أفريقيا برس – الجزائر. مرة أخرى يلفظ شاطئ بن زويت ببلدية كركرة بولاية سكيكدة، جثث الحراقة في انقلاب قاربهم، حادث مأساوي اهتزت له مشاعر كل من سمع به، وكانت المشاهد دراماتيكية، في مصلحة حفظ الجثث بمستشفى نطور الذي قصدته العائلات المفجوعة، للتعرف على جثث الضحايا الثلاثة.
أين كانت أصوات النواح والعويل تتردد في المكان، تبكي شبابا قضوا في حادثة انقلاب القارب، التي وقعت فجر الاثنين قبالة شاطئ بن زويت، حيث لم يكد قارب “الأوربور” يقطع أقل من 300 متر، حتى اصطدم بالصخور، بسبب انعدام الرؤية جراء الضباب الكثيف. وجعل الاصطدام الركاب يتجمعون في مؤخرة القارب، ما أفقده توازنه لينقلب ويقذف بمن كانوا على متنه وسط الأمواج، ويقضي ثلاثة منهم غرقا، وهما شابان من قسنطينة وواحد من سكيكدة. وجرى إنقاذ ثلاثة فيما لا يزال ثمانية في عداد المفقودين.
وتقربت “الشروق” من ناج رفض الكشف عن هويته، حيث روى لنا بعض تفاصيل المأساة، وكيف أنه ظل مع اثنين من رفاقه متشبثين بالقارب، الذي اصطدم بالصخور، بسبب الضباب الكثيف، وانقلب ملقيا بهم وسط مياه البحر الباردة، وظلوا متشبثين بالقارب، حتى كادت أطرافهم تتجمد، وهذا لمدة ساعتين، ليأتي الفرج، حين رصدهم قارب صيد، قام طاقمه بإبلاغ حراس السواحل، الذين هرعوا لانتشالهم، فيما انطلقت عمليات بحث واسعة عن المفقودين الثمانية، بمشاركة عشرات قوارب الصيد التي تطوعت طواقمها لهذه المهمة النبيلة، على أمل العثور عليهم أحياء.
بالموازاة مع هذا فتحت الجهات المختصة، تحقيقا للتوصل إلى الجهة التي نظمت هذه الرحلة، وقبضت الأموال مقابل إلقاء الشباب في مهلكة كبيرة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





