أفريقيا برس – الجزائر. أمهل رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، 13 نائبا إلى نهاية شهر رمضان الجاري، لتسوية وضعية حالات التنافي مع العهدة التشريعية، من خلال إما الاستقالة من مناصبهم ومهامهم السابقة والتفرغ للعهدة البرلمانية الحالية، أو التنازل عن مقعدهم البرلماني وفق ما ينص عليه القانون، بعدما أثبت التحقيقات أن هؤلاء لم يتنازلوا عن وظائفهم السابقة.
وفي هذا الإطار، كشف رئيس لجنة الشؤون القانونية والحريات بالغرفة السفلى للبرلمان، محمد عزيز لـ”الشروق”، عن وجود حالات تناف مع العهدة البرلمانية سجلت لدى بعض النواب والذين بلغ عددهم 13 نائبا، مشيرا أن من بين الملفات التي درستها اللجنة هناك نواب قاموا بتسوية وضعيتهم قبل انتهاء الآجال المحددة من قبل رئيس المجلس الشعبي الوطني والتي تنتهي مع نهاية شهر رمضان الجاري.
وحول التبريرات التي قدمها هؤلاء، قال – محدثنا- إن أغلبهم يجهلون نص القانون الذي يمنع على النائب البرلماني خلال عهدته الجمع بين وظيفة أو نشاط تجاري، الأمر الذي أوقع هؤلاء في إشكال قانوني.
وحسب محمد عزيز، فإن نص المادة 118 من الدستور واضح، فكل منتخب سواء عضو بمجلس الأمة أو نائب بالمجلس الشعبي الوطني، عليه التفرغ لممارسة عهدته كاملة، ولا يمكن له الجمع بينها وبين عهدات أو وظائف أخرى، على غرار وظيفة عضو في الحكومة أو في المحكمة الدستورية، أو له عهدة انتخابية أخرى في مجلس شعبي منتخب، إضافة إلى وظيفة أو منصب في الهيئات والإدارات العمومية والجماعات الإقليمية والمؤسسات العمومية أو العضوية في أجهزتها وهياكلها الاجتماعية، ونفس الأمر يضيف – المتحدث- بالنسبة لمنصب في مؤسسة أو شركة أو تجمع تجاري أو مالي أو صناعي أو حرفي أو حتى فلاحي.
ويتعين على عضو البرلمان الذي أثبتت عضويته، يقول محمد عزيز، أن يودع تصريحا لدى مكتب الغرفة المعنية خلال ثلاثين يوما الموالية لتنصيب أجهزته، ويحيل مكتب المجلس التصريح المنصوص عليه في هذه المادة على اللجنة القانونية التي تبدي رأيها بشأنه في أجل لا يتعدى 15 يوما من تاريخ إخطارها، أما بالنسبة للنواب المعنيين بالإخطار فقد أبانت التحقيقات التي أجريت أن هؤلاء لم يتنازلوا عن مناصبهم ونشاطاتهم الممنوعة، والتي هي في أغلبها نشاطات تجارية وليس لها علاقة بوظائف حكومية.
وفي حال ثبوت التنافي يبلغ المكتب العضو المعني بذلك ويمنحه مهلة ثلاثين يوما للاختيار بين عهدته البرلمانية أو الاستقالة، وفي حال عدم قيام عضو البرلمان بالتصريح المنصوص عليه بعد انقضاء الآجال المحددة، مع استمرار حالة التنافي، يعتبر العضو المعني مستقبلا تلقائيا، مثلما يضيف المتحدث بناء على القانون المذكور أعلاه.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





