاثاء والبداية كانت من مدير الأشغال العمومية محمد بوعزقي.
القاضي: أنت كنت تشغل منصب مدير الأشغال العمومية لولاية مستغانم من 2010 إلى غاية 2018، وقمت بتحرير مراسلة في 6 أفريل 2017 تحت رقم 789 قمت بموجبه قبول طلب شركة “زينة بيتش” من أجل وضع ركائز خرسانة على شاطئ البحر لأجل قوارب النزهة دون أي اعتراض أو تحفظ لماذا..؟
بوعزقي: سيدي الرئيس.. المستثمر في مراسلته طلب وضع رصيف على أعمدة، ولكن كان محتوى المراسلة يقول: “الترخيص لنا”، لإنجاز رصيف الراجلين فوق أعمدة على مستوى الشاطئ. وفي هذا المشروع، يجب أن يكون مخطط مسح البحر مع مخطط جزئي للرصيف، وجواب مديرية الأشغال العمومية كان على الشكل التالي: “نعلمكم بأنه ما دام يتعلق الأمر باستثمار سياحي وأن هذه المنشأة سوف تكون على أعمدة لا تعيق بأي حال من الأحوال الحركة التراكمية للرمال أو تشويه المنطقة، فإن مديرية الأشغال العمومية لا ترى أي مانع في إنجاز هذا الرصيف”.
وتابع: “الآن أتحدث عن الأسس التي ارتكزنا عليها للإجابة، أولا مخطط التهيئة السياحية مصادق عليه منذ 2013 وهو الذي يحتوي على مرفق تنزه “مارينا”، وهي مجموعة من الأرصفة التي تربط كل رصيف من الأرصفة التي طلبها المستثمر، ثانيا هناك مراسلة من طرف مراسلة مديرية السياحة في 2 مارس 2015 تطلب فيها إنجاز مرفق التنزه “المارينا” من طرف مديرية الأشغال العمومية، وهو ما يؤكد أن مرفق التنزه هذا موجود في مخطط التهيئة السياحية، ثالثا خلال عرض مخطط إنجاز المشروع المقدم من طرف المستثمر أمام اللجنة الولائية في جويلية 2015 برئاسة الوالي وكذا حضور المجلس التنفيذي كان مجلس موسع إلى المنتخبين والأعيان والمخطط كان يحتوي على الرصيف، والأساس الرابع الذي استند إليه كان بناء على مخطط مسح أعماق البحر”.
وواصل بوعزقي تصريحاته: “هذه الأسس التي استندنا عليها لإيداع الرأي التقني للمستثمر، وليس لأي جهة رسمية، ومادمنا قلنا في الجواب إنه استثمار سياحي لأن في هذا المركب السياحي فيه رصيف وممر للراجلين ويكون مغمورا في الماء على أعمدة الخرسانات ومغطى بألواح خشبية، يعني آيل إلى الزوال في أي وقت، الرأي التقني بعد التأكد من كون هذا المخطط مسح أعماق البحر وعاينا عمق هذا الأخير إذا كان يسمح بعدم تراكم الرمال وألا يشكل خطرا على هذه المنطقة ورأينا أنه بإمكانه إنجاز الرصيف دون أي مشكل.
القاضي: حسب المخطط، ما هي المادة المستعملة في بناء الأعمدة..؟
بوعزقي: الخرسانات.
القاضي: في الأصل، هو تشييد منشآت قابلة للزوال، كيف يكون العمود الذي في البحر بالخرسانة ومغطى بالخشب؟ كيف ذلك..؟
بوعزقي: ممر الراجلين يكون بالخشب هذا معمول به عالميا.
القاضي: والأعمدة؟
بوعزقي: الأعمدة في الماء.
القاضي: ولكن يمكن إنجازها بالخشب؟
بوعزقي: في البحر، لا، مستحيل، سيدي الرئيس.
القاضي: في ما يخص البناء؟
بوعزقي: البناء لا يشكل أي ضرر، لأنه على عمق 100 متر.
القاضي: أنت أصلا لديك 100 متر فقط، فبعد 100 متر تبدأ السياحة؟
بوعزقي: هناك القانون 03/03 المتعلق بالمناطق السياحية في المادة 81 يقول إذا كانت المنطقة “كا اي في” داخلة في المخطط السياحي، فيمكن أن تمتد إلى مصالح وزارة السياحة، من خلال الوكالة الوطنية للتنمية السياحية أي تكون مدمجة.
القاضي: كم من رأي منحت حول هذا المشروع؟
بوعزقي: كان لدينا رأي واحد على “المارينا” ورأيان بخصوص المشروع الثاني الذي كان في 16 أفريل.
القاضي: المستثمر لما يطلب رأيكم هل يرسل إليكم الدراسة.
بوعزقي: لا، يرسل المخطط فقط، حتى لا يكون اختراق للمساحات المجاورة.
من جهتها، أكدت مديرة البيئة لولاية مستغانم، حسيني مريم، في ردها على أسئلة القاضي، أنها كانت مكلفة بتسيير مديرية البيئة لمستغانم، في الفترة الممتدة بين ماي 2014 إلى غاية 2018. وفي ردها على استفسار القاضي بخصوص “مراسلة مديرية البناء والتعمير المتعلقة بإبداء رأيهم حول رخصة البناء للمركب السياحي “زينة بيتش”، قالت المتهمة: “بخصوص رخصة البناء للمركب السياحي “زينة بيتش” قد أحيل الملف على الموظفين المختصين لدراسته ولإبداء الرأي”.
وأردفت: “وبما أن رأي المديرية كان بالموافقة، وذلك طبقا للمادة 47 من المرسوم التنفيذي رقم 15 ـ 19 الذي يحدد كيفيات تحضير عقود التعمير وتسليمها إن لم يتم الرد خلال 8 أيام، كأننا أصدرنا رأي الموافقة، كما أن مديرية البناء والتعمير لم ترسل أي تذكير لنا في هذا الخصوص”.
أما بخصوص الشباك الوحيد، فقد أجابت المتهمة بأن ممثلة مديرية البيئة أدلت في الشباك الوحيد برأي الموافقة على رخصة البناء. وذلك استنادا إلى مخطط التهيئة السياحية لمنطقة ” CAP IVI ” المصادق عليه بالمرسوم التنفيذي رقم 13 ـ 128″.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





