أفريقيا برس – الجزائر. استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اعتمدت الحكومة خطة استباقية شاملة لضمان شهر رمضان مريح للمواطنين، حيث عملت وزارات التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، الفلاحة والتنمية الريفية، الداخلية والجماعات المحلية والنقل، التجارة الخارجية، وحتى مصالح الجمارك بالتنسيق لضمان وصول وضخ كميات تدريجية وكافية من جميع المنتجات الأساسية وتأمين الوفرة واستقرار الأسعار، وقد أتاحت هذه الاستراتيجية أن تكون الأسواق جاهزة بالكامل قبل أسبوع من بداية الشهر الفضيل.
وفي السياق، وفي إطار الاستعدادات المكثفة لشهر رمضان، اتخذت السلطات العمومية جملة من التدابير الاستباقية لضبط السوق الوطنية وضمان وفرة واسعة في المواد ذات الاستهلاك الواسع، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي شدّد في اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء على ضرورة توفير كل الظروف المواتية للمواطنين لقضاء الشهر الفضيل في ارتياح وطمأنينة، مع الحرص على أن تنعكس الوفرة إيجابا على الأسعار.
وكشفت معطيات أن السوق الوطنية ستتعزز خلال الساعات القليلة المقبلة بوصول نحو 6000 طن من اللحوم الحمراء (الغنم والبقر) قادمة من إسبانيا، على دفعات بداية من الخميس، بهدف دعم العرض الوطني وكبح أي ارتفاع في الأسعار، كما تتوفر كميات معتبرة من الموز داخل غرف التبريد تخضع حاليا لعملية الإنضاج تمهيدا لطرحها تدريجيا في الأسواق، وهو ما يرتقب أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الأسعار، إضافة إلى ذلك، تم تسجيل دخول كميات كبيرة من الدجاج البرازيلي إلى السوق الوطنية في إطار تعزيز التموين وتحقيق توازن فعلي بين العرض والطلب بسعر 320 دينار للكيلوغرام.
وتعتمد وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية مقاربة استباقية تقنية تقوم على دراسة دقيقة لمؤشرات الطلب والحاجة والأسعار، حيث ينطلق التحضير لشهر رمضان مباشرة بعد انتهائه في السنة السابقة، عبر ضبط برامج الاستيراد، دعم الإنتاج الوطني، تعزيز المخزونات، مراقبة سلاسل التوزيع بالتنسيق مع الوزارات المعنية، بما يسمح بضمان وفرة مبكرة والحد من المضاربة.
وفي إطار الاستعدادات المكثفة لشهر رمضان، أطلقت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية شبكة واسعة من الأسواق الجوارية المستحدثة على مستوى 69 ولاية، تضم حوالي 560 سوقا جواريا بإشراف الولاة والسلطات المحلية، تهدف هذه الأسواق إلى تقريب المواد الاستهلاكية الأساسية من المواطنين، وضمان وفرة مستمرة في الخضروات والفواكه واللحوم والدواجن، بأسعار معقولة ومنتجات ذات جودة عالية، كما ترافق هذه المبادرة حملات توعوية لترشيد الاستهلاك والحد من التبذير خلال شهر الصوم، بما يعكس حرص الحكومة على توفير الأجواء الملائمة للمواطنين للشراء والتزود بالمنتجات الضرورية قبل حلول رمضان.
وتأتي هذه الأسواق ضمن استراتيجية استباقية شاملة لضمان استقرار السوق الوطني ومواجهة أي تقلبات في الأسعار، حيث تم إشراك المتعاملين الاقتصاديين والمجمعات العمومية لتزويد الأسواق بكميات كبيرة من السلع واسعة الاستهلاك.
رئيس الجمهورية يأمر بمضاعفة الحس الحكومي في رمضان
وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، قد ترأس الثلاثاء اجتماعا لمجلس الوزراء، تناول متابعة تدابير تموين السوق الوطني بالمواد، ذات الاستهلاك الواسع، في شهر رمضان الفضيل، حيث كان له حصة الأسد في الاجتماع، إلى جانب متابعة مدى تقدم البرامج التكميلية لولايات خنشلة، تيسمسيلت، الجلفة، تندوف.
وعقب عرض جدول أعمال مجلس الوزراء، ثم نشاط الحكومة من قبل الوزير الأول، خلال الأسبوعين الماضيين، أعطى رئيس الجمهورية التعليمات والأوامر والتوجيهات، فبخصوص قطاع المياه، أمر رئيس الجمهورية وزير الموارد المائية والأمن المائي، بضرورة الانطلاق في إنجاز محطتي تحلية المياه في كل من تمنغست وتندوف، في غضون الشهر المقبل لفائدة ساكنة الولايتين، مشدّدا على أن هذين المشروعين يُعدّان استراتيجيين بالنسبة لساكنة جنوبنا الكبير.
