القضاء في الجزائر ليس سيّئًا فلا تنكروا الإصلاحات

القضاء في الجزائر ليس سيّئًا فلا تنكروا الإصلاحات
القضاء في الجزائر ليس سيّئًا فلا تنكروا الإصلاحات

أفريقيا برس – الجزائر. أكد وزير العدل حافظ الأختام عبد الرشيد طبي، أن استقلالية القضاء مرهونة بمدى نظافة يد القاضي وانضباطه في أداء مهامه، جازما أن القضاء الجزائري ليس بالسوء الذي يصوره البعض، والذي لا يرى من الكأس سوى جزئه الفارغ، داعيا إياهم إلى النظر بإيجابية للمكاسب المحققة في دستور 2020.

طبّي: استقلالية القضاء مرتبط بنظافة يد القاضي وانضباطه

دافع طبي على الإصلاحات التي شهدها قطاع العدالة مؤخرا، خاصة بعد دستور 2020، مشيرا في رده على انتقادات بعض أعضاء مجلس الأمة الذين اعتبروا أن عدالة “الهاتف” لا تزال في الواجهة، بالقول إن هؤلاء ينظرون فقط للجزء الفارغ من الكأس ويتناسون الثورة القانونية التي عرفتها الجزائر مؤخرا، قائلا: “القضاء ليس بالسوء الذي يصوره البعض، فلا داعي للقراءة السلبية، لأننا بصراحة ايجابيون وننظر إلى المكاسب المحققة في الدستور الأخير، لاسيما في جانب الحقوق والحريات وتعزيز دور المعارضة وضمان استقلالية السلطة القضائية”.

وخلال رده على انشغالات أعضاء مجلس الأمة، الثلاثاء، على هامش مناقشة مشروع القانون العضوي الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء مجلس الأعلى للقضاء، حول الضمانات الخاصة باستقلالية ونزاهة القضاة، قال طبي إن الأمر مربوط بنظافة يد القضاة ومدى جديتهم في مهامهم وانضباطهم، داعيا إلى ضرورة أن تكون قرارات وأحكام القاضي سليمة حتى يقتنع بها المتقاضون، قائلا: “كلما كانت الأحكام القضائية عادلة، فإن ذلك يساعد على تكريس استقلالية القضاء وكسب معركة استرجاع ثقة المواطن في عدالة بلاده”.

وعاد المسؤول الأول عن قطاع العدالة، ليؤكد أن دستور 2020 كرس استقلالية كاملة وفعلية للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، من خلال إنشاء المجلس الأعلى للقضاء الذي وضع الجزائر في مصاف الدول الديمقراطية، مشيرا أن نص المشروع الذي جاء تماشيا مع أحكام المادة 178 من الدستور قد حدد كيفية إخطار المجلس الأعلى للقضاء من طرف القاضي في حال تعرضه إلى أي مساس باستقلاليته، كما يحدد أيضا الإجراءات التي يتخذها المجلس الأعلى، منها إخطار النيابة المختصة لتحريك الدعوى العمومية إذا شكلت الأفعال جريمة يعاقب عليها القانون.

وبخصوص مطالب بتمديد مدة العضوية في المجلس إلى 6 سنوات، بدلا من أربع سنوات، التي حددها مشروع القانون، مع اقتراحات لتجديد العهدة، ما يعني البقاء 8 سنوات في المجلس، قال الوزير إنها غير ممكنة وقد تؤدي إلى وقوع انحرافات داخل المجلس.

والأمر نفسه بالنسبة إلى مقترح رفع عدد أعضاء مكتب المجلس إلى أكثر من 6 أعضاء، قال الوزير إن العدد كاف ومرتبط بالصلاحيات وكذا حرصا على عدم تداخل الصلاحيات بين المكتب الذي يقوم بعمل إداري، بينما يقوم المجلس بمهام أخرى مغايرة.

ورد الوزير على اقتراحات أعضاء مجلس الأمة، والذين طالبوا عدم اشتراط خبرة 15 للترشح لعضويته، حيث أكد المسؤول الأول عن قطاع العدالة أنها ضرورية للحفاظ على هيبة المجلس وحساسيته ومسؤولياته، إذ تستدعي الاعتماد على قضاة ذوي خبرة وكفاءة وأن عامل السن مهم بالنظر للمهام الجسيمة التي تقع على عاتق أعضائه.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here