أفريقيا برس – الجزائر. في وقت تشهد الحظيرة الوطنية للمركبات طلبا عاليا على الحافلات والحافلات الصغيرة تتراوح بين 8 و10 آلاف مركبة سنويا، تحضر وزارة الصناعة للإفراج عن دفتر شروط جديد ينظم عملية تصنيع وتركيب الحافلات التي سبق وأن حظي بالموافقة على تركيبها 6 متعاملين في الماضي، في حين لا يزال أصحاب طلبات الاستيراد ينتظرون صدور دفتر الشروط الجديد المنظم للنشاط، ومنح الاعتمادات، مع العلم أن معدّل سن الحافلات المتواجدة في الحظيرة الوطنية سنة 2022 تجاوز الـ15 سنة.
ووفقا لمصادر “الشروق” من قطاع الصناعة، يرتبط منح اعتمادات استيراد حافلات جديدة لتموين السوق الوطنية التي تشهد أزمة حادة وعجزا كبيرا، بصدور دفتر الشروط الجديد المنظم لعملية استيراد المركبات الجديدة بكافة أصنافها، حيث أودع 75 متعاملا طلبات استيراد لدى وزارة الصناعة، منهم بضعة متعاملين يرغبون في استيراد الحافلات والحافلات الصغيرة، إلا أن معظم هذه الطلبات تم رفضها، والبعض الآخر تحفظت اللجنة التقنية المكلفة بمعالجة الملف بشأنها، في انتظار تعديلات دفتر الشروط الجديد، الذي يفترض أن يمنح تسهيلات أكبر للمتعاملين وضمانات أعلى للزبائن في مجال خدمات ما بعد البيع.
وتؤكد آخر الإحصائيات المتواجدة على طاولة وزارتي الصناعة والنقل، وجود 87968 حافلة وحافلة صغيرة في الحظيرة الوطنية للمركبات، منها 4404 حافلة جديدة تم ترقيمها خلال سنة 2020 إلى غاية 31 جوان، معظمها قادمة من إيطاليا وفرنسا وألمانيا وكوريا الجنوبية واليابان، و140 حافلة مصنّعة في الجزائر، مع العلم أن أهم الوحدات والمصانع التي كانت تركّب حافلات جزائرية في الماضي كانت مجمع معزوز، هيونداي، إيزوزو، وكيا، و”سوناكوم” أو الشركة الوطنية للسيارات الصناعية التي لا تزال تنشط إلى اليوم، وتبقى الحافلات الصغيرة الأقل من 25 مقعدا الأكثر طلبا في السوق الجزائرية مقارنة مع غيرها.
ويشتكي المتعاملون من اهتراء الحظيرة الوطنية للحافلات، حيث تجاوز معدل عمر الحافلات الجزائرية الـ15 سنة، وهو ما يقف وراء معظم الحوادث المسجلة في الطرقات ويهدّد سلامة وصحة الركاب والمسافرين، الأمر الذي يفرض اليوم ضرورة تبني إجراءات استعجالية لتوفير حافلات وحافلات صغيرة جديدة في السوق، إما عبر استئناف نشاط الاستيراد أو الشروع في التركيب والتصنيع محليا، حيث أن إنتاج 140 حافلة كل ستة أشهر من صنع جزائري لا يغطي شيئا من احتياجات السوق الوطنية التي تتراوح بين 8 و10 آلاف مركبة في العام.
ونظمت وزارة الصناعة شهر رمضان الماضي جلسات تقنية لمعالجة ملف إنتاج وتركيب وتصنيع المركبات محليا رفقة المتعاملين، خلصت إلى إعداد 4 دفاتر شروط جديدة ما عدا إنتاج المركبات السياحية الذي ستتفاوض بشأنه مباشرة مع مصنعين عالميين، خاصة بأربعة أصناف من المركبات وهي الحافلات والحافلات الصغيرة، والشاحنات والجرارات، والدراجات والدراجات النارية، والجرارات الفلاحية، ويرتقب أن يتضمن دفتر شروط الحافلات والحافلات الصغيرة، والذي يفترض أن يكون جاهزا قبل نهاية السنة الجارية نسبة إدماج تصل 40 بالمائة وتشجيع المناولين المحليين.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





