أفريقيا برس – الجزائر. تفتح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، السبت، ملف الأمن الداخلي في الوسط الجامعي، بحضور الشركاء الاجتماعيين من ممثلي الطلبة والأساتذة والعمال ومديري الخدمات الجامعية ومؤسسات التعليم العالي بمعية ممثلي الأسلاك الأمنية، في محاولة لإيجاد حلول للظاهرة التي استفحلت في الآونة الأخيرة ومست باستقرار وأمن الأسرة الجامعية.
ندوة وطنية هذا السبت بحضور المختصين والشركاء الاجتماعيين
وفي السياق، أكد الأمين العام للإتحاد الطلابي الحر، محمد عبد الهادي زمولي، في تصريح لـ”الشروق” أن ملف الأمن على مستوى المؤسسات والأحياء الجامعية جد حساس بعدما توالت وتكررت حوادث الاعتداء على الطلبة داخل الحرم الجامعي، على غرار الاعتداء على طالبات الإقامة الجامعية ببودواو بعد اقتحام غريب للإقامة ما تسبب قي إصابات بليغة لهن، وبعدها –يضيف- تكررت الحادثة في الإقامة الجامعية معالمة بالعاصمة، وقبلها على مستوى الساحة الجامعية في قسنطينة تم الاعتداء على طالب بالسلاح الأبيض داخل الحرم الجامعي، وفي جامعة المسيلة أيضا تم الاعتداء على طلبة وغيرها من الحوادث التي تطرح –حسب محدثنا – الكثير من الأسئلة حول سبب السكوت عنها.
وأرجع زمولي سبب المساس بالأمن في الحرم الجامعي إلى عدم تعميم استعمال كاميرات المراقبة وتعطيلها في بعض الأحيان، مع نقص أعوان الأمن ليتساءل: “هل يعقل أن تتم تغطية إقامة تضم 2000 طالبة بأربعة أو خمسة أعوان أمن؟” فضلا عن التهاون في اتخاذ تدابير وإجراءات صارمة لحفظ وصون أمن الطالب الجامعي، ليقول: “الوزارة اليوم تعتزم تنشيط ندوة حول الأمن الداخلي لكن الذي نريده هو بحث آليات وتدابير تنفيذ المخططات الأمنية”.
وإلى ذلك، أرجع بوعنان أورمضان، عضو اللجنة الوطنية للنقابة الوطنية لعمال البيداغوجيا، المنضوية تحت لواء”المركزية النقابية”، سبب استفحال ظاهرة الاعتداءات في الوسط الجامعي إلى تعيين مسؤول أمن لا تتوفر فيه الشروط ولا يتحصل على مقابل مالي نظير منصب المسؤولية.
وأشار أورمضان إلى وجود مشكل في المنظومة القانونية ولاسيما قانون 2004 الذي يسير الجامعات والمناصب العليا والذي لا يشير-حسبه- إلى مكتب الأمن الداخلي في التقسيم إلا في كلمة واحدة، بالإضافة إلى القانون الذي ينظم الأمن الداخلي على مستوى الجزائر والذي صدر خرج سنة 1995 وقد تجاوزته الأحداث ما يتطلب مراجعته بشكل مستعجل، ليؤكد على ضرورة مراجعة القوانين وإعادة النظر في طريقة توظيف أعوان الأمن التي تتم في مراكز امتحان خارج الجامعة مع ضرورة تنظيم دورات تكوينية للأمن الداخلي.
ومن جهته، أكد لبيض صالح، رئيس اللجنة الوطنية للنقابة الوطنية لعمال الخدمات الجامعية، أن الأسباب الكامنة وراء مشكلة الأمن في الحرم الجامعي ترجع الراتب الضئيل لعون الأمن الذي لا يتعد 22 ألف دينار ونظام التعاقد فيما يشتغل المعنيون لأكثر من 15 ساعة، فضلا عن الطريقة الاستثنائية لشغل المناصب.
وصرح لـ”الشروق” بأنه يوجد نقص الكبير لمناصب أعوان الأمن وليس أعوان الحراسة، لافتا إلى قضية عدم الأخذ بالاحتياطات الأمنية عند انجاز المرافق، منها علو الجدران وكاميرات المراقبة.
أما ساسي عبد الحفيظ، عضو الاتحادية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، فشدد على أن الأمن الداخلي في المؤسسة الجامعية هام جدا، ويندرج ضمن تدابير الوقاية التي تتطلب ترتيبات ملائمة ومحددة ذات هدف وقائي وردعي، مشيرا إلى أن تحقيق الأمن هي مهمة إستراتيجية وجب تعزيزها بالآليات القانونية الناجعة، ومرافقة هذا الإطار من خلال ترقية التكوين كعنصر هام لجودة الأداء فيما يخص الأمن الداخلي في المؤسسة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





