بث مشترك مستمر لانتفاضة الجزائريين.. حرب إعلامية على العدوان الصهيوني

بث مشترك مستمر لانتفاضة الجزائريين.. حرب إعلامية على العدوان الصهيوني
بث مشترك مستمر لانتفاضة الجزائريين.. حرب إعلامية على العدوان الصهيوني

أفريقيا برس – الجزائر. تشابهت الهبة الشعبية عبر 58 ولاية جزائرية، وتحولت الشوارع الجزائرية إلى فسيفساء بشرية، أطفال ورضع ونساء ورجال، وشيوخ، ومقعدون على الكراسي، وأينما تولي وجهك تقابلك ثنائية “علم جزائري فلسطيني”.. جحافل الجماهير اجتاحت يوم الخميس وقبل الحادية عشر صباحا، المساحات والأماكن العمومية، حاملين شعار “الجزائر فلسطين موت واحد”، هي الصور التي بثت على المباشر عبر شاشة قناة “الشروق” الإخبارية والعامة وبالاشتراك مع 4 قنوات تلفزيونية جزائرية، وهي الحياة والأنيس، والوطنية، والبلاد.

وباحترافية عالية، وبمزج صور الانتفاضة الشعبية ودون تمييز، من أغلب الولايات الجزائرية، مع بداية تجمع المواطنين في حدود العاشرة والنصف صباحا، ألهبت عبر البث المباشر المشترك، الشعارات المحركة للضمائر التواجد البشري فـ”هنا غزة .. هنا الجزائر”، “الشعب كما الحكومة”، “نحن لا نبكي عليكم، من مات منكم مات شهيدا ومن عاش منكم، عاش عزيزا.. نحن نبكي علينا”، “هنا في الجزائر لا توجد سفارة إسرائيلية نحن خرجنا بدون حدود”، ساهمت هذه العبارات في إخراج الجزائريين من بيوتهم، بعد أن دخلت بيوتهم من خلال قناة “الشروق”، والقنوات الأخرى المشتركة، حيث كان للبث التلفزيوني المباشر دور فعال في شحن الجزائريين الذين وقفوا صوتا واحدا، شعبا وإعلاما، وقادة سياسيين وممثلين للمجتمع المدني.

الصور التلفزيونية الممتزجة، والمركبة، والتغطية المباشرة المستمرة إلى مساء الخميس، أوصلت الصوت الواحد للمتظاهرين، وملامحهم المتأثرة بمجازر غزة، والثائرة ضد العدوان الصهيوني، لا إلى المشاهدين فقط في بيوتهم، لأنهم كانوا قِلة وأغلبهم كان متواجدا في الشارع، بل إلى الضمائر الميتة، وإلى دول عربية وإسلامية وقعت في خطأ التطبيع مع إسرائيل.

وتداول عبر البث المباشر، أو في استوديو “الشروق”، شخصيات سياسية، ورياضية، ووزراء سابقون، وأكاديميون، ومحللون في القضايا سياسية وعسكرية، وقانونية، وإعلامية، وممثلون للمجتمع المدني، وشخصيات فلسطينية، وممثلين لحركة حماس الفلسطينية، وكان لتدخلهم المباشر إعطاء صورة واضحة وتقريبية لما يقوم به العدوان الصهيوني، وللتخطيط الغربي والأمريكي، والقوانين الدولية التي وضعت على مقاس هؤلاء.

وقال الوزير السابق للشبيبة والرياضة علي لبيب، إننا نعلم أن الجانب الإسرائيلي، وبالنظر إلى الدعم الغربي له، يمكن أن يكون له زعزعات، ولكن طوفان الأقصى، والانتفاضة لنصرة غزة، يثبت أن هناك غلطة كبيرة اسمها “التطبيع”. وأكد عماد ابو شاوش الصحفي الفلسطيني قائلا: “نحن متأكدون أن الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة لن نستغرب لهذا الحشد”.

وأما مامون ابو نوار، لواء متقاعد خبير عسكري من عمان فقال عبر البث المشترك من مكتبه فقال: “إسرائيل فقدت توازنها جراء هجوم، الأول من نوعه لحركة حماس، ولكن لا أحد يمكن أن يعرف كيف تنتهي الحرب”. وأبدى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج رأيه بالقول: “هم يدمرون البنيان ولكنهم لا يدمرون الإرادة.. مزيد من الغضب العربي والإسلامي لكي تشحن الهمم”.

ومن جهته، عبر فوزي أبو دقة المحلل السياسي الفلسطيني قائلا: “قضية طوفان الأقصى أعادت القضية الفلسطينية إلى مكانها الطبيعي لتصبح قصية مركزية”.

للإشارة، فإن البث المشترك المتواصل لـ6 قنوات فضائية جزائرية، رسخ فكرة “أن سيكولوجية الهزيمة التي حققتها المقاومة سوف تبقى مئات السنين”، حيث تميزت الخصوصية في المظاهرات بعدم انحصارها على الجغرافية مثلما يحصرها التاريخ، فقد تكررت في مناطق عديدة، تحمل بينها الكثير من المستجدات والاستذكار لمحطات مر بها الفلسطينيون في غزة.

المصدر: الشروق

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here