مخزون القمح الاستراتيجي للجزائر آمن خلال 2022

مخزون القمح الاستراتيجي للجزائر آمن خلال 2022!
مخزون القمح الاستراتيجي للجزائر آمن خلال 2022!

أفريقيا برس – الجزائر. رغم المعطيات التي تشهدها الساحة الدولية، وارتفاع بورصات القمح في السوق العالمية بسبب الحرب الروسية ـ الأوكرانية، وأيضا توقعات تراجع الإنتاج وطنيا نتيجة شح تساقط الأمطار، وشبح الجفاف الذي يهدّد الموسم الفلاحي، يطمئن خبراء وفاعلون في قطاع الفلاحة، بأن الجزائر في مأمن من أزمة هذه المادة الإستراتيجية خلال السنة الجارية.

ويكشف هؤلاء أن الديوان الوطني للحبوب استبق الأزمة عبر الإعلان عن مناقصات تموين السوق الوطنية بالقمح قبل 3 أشهر، وبالمقابل يطالبون بخطة صارمة وإستراتيجية دقيقة لمضاعفة الإنتاج خلال المواسم المقبلة، خاصة وأنه يصعب اليوم استشراف مستقبل البورصات العالمية، مع العلم أن مصدر التموين الرئيسي للمخزون الجزائري هو فرنسا وكندا وليس روسيا وأوكرانيا.

بناء مخازن بولايات الإنتاج.. ولا تأجير في الخارج لارتفاع التكلفة

ويستبعد الخبير الفلاحي، زان يحيى، حدوث أي أزمة في تموين السوق الجزائرية بالقمح خلال السنة الجارية، مؤكدا أن أهم ممونين من الخارج للسوق الوطنية بهذه المادة اليوم، هما فرنسا بالدرجة الأولى وكندا بالدرجة الثانية، في حين بقيت نوايا استيراد القمح من روسيا مجرد برنامج لم ير طريقه إلى النور.

إتحاد الفلاحين: تراجع توقعات المحصول الوطني لهذا الموسم

كما يؤكد المتحدث أن الديوان الوطني المهني للحبوب أعلن عن مناقصاته الخاصة باستيراد الحبوب لتموين مخزون 2022 قبل قرابة 3 أشهر، وبناء على ذلك تم استكمال كافة الطلبيات، الأمر الذي يؤمّن الجزائريين من أي أزمة لتموين السوق الوطنية بالقمح خلال السنة الجارية.

وبالمقابل، تحدث الخبير في تصريح لـ”الشروق” عن أزمة جفاف في حال عدم تساقط الأمطار في الولايات المعنية بإنتاج الحبوب والقمح شهر مارس الذي لم تعد تفصلنا عنه إلا بضعة أيام، مشددا على أنه في حال تدهور الإنتاج الموسم المقبل واستمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا وتواصل ارتفاع الأسعار في السوق العالمية وتزايد الطلب على هذه المادة الاستراتيجية، قد يتأثر مخزون الجزائر خلال سنة 2023، خاصة وأن الأسعار في السوق العالمية شهدت ارتفاعا بطريقة جنونية خلال الساعات الأخيرة، حيث قد تدفع الجزائر مبالغ مضاعفة السنة المقبلة من دون التمكن من الظفر بكوطة هذا الموسم، في ظل المعطيات الأخيرة التي تشهدها البورصات العالمية.

وعاد المتحدث ليؤكد أن المخزون هذه السنة كاف، وأن الجزائر حققت أمنها الغذائي لعام 2022، عبر الاستيراد وحتى من خلال المنتج الوطني، رغم كل المعطيات التي قد تشهدها السوق العالمية وخلافا لتوقعات الجفاف أيضا.

وفي السياق، يؤكد الأمين العام للإتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، محمد ديلمي، في تصريح لـ”الشروق” أن بوادر الجفاف اليوم تلقي بظلالها على الموسم الفلاحي ما يندر بتراجع حاد في محصول الحبوب يصل إلى النصف هذه السنة، مؤكدا “لا يزال الأمل في تهاطل الأمطار بعدد من الولايات حتى تشهد هذه الأخيرة إنقاذا للموسم الفلاحي بنسبة تتراوح بين 40 إلى 50 بالمائة”، ويتعلق الأمر حسبه بقسنطينة وميلة وسكيكدة والبويرة وتيارت، في حين أن الموسم الفلاحي “قد تهالك بالمناطق السهبية على غرار سعيدة والمسيلة والجلفة والأغواط والبيض”، يضيف ديلمي.

وشدد المتحدث على أن الوضع اليوم يتطلب تهاطل الأمطار خلال شهر مارس، وإلا فسيتم إعلان موسم الجفاف رسميا، وهو ما يهدد محاصيل القمح والشعير، مضيفا “تشجيع إنتاج القمح بحاجة إلى توفير مصادر الري، ومنح امتيازات للاستثمار في الجنوب والهضاب، وتخصيص مساحات فلاحية لتحقيق الأمن الغذائي”.

وعلى صعيد آخر، يشدد رئيس لجنة الفلاحة والصيد البحري بالمجلس الشعبي الوطني، لحسن لعبيد، في تصريح لـ”الشروق” أن لقاء اللجنة الأسبوع المنصرم مع مدير الديوان الوطني المهني للحبوب، كشف عن إجراءات عاجلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة القمح مستقبلا، عبر بناء وتشييد مخازن بالولايات المنتجة، وتوسيع أماكن الحفظ المتواجدة حاليا، ومنح امتيازات للفلاحين المستثمرين في هذه الشعبة، في حين اعتبر أن تأجير مخازن لحفظ القمح المستورد بالخارج غير مدروس كخيار في الظرف الراهن، بسبب ارتفاع التكاليف، وبالتالي تضاعف فاتورة الاستيراد، مشدّدا “المخازن الحالية قابلة لحفظ القمح لمدة سنة وليس 3 سنوات”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here