اتفقت منظمة أوبك و شركاؤها ي و من بينهم روسيا، في ختام اجتماع في فيينا يوم الجمعة على تقليص الانتاج الاجمالي للدول المعنية ب2ر1 مليون برميل/يوم بهدف الحد في انخفاض أسعار النفط.
وسيوزع هذا التخفيض على أساس 800.000 برميل يوميا بالنسبة لأعضاء أوبك ال14 و 400.000 برميل يوميا بالنسبة للعشر دول خارج المنظمة المعنية بالاتفاق، حسب ما أعلنت عنه أوبك في ندوة صحفية نظمتها بمقرها في فيينا عقب الاجتماع.
وتمثل 2ر1 مليون برميل/يوم أكثر بقليل من 1 بالمئة من الانتاج العالمي للنفط. و يهدف هذا التخفيض الى الحد من تدهور الأسعار التي تراجعت ب30 بالمئة خلال شهرين في اطار فائض انتاج أصبح مزمنا.
وحيا وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك هذا القرار فائلا: “سيسهم الاتفاق في مساعدة السوق على الوصول الى استقرار مبكر”. و اعترف نوفاكي التي تمثل بلده ثاني منتج عالمي للنفطي أن المفاوضات كانت” معقدة”.
ويأتي اجتماع أوبك وشركائها في سياق مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وزيادة المعروض النفطي للولايات المتحدة و روسيا و بعض دول الشرق الأوسط و على رأسها المملكة العربية السعودية و التي زادت كميات ضخها من النفط من أجل تدارك تأثير العقوبات الأمريكية ضد إيران.
وفي نوفمبر، بلغ إنتاج السعودية مستوى قياسيا بلغ 11 مليون برميل /اليوم كما زادت الإمارات العربية المتحدة أيضا من مستويات استخراج النفط.
وأثار هذا الافراط في المعروض هبوطا مقلقا في اسعار النفط : فبعد أن بلغت 86 دولارا في أكتوبر، عرفت الأسعار في نوفمبر الماضي أسوأ شهر لها منذ 2008 حيث انخفض البرنت بنسبة 5ر22 في المائة الى 52ر58 دولار/البرميلي في حين أن انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ب 23 في المائة الى 04ر50 دولار /البرميل.
وكانت أوبك و منتجون اخرون مثل روسيا قد وقعوا في ديسمبر 2016 اتفاقا لتخفيض إنتاج النفط ب8ر1 مليون برميل/يوم طيلة ستة أشهر ابتداء من الفاتح يناير 2017 كمرحلة أولى.
وهكذا وافقت أوبك، و لأول مرة منذ 2008ي على تقليص انتاجها اليومي ب2ر1 مليون برميل/يوم في حين قبلت 11 دولة غير عضوة في المنظمة بتخفيض انتاجها الإجمالي ب600.000 برميل/يوم.
وتتمثل الدول ال11 غير الأعضاء في أوبك و المعنية بالاتفاق في أذربيجان و بروناي و البحرين و غينيا الاستوائية و كازاخستان و ماليزيا و المكسيك و عمان و روسيا و السودان و جنوب السودان.
و خلال اجتماع أوبك في نوفمبر 2017ي تم تمديد الاتفاق الى غاية نهاية 2018 .
