أفريقيا برس – الجزائر. تم وضع حد لنشاط مطحنة سرية تقع بمنطقة شطيبو في ولاية وهران، الثلاثاء، والتي كشفت التحريات الأمنية والتحقيق الأولي مع صاحبها، عن ممارسات غش وتدليس فائقة الضرر، سواء كانت منتجاتها موجهة للاستهلاك البشري أو لتغذية المواشي، وهذا في وجود حبوب مجهولة المصدر، ومواد أخرى مشبوهة وغريبة ضبطت داخلها، ناهيك عن نشاطها الموازي وانتحال علامات تجارية معروفة.
وقد قام بهذه العملية النوعية، مؤخرا، أفراد من الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بإقليم النجمة، تنفيذا لتعليمات القيادة المركزة على حماية المستهلك وقمع الغش، لاسيما ذاك الذي يستهدف المواد الغذائية واسعة الاستهلاك، في ظل ما يسجل حاليا من تكالب الانتهازيين، سواء في مجال الإنتاج أو التسويق والبيع، على استغلال تردي الظروف الصحية العالمية وتبعاتها من أزمات اقتصادية واجتماعية وغيرها، لتحقيق مكاسب مالية على حساب صحة وحتى حياة الغير، بحيث كانت نتائج المداهمة التي باشرتها فرقة الدرك سالفة الذكر على مستوى المطحنة محل الشبهة إيجابية بامتياز، ومكنت من الوقوف على جملة من المخالفات التي تشمل كافة مجالات النشاط، بداية بعدم حيازة صاحب هذه الوحدة الإنتاجية على وثائق تقنن ممارسته التجارية، إلى تعمده تقليد ماركات لمطاحن معتمدة، بحيث تم العثور على أكياس تعبئة مملوءة بمنتجاته من “الفرينة” وأخرى فارغة، منها ما كانت غير موسومة ومجهولة المصدر، ومنها ما وجدت عليها وسوم مختلفة، بأسماء وعناوين مقرات اجتماعية لوحدات إنتاج متداولة في السوق المحلية.
كما عاينت ذات المصالح أيضا وجود أكوام من القمح اللين مجهولة المصدر، وهي النوعية التي تعمل المطحنة على طحنها لإنتاج “الفرينة” بعد تمريرها في آلة ضخمة مخصصة لهذا الغرض، مثلما لفت انتباه الفرقة أيضا وجود كميات معتبرة من أملاح الكالسيوم ممزوجة بالحجارة ونوع من الحصى أحمر اللون، يقدر وزنها بأكثر من 10 قناطير، إضافة إلى أكوام أخرى من مادتي الشعير والنخالة وحبوب الذرة، الأمر الذي لا يستبعد على أساسه تورط صاحب المطحنة بممارسة غش مزدوج لم تسلم منه نوعية المنتج كما هو مثبت في الوسم، وذلك من خلال ترجيح اعتماده على مضافات غريبة ضمن مكونات منتجاته الغذائية بغرض مضاعفة الوزن بفوارق ليست من جنس حبوب القمح والمواد الخام، وهذا في انتظار ما سيسفر عنه لاحقا التحقيق النهائي الذي فتحته مصالح الدرك المختصة في قضية الحال من نتائج.
وعن حصيلة هذا التدخل، أكدت خلية الإعلام لدى المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بولاية وهران في اتصالها بالشروق، على تشميع الفرقة الإقليمية بشطيبو المطحنة المذكورة ووضعها كل ما كان بداخلها رهن الحجز، فيما اقتادت صاحبها إلى مقرها للتحقيق معه بشأن المخالفات المسجلة، منها انعدام السجل التجاري، عدم الفوترة وإنشاء مؤسسة مصنفة من دون حيازة رخصة الاستغلال…
وبخصوص تفاصيل الحجوزات، فالأمر يتعلق بماكينتي طحن كبيرتين وحوالي 42 طنا في المجموع من الحبوب ومنتجاتها، ممثلة تحديدا في أزيد من 16 قنطارا من “الفرينة” من علامات تجارية مختلفة، أكثر من 11.5 قنطار من الشعير، ما يفوق وزنه 290 قنطار من مادة النخالة و100 قنطار من حبوب الذرة، إلى جانب أكثر من 10 قناطير من أملاح الكالسيوم ومواد ناتجة عن المحاجر، هي عبارة عن حجارة وحصى أحمر.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





