أفريقيا برس – الجزائر. لم يكن اللقاء الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف بنظيره الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، سوى مقدمة لقاءات أخرى بين الوزيرين، تأكيدا على عودة العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، إلى طبيعتها بين الجزائر ومدريد.
ونقلت صحيفة “إل إندبانديانت” الإسبانية، الأحد الثامن من فبراير الجاري، عن مصادر في وزارة الخارجية بمدريد، قولها إن خوسي مانويل ألباريس “سيعقد قريبا” اجتماعا مع نظيره الجزائري، ولكن من دون أن تشير تلك المصادر إلى موعد هذا اللقاء، الذي يأتي في ظل تحسن لافت للعلاقات الجزائرية الإسبانية، التي بدأت تتعافى من أزمة معقدة تسببت فيها مدريد، بسبب تغير موقفها من قضية الصحراء الغربية.
وأعقب لقاء وزير الخارجية الجزائري بنظيره الإسباني احتفاء من قبل خوسي مانويل ألباريس، باستعادة العلاقات الثنائية عافيتها، حيث وصف في تغريدة له العلاقات مع الجزائر بـ”الراسخة”، فيما حملت تقارير إعلامية إسبانية الوزير الاشتراكي (ألباريس)، جزءا من الضرر الذي لحق بالعلاقات الثنائية قبل نحو أربع سنوات من الآن، بسبب تصريحاته التي زادت من صب الزيت على نار العلاقات الثنائية حينها.
وعلى الرغم من أن رئيس الدبلوماسية الإسباني التقى أيضا وزير الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوق، في اليوم ذاته، إلا أن احتفاءه بلقاء أحمد عطاف كان لافتا، حيث كتب في تغريدة له على حسابه في منصة “إكس” بعد اللقاء: “نحن أصدقاء وشركاء وجيران. الجزائر هي موردنا الرئيسي للغاز، وشريك استراتيجي موثوق به ومستمر”.
كما سلط في تغريدة ثانية الضوء على استعادة التبادل التجاري بين البلدين توهجه، وقال فيها “من المتوقع أن ترتفع الصادرات الإسبانية إلى الجزائر بنسبة 190 بالمائة في عام 2025 وذلك بعد ما زادت بـ141 بالمائة في عام 2024”. وأضاف: “تواصل إسبانيا والجزائر مسيرتهما نحو الأمام معا، وقد عززنا علاقات الصداقة السياسية بشكل كبير”.
وبعد إقدام الجزائر على إلغاء زيارة الوزير الإسباني التي كانت مقررة قبل نحو سنتين، بينما كانت مسببات الأزمة قائمة بقوة، يستعد خوسي مانويل ألباريس، لزيارة الجزائر، وفق ما جاء في بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، مساء السبت: “.. وقد تم التأكيد، بهذه المناسبة، على ضرورة انتهاز الزيارة المرتقبة قريبا للوزير الإسباني إلى الجزائر من أجل التحضير الأمثل لعقد الدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى الجزائري- الإسباني”.
ولم تستعد العلاقات الجزائرية الإسبانية هدوءها، إلا بعد أن عرفت مدريد كيف تصحح موقفها من قضية الصحراء الغربية على اعتبار أن موقفها ذاك، تسبب في أضرار كبيرة للعلاقات الثنائية، حيث كان سببا في تعليق الجزائر العمل بمعاهدة الصداقة وحسن الجوار، الذي وقع في سنة 2002.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





