4 تعديلات جوهريّة في قانون مكافحة الفساد قريبًا

4 تعديلات جوهريّة في قانون مكافحة الفساد قريبًا
4 تعديلات جوهريّة في قانون مكافحة الفساد قريبًا

أفريقيا برس – الجزائر. أكد وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، أن القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد سيكون محل تعديل خلال الثلاثي الثاني من السنة الجارية، وسيمس ملف التسوية الودية واسترداد الأموال المنهوبة، والأحكام المتعلقة بحماية المبلغين عن الفساد وتحديد هوية الموظف العمومي المعني بالتصريح بالممتلكات.

وأوضح الوزير، الاثنين، على هامش مناقشة مشروع قانون يحدد تنظيم السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته وتشكيلتها وصلاحيتها أمام أعضاء مجلس الأمة، أن التعديلات التي ستطرأ على قانون مكافحة الفساد قريبا، تهدف لتعزيز الأحكام القانونية المتعلقة بـ4 ملفات حساسة على غرار قضية التسوية الودية مع الشركات الاقتصادية، وتشديد العقوبات، وحماية المبلغين عن قضايا الفساد، وتحديد أكثر لمفهوم الموظف العمومي المعني بالتصريح بالممتلكات، ومتابعة مظاهر الثراء غير المبرر.

وهو تغيير جوهري – حسب الوزير- يندرج في إطار مقاربة مكافحة الفساد التي تم تدعيمها بالسلطة العليا بعد ما كشفت الهيئة السابقة – يقول طبي – محدوديتها والدليل قضايا الفساد والمحاكمات التي تعج بها المحاكم الجزائرية اليوم، موضحا أنّ “تعزيز منظومة الوقاية هدفه وقف الفساد الذي انتشر ووصل إلى حد تزوير الشهادات وليس فقط الفساد المالي.. وقعنا في مصيبة بمعنى الكلمة ويجب الخروج منها أقرب وقت”.

ويؤكد المسؤول الأول عن قطاع العدالة أن السلطة العليا للشفافية سيكون لها دور كبير في مراقبة المال العام، من خلال وضع نظام كامل بخصوص التصريح بالممتلكات من طرف كل الموظفين العموميين، مشيرا أن الهدف من هذا الإجراء ليس زرع الشك في نفوس الموظفين، لأن هؤلاء منحهم القانون فرصة تبرير “من أين لك هذا؟”، وإذا فشلوا في ذلك – يقول الوزير- يقع المعني تحت طائلة القانون.

وبخصوص الضمانات المقدمة لحماية المبلغين والشروط المطلوبة في التبليغ، خاصة وأن أعضاء المجلس في مداخلاتهم اعتبروها مبالغا فيها وتدفع الأشخاص لعدم التبليغ عن الفساد، قال الوزير إنها ضرورية للقضاء على الرسائل المجهولة وما خلّفته من مآس للمؤسسات والبلد، والتعليمة الرئاسية التي جاءت في 2020 وضعت حد لها، لأنها أثرت على الاقتصاد الوطني، مضيفا أنّ الذي يرغب في محاربة الفساد عليه تحمل مسؤوليته والذهاب بوجه مكشوف ونتعهد بحماية المبلغ وعائلاته.

وبخصوص مكان التبليغ، خاصة وأن قضية تنقل المبلغ عن الفساد إلى العاصمة قد أثارت جدلا، قال طبي إن السلطة العليا للشفافية لها صفة دستورية وفتح فروع لها في الولايات سوف يميع السلطة، لذلك يقول المتحدث تم استحداث منصة رقمية للتبليغ عن الفساد من أي بقعة في ارض الوطن.

وردا على سؤال بخصوص تأخر النصوص التنظيمية عن الصدور، اعترف وزير العدل بتأثير ذلك على سير المشاريع والقوانين، قائلا: “هناك تنظيمات تتأخر ولا تؤثر، لكن بخصوص سلطة محاربة الفساد يجب أن تكون الأمور التنظيمية جاهزة”.

وحول الجهة التي تحاسب السلطة العليا للشفافية، رد الوزير بالقول: “رئيس الجمهورية هو الضامن للدستور، وعليه هو من يراقب السلطة عبر التقارير السنوية التي ترسل إليه”.

وفي سياق متصل، طالب أعضاء مجلس الأمة من وزير العدل ضرورة التوجه نحو إصدار قانون لتجريم الرسائل المجهولة، حيث قال “السيناتور” رضا أوسهلة أن الوقت قد حان لتجريم الرسائل الكيدية، والأمر نفسه بالنسبة لعضو المجلس، محمد رباح، عن حزب جبهة التحرير الوطني الذي تساءل عن الضمانات المقدمة لتوسيع آليات التبليغ عن الفساد وحماية المبلغ، مقترحا الاستعانة بالنواب والمؤسسات كي تنوب عن المبلغ في حال رفض الكشف عن هويته.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here