أفريقيا برس – الجزائر. على هامش عرض مسرحية “جنازة أيوب” المشاركة في المسابقة الرسمية لفعاليات مهرجان المسرح المحترف في الجزائر، التقت “سبوتنيك” مع المخرج المسرحي المثير للجدل أحمد رزاق، الذي تحدث عن وضع المسرح في الجزائر، وعن الجمهور والحركة النقدية في الفن الرابع عموما.
أحمد رزاق هو مخرج جزائري وخريج المعهد العالي للفنون الدرامية دفعة 1992 تخصص سينوغرافيا، انتقل إلى الكتابة المسرحية نظرا لنقص النصوص في المسرح الجزائري، محاولا من خلال أعماله جذب الجمهور الذي هجر القاعات مبكرا لأسباب مختلفة.
تجربته الأولى كانت سنة 2016 عبر مسرحية طرشاقة التي حاكت المجتمع الجزائري وعكست كل التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أصبحت تميزه، العرض الذي لاقى إقبالا جماهيريا كبيرا وجعل النقاد يختلفون في قراءة عرضه بين من اعتبره جذابا من ناحية الكتابة والإخراج وبين من قال أنها شعبوية لا تخدم الحركة المسرحية في الجزائر.
وقال رزاق في حديثه أن المسرح الجزائري يتأرجح اليوم بين الشد والجذب هو بخير في جوانب وبحاجة إلى أشياء كثيرة في جوانب أخرى، فهو مثل جميع المسارح العربية يشكو نقصا في التمويل وغيابا للجمهور.
وتابع: “لهذا عليه أن يواكب كل ما يحدث في العالم خاصة العالم العربي، ونقله سواء في مسرحيات كوميدية أو تراجيدية”.
وأضاف المتحدث أن أساس المسرح هو الجمهور ونحن نتوجه إلى القاعات بما يمليه علينا الواقع لكن بأسلوب جمالي وفني، فالجمهور أهم شيء في العرض المسرحي، حيث تبقى طريقة تقديم العمل على الخشبة تختلف من مخرج إلى آخر.
وأكد أنه من الطبيعي أن نعمل على خصوصية المجتمع الجزائري وتكون دراسة في النصوص والسينوغرافيا بما يطلبه العرض فحتى المسرحيات العالمية تحابي المجتمعات التي تعيش فيها.
وعن الحدود التي يفرضها الواقع في الكتابة للمسرح قال أحمد رزاق: “نعم لدي حدود في الكتابة المسرحية، أستقي أعمالي وموضوعاتها من السياق السياسي والاجتماعي الذي أعيش فيه، والمسرح أداة للتعبير عن السياسة وعن كل ما هو حديث الساعة”.
وقال صاحب عرض جنازة أيوب: “لو كتبت عرضا في الزمن الراهن سيكون عنوانه العلاقات الإنسانية التي تعقدت وتشعبت، سأكتب عن الحب والأخلاق والإنسان وعن الحرب وعن كل ما يعيشه الجزائري في هذا الظرف الخاص”.
وتلقى أعمال أحمد رزاق إقبالا جماهيريا واسعا حتى من قبل النقاد، وفي هذا السياق قال المتحدث إن أعماله تستفز المتابع وتستفز العقل، والهدف إنتاج أعمال تمتلئ بها القاعات.
وتابع: “أهم شيء عندي هو الجمهور والكل حر في الانتقاد إذا كان بناءا وليس شخصيا”.
وأضاف: “نحترم الكثير من النقاد ممن ينتقدون بطريقة بناءة تضيء مناطق الظل في العرض، لكن بعضهم ينتقدون لتصفية حسابات شخصية، وهذا أقرأه بكل صدر رحب ولا آخذها بعين الاعتبار”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





