أفريقيا برس – الجزائر. أصدر مجلس قضاء الجزائر أحكامه في ملف الفساد المعروف بـ”أناب 2′′، المتابع فيه وزيرا الاتصال السابقين جمال كعوان وحميد قرين، رفقة المدير العام السابق للوكالة الوطنية للنشر والإشهار، أمين شكير و10 متهمين.
وفي تفاصيل الأحكام التي نطق بها رئيس الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء الجزائر، الأربعاء 11 فيفري الجاري، فقد خفّض من عقوبة كل من الوزير السابق جمال كعوان والمدير السابق للوكالة الوطنية للنشر والإشهار، أمين شكير، من 8 سنوات إلى 6 سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها مليون دينار في حق كل واحد منهما، مقابل تخفيض من 4 سنوات إلى عامين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 100 ألف دينار في حق الوزير الأسبق عبد الحميد قرين.
كما أيدت المحكمة الأحكام الصادرة عن القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد في حق عدد من المتهمين، على غرار إدانة كل من مدير فرع الاتصال والإشارات بالوكالة المتهم “م. شريف” والمدير العام لفرع البريد السريع التابع للوكالة، بعقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري، فيما تراوحت العقوبات التي وقّعتها القاضي في حق بقية المتهمين بين 4 و5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ100 ألف دينار جزائري في حق كل واحد منهم، في حين استفاد 5 متهمين آخرين من البراءة التامة من جميع التهم الموجهة إليهم.
كما قضت المحكمة بمصادرة جميع الأرصدة البنكية المحجوزة من طرف قاضي التحقيق للغرفة الخامسة للمتهمين المدانين. وفي الدعوى المدنية، قضت المحكمة بإلزام المتهمين كعوان جمال وشكير أمين بدفع تعويض قدره مليون دينار للوكيل القضائي، وإلزام “م. شريف” و”ل.عمار” بدفع 500 ألف دينار جبرا للأضرار اللاحقة به وإلزام قرين حميد بدفع مبلغ 200 ألف دينار.
وقد مثل أمام هيئة محكمة الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء الجزائر يوم 21 جانفي الماضي، وزيرا الاتصال السابقين جمال كعوان وحميد قرين والمدير العام السابق للوكالة الوطنية للنشر والإشهار، أمين شكير، و10 متهمين، وتم محاكمتهم عن وقائع تبديد المال العام ومنح امتيازات غير مبررة من خلال التلاعب بالإشهار العمومي ومنح مساحات إعلانية بطريقة مشبوهة لجرائد مجهرية وأخرى وهمية في القضية المعروفة بـ”أناب 2′′.
وواجهت هيئة المحكمة المتهمين بتهم ثقيلة تتراوح بين إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين والتنظيمات من أجل منح مزايا غير مستحقة للغير، التبديد العمدي لأموال عمومية، إلى جانب منح امتيازات غير مبررة للغير بمناسبة إبرام عقد أو صفقة مع الدولة أو إحدى مؤسساتها مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية.
فيما استفاد عدد من المتهمين، على غرار الوزير السابق للاتصال، عبد الحميد قرين، الموضوع تحت إجراء الرقابة القضائية، من الانتفاء الجزئي، بعد القرار الصادر عن غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر، القاضي بإسقاط تهمتي التبديد العمدي لأموال عمومية ومنح امتيازات غير مبررة للغير، حيث تم متابعته فقط بتهمة واحدة وهي إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين والتنظيمات من أجل منح مزايا غير مستحقة للغير.
بالمقابل، فقد اكتفى النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، خلال تقديم التماساته أقصى العقوبات في حق جميع المتهمين، فيما وصفت هيئة الدفاع ملف الحال بـ”الفارغ من محتواه” وأن موكليها هم بمثابة “كبش فداء” في وقائع الحال، وطالبت برد الاعتبار لهم من خلال إسقاط جميع التهم الموجهة إليهم والتصريح ببراءتهم، بعد ما عانوا الويلات لقرابة 3 سنوات.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