كما أمر بإنشاء محطة جديدة بتندوف، لمعالجة وتصفية المياه المستعملة، خاصة للمشاريع الفلاحية الواعدة.
وأمر الرئيس، وزير الموارد المائية والأمن المائي بمضاعفة تدابير الحيطة والرقابة والحذر، خلال عمليات تفريغ المياه الزائدة عن طاقة السدود الممتلئة.
وشدد رئيس الجمهورية على إيلاء الأهمية القصوى لاحترام مخططات توزيع الماء الشروب وطنيا، في سائر أيام السنة، معتبرا أن حادثة انقطاع ماء الحنفيات، عن سكان ولاية الشلف، قبل عودته مؤخرا، أمرٌ غير مقبول بتاتا، وينجرّ عنه تحمل المسؤوليات الكاملة، محذرا وبشدة من أي تَراخٍ يؤدي إلى مثل هذه الواقعة.
وعاد الرئيس ليركز على الشهر الفضيل، وبخصوص التحضيرات العامة لشهر رمضان المُعظّم، أمر رئيس الجمهورية بتوفير كل الظروف المواتية للمواطنين، من أجل قضاء شهر رمضان الفضيل، في ارتياح وطمأنينة، لِما لهذا الشهر من حرمة وقداسة عند المواطنين، حيث تسمو فيه وشائج التعاون والتضامن.
وأمر الرئيس بمضاعفة الحس الحكومي خلال شهر رمضان، ليكون إيجابيا وفعالا، إزاء كل الانشغالات، ونوّه رئيس الجمهورية بالوفرة المسجلة في مختلف المنتجات، بما فيها الفلاحية والحيوانية، مشددا على أنه لا بدّ أن تنعكس إيجابا، على الأسعار خلال هذا الشهر الكريم.
كما تطرق الرئيس إلى تقدم البرامج التكميلية لولايات خنشلة، تيسمسيلت، الجلفة، تندوف، حيث ثمّن رئيس الجمهورية تجسيد كل البرامج التكميلية وتنفيذ مشاريعها في آجالها المحددة.
وطالب الرئيس، الحكومة بإعداد برامج تكميلية جديدة لفائدة الولايات الأقلّ تنمية، وبالأخص الولايات المستحدثة مؤخرا.
تخفيضات في “القفّة” و”ملابس العيد”… وافتتاح رسمي لـ”رمضان في القصر”
من جهتها، تواصل شركة الجزائر للمعارض والتصدير “صافكس” عملها في إطار التحضيرات الجارية لتنظيم المعرض التجاري “رمضان في القصر”، حيث تتواصل المشاركة بوتيرة منتظمة، وسيكون التحاق العارضين ابتداء من هذا الخميس، على أن تتواصل العملية طيلة الأسبوع القادم، تحضيرا للافتتاح الرسمي لهذه التظاهرة التجارية.
ويأتي تنظيم هذا الحدث تزامنا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، بهدف توفير فضاء تجاري متكامل يضم مختلف المنتجات الاستهلاكية والمواد الضرورية التي تلبي احتياجات المواطنين خلال الشهر الفضيل.
وفي هذا السياق، من المنتظر الافتتاح الرسمي يوم الإثنين 16 فيفري 2026، مع العلم أن معرض “رمضان في القصر” يشكل فضاء تجاريا متكاملا لعرض مختلف المنتجات المرتبطة بالشهر الفضيل، من مواد غذائية واسعة الاستهلاك ومنتجات تقليدية وحرفية، إلى جانب تخصيص أجنحة لعرض ملابس العيد بأسعار مخفضة تصل إلى نصف الثمن، بما يتيح للعائلات اقتناء احتياجاتها في ظروف مريحة وأسعار تنافسية.
ويرتقب التدشين من طرف وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف، بحضور عدد من المتعاملين الاقتصاديين وممثلي الهيئات المعنية، في خطوة تعكس حرص السلطات على مرافقة السوق وتنظيم الفضاءات التجارية خلال شهر رمضان.
وعادة ما يقترح مثل هذا المعرض تخفيضات كبرى في الأسعار تصل للنصف وتسهيلات للمواطنين لاقتناء مستلزماتهم للعيد والشهر الفضيل.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





