أفريقيا برس – الجزائر. رحّبت جمعيات حماية المستهلك، بقرار تخفيض سعر اللحوم الحمراء، استعدادا لشهر رمضان الكريم، المفترض ألا يتعدى 1300 دج للكلغ، داعية إلى رفع عدد نقاط البيع عبر كامل التراب الوطني، بينما اعتبر مواطنون الأسعار “مرتفعة” مقارنة بقدرتهم الشرائية، آملين استقرار الأسعار بين 700 دج و900 دج لكلغ من اللحم.
قررت الجزائرية للحوم الحمراء “ألفيار” افتتاح 150 نقطة بيع للحوم الحمراء، موزعة عبر التراب الوطني، محدّدة سعر الكيلوغرام بـ 1300 دج بالنسبة للحوم الأغنام و1200 دج للحوم البقر، حيث إنّ الأسعار مدروسة، بعدما استوردت المؤسسة 4000 رأس بقر موجهة للذبح خلال شهر رمضان.
وتفاوتت آراء المواطنين بشأن قرار مؤسسة “الفيار”.. حيث اعتبر “محمد” أن الحديث عن تخفيض أسعار اللّحوم خلال شهر رمضان “يتكرر كلّ سنة، دون أن يعرف طريقة للتجسيد”. بينما يرى “أمين” بأن “تخفيض 100 دج من السعر الأصلي لن يغير من الوضع شيئا مقارنة بالقدرة الشرائية المنهارة للمواطن”..
أما مواطنون آخرون، فيتوقّعون ارتفاع الأسعار خلال الشهر الفضيل “كعادتها” إلى أرقام قياسية، رغم كل التطمينات، في حين يتفاءل البعض الآخر، بتمضية شهر رمضان “استثنائي” للعام 2022.. حيث توقعت “كريمة” والدة لطفلين من العاصمة، أن جميع المؤشرات الحالية تجعلنا نتفاءل بتمضية شهر رمضان، قد يكون “الأقل أسعارا مقارنة بجميع السنوات الماضية”.
وفي الموضوع، يرى رئيس المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك “حمايتك” محمد عيساوي، بأنه بالنسبة لقضية اللّحوم الحمراء، فقرار توقيف استيرادها منذ سنتين، والاستيراد برخص، بسبب عدم كفاية الثروة الحيوانية المحلية، جعل اللحوم الحمراء تشهد نقصا ملحوظا لدى تجار الجملة، وحسبه، لا يمكن بناء استراتيجية من أجل الاكتفاء الذاتي إذا لم نرتكز على دراسة دقيقة ترصد الأعداد الحقيقية لرؤوس الماشية بالجزائر.
وكشف عيساوي في تصريح لـ “الشروق” عن عدم امتلاك الجزائر إحصائيات رسمية للثروة الحيوانية والدليل هو تناقض التصريحات حيث أنّ رئيس شعبة اللّحوم الحمراء أكّد وجود 27 مليون رأس ماشية، في وقت يصرح المدير العام للجزائرية للحوم الحمراء، بوجود 32 مليون رأس غنم.
وأكّد المتحدّث على وجود ما وصفه بـ “البزنسة” في أرقام المربين “لغرض الاستفادة من دعم الأعلاف”.
ودعا محدثنا إلى توسيع مناطق تربية المواشي، بدل جعلها محصورة في ثلاث ولايات فقط، وهي البيض ونعامة والجلفة، وهو ما يُغيب المنافسة في الأسعار، ويجعل المربين في الولايات الثلاث “يضاربون في الأسعار، بل هم من يتحكم في أسعار المواشي عبر كامل التراب الوطني، في ظل غياب المنافسة”.
وهذا ما يؤثر، حسبه، على أسعار اللحوم الحمراء في السوق، التي تبقى مرتفعة، وتتراوح بين 1600 إلى 1800 دج للكلغ الواحد. وفي دراسة أعدتها مصالح وزارة الفلاحة، فانه يمكن الوصول إلى تحديد سعر اللحوم الحمراء بين 850 دج إلى 950 دج، مع حصول المربين على هامش ربح محترم، لكن شروط تطبيق هذه الدراسة تبقى بعيدة عن المتناول، لعدة أسباب، أولها عدم وجود إحصاء حقيقي لأعداد رؤوس الماشية”، على حد قوله.
ليختم بأن أسعار اللحوم الحمراء، التي عرضتها مؤسسة الجزائرية للحوم، “تبقى بعيدة عن القدرة الشرائية للمواطن”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





