أفريقيا برس – الجزائر. ما كان حلما في رمضان الموسمين الماضيين، من مشاهدة صفر وفاة لا نقول صفر إصابة بفيروس كورونا، تحقق في رمضان 2022، وبالضبط في السادس عشرة من الشهر الكريم.
ما تحقق يوم الأحد ببلوغ الرقم صفر في الإصابة بعد أن تحقق في أرقام الوفيات، تزامن مع وفاة ثلاثة أشخاص في نفس اليوم بوباء كورونا في الصين وهذا لأول مرة، منذ آخر حالتي وفاة في 19 مارس الماضي، كما ارتفع رقم الإصابات يوم الأحد في الصين إلى 2742 حالة، مما يعني بأن الفيروس مازال يقاوم بمتحوراته الجديدة، ما يدفع إلى مواصلة الحيطة والحذر. وفي نفس اليوم سجلت الولايات المتحدة الأمريكية أقل رقم لها في الوفيات منذ سنتين، حيث لم يزد عن عشر وفيات مع تسجيلها لرقم 7235 حالة، ليبلغ عدد المتوفين بوباء كورونا في الولايات المتحدة أكثر من مليون وخمس عشرة ألف ضحية منذ بداية الجائحة، وعلى النقيض مازالت روسيا تسجل أكبر أرقام الوفيات الذي بلغ 213 يوم الأحد مع تسجيل 9434 إصابة جديدة.
اللافت هو أن العديد من البلدان ما صارت تزوّد وسائل الإعلام المحلية ولا حتى منظمة الصحة العالمية بأرقامها وما تسجله يوميا من إصابات ووفيات، ومنها إنجلترا التي حجبت الأرقام نهائيا منذ أربعة أيام، وسارت على نهجها إسبانيا التي غيّبت الإحصائيات عن صحافتها وعن منظمة الصحة العالمية، تماما كما حدث في بلدان كثيرة ومنها الجارة تونس، التي لم تقدم أي رقم عن الحالة الوبائية في بلادها منذ 12 أفريل الحالي، برفقة مصر التي توقفت منذ بداية رمضان عن الحديث عن كورونا وأرقامها.
في المغرب تم تسجيل يوم الأحد 36 حالة جديدة، مع حالة وفاة واحدة، ولم تسجل المملكة سوى ثلاث وفيات منذ بداية شهر رمضان، وتبقى الدول المتوسطة في صورة فرنسا، تسجل أرقاما عالية في الإصابات بـ 86650 حالة يوم الأحد و35 حالة وفاة، وإيطاليا بـ51993 إصابة مقابل 85 وفاة.
في الجزائر منحت أرقام يوم الأحد، الفرحة لعامة الناس، الذين هللوا واختلفوا في تفسيرها، بين من ربطها بالمناخ وبالتزام غالبية الجزائريين بالتباعد على وجه الخصوص، وبين من ربطها بأمور روحية تجلت مع الصوم ورمضان وفتح المساجد للعبادة، في الوقت نفسه حذر أطباء من طفرات أخرى قادرة على أن تعيد الفيروس إلى وهجه.
وإذا كانت معظم المستشفيات قد أغلقت مصالح كوفيد مؤقتا بسبب خلوها من المرضى، فإن مراكز التلقيح توقفت نهائيا عن استقبال طالبي اللقاح الذين اقتنعوا بأن الوباء قد اندثر ولا فائدة من التلقيح حسبهم، لكن الملاحظ أن الناس لم تحتفل بـ “صفر إصابة” كما فعلت بـ “صفر وفاة” على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث مازال ما حدث في البويرة وغلاء بعض المواد الغذائية والحكم الغامبي غاساما و وأحداث القدس والحرب في أوكرانيا هو شغل الجزائريين.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





