أفريقيا برس – الجزائر. يعتبر سوق السيارات ببئر وناس التابع لبلدية عين البيضاء بولاية أم البواقي أحد أكبر أسواق بيع السيارات السياحية، والشاحنات، والجرارات، ومختلف الآلات الفلاحية على مستوى الوطن، كما يؤمه بائعو مختلف الخردوات والألبسة وقطع الغيار المستعملة والجديدة وبيع الخضر والفواكه والتمور وغيرها، كما يستغله شباب حي بئر وناس في بيع الساندويتشات والقهوة والشاي كمصدر رزق لهم خلال أربعة أسابيع من كل شهر وحتى في سهرات رمضان، حيث تم كراءه لأحد المستأجري،ن إلا أن نشاطه قد توقف منذ حوالي ثلاثة أشهر، وبقي مجرد أطلال وأرض خاوية على عروشها وسط حيرة باعة وزبائن السيارات المستعملة الذين كانوا يأتونه من غرب وجنوب البلاد.
“الشروق” سألت النائب الأول للمجلس الشعبي البلدي لعين البيضاء المكلف بتسيير الأسواق الجوارية وممتلكات البلدية، فقال بأن المجلس قد قرر اللجوء إلي المادة 36 من دفتر الشروط والصفقات الخاصة بالإيجار، وفسخ عقد الإيجار بين البلدية والمستأجر، بعد أن أخلّ المستأجر بما اتفق عليه وتعذرت التسوية بالطرق السلمية، أين تقرر تطبيق المادة 36 الواردة في دفتر الشروط والتي تسمح بفسخ العقد إداريا ومن جانب واحد بناء على عدم تسديد حقوق الإيجار وفي عدم تسديد المستأجر قسطه الشهري، مضيفا بأنه تم تبليغه بثلاثة إعذارات ممضاة من رئيس البلدية، وأول إعذار كان يوم 15 ديسمبر 2021 والثاني في الـ 10 من جانفي 2022 والثالث يوم التاسع من فيفري 2022 قصد تسوية وضعيته مع خزينة البلدية وتسديد المستحقات، إلا أنه لم يتقدم إلى الخزينة لتسديد ما عليه من مستحقات ولو عبر جدولة، وعليه فقد تم اللجوء أيضا للمادة 33 من دفتر الشروط التي تؤكد بأنه في حال عدم التسوية خلال 20 يوما من هذا الإعذار، تباشر إجراءات فسخ عقد الإيجار إلى غاية إتمام عملية المزايدة الجديدة، علما أن هذه المستحقات تعتبر من أهم المصادر المالية التي تغطي نفقات البلدية، معتبرا أن المستأجر قد أخل ببنود التعاقد ويتحمل لوحده مسؤولية هذا التأخر الذي كلف خزينة البلدية خسائر كبيرة، كما أكد أن البلدية ستقوم بالإجراءات اللازمة والإعلان عن المزايدة العلنية لاستئجار السوق من جديد بعد تحديد السعر من مديرية أملاك الدولة، أما المستأجر فقد تساءل كيف للبلدية أن تقوم بهذا الإجراء وهي تعلم مثل كل العالم، بأن أسواق السيارات تم غلقها لمدة قاربت السنتين، بسبب جائحة كورونا وحتى عندما تم فتحها، كانت تغلق بين الحين والآخر بسبب الانتخابات وأيضا الأحوال الجوية، وقال بأنه سيلجأ إلى العدالة لإنصافه، خاصة وأن مبلغ كراء السوق بلغ عشرة ملايير سنتم في السنة، ولا يمكن تحصيلها إلا عن طريق المكس الذي غاب بسبب الغلق.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





