أفريقيا برس – الجزائر. أكدت الفدرالية الجزائرية للمستهلكين أنها تقود تحركا عربيا وإسلاميا لمقاطعة المنتوجات الداعمة لإسرائيل، والضغط اقتصاديا على البلدان التي تشارك بشكل مباشر وغير مباشر على العدوان المتواصل على الأطفال والنساء والمستضعفين في غزة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين، زكي حريز، خلال ندوة صحفية الثلاثاء، بمنتدى المجاهد أن هناك اتصالات مع هيئات وجمعيات لحماية المستهلك، عربية وإسلامية، للتأثير على اقتصاد الدول المساندة للكيان الصهيوني، مؤكدا أن هذا التأثير سيظهر جليا مع استمرار العدوان.
وفي سياق آخر، قال زكي حريز، إن هناك عدة اقتراحات لتحسين وضع المستهلك الجزائري، بينها تخفيض قيمة الرسم على القيمة المضافة من 19 إلى 13 بالمائة، ورفع قيمة الدينار الجزائري في حدود 30 بالمائة بالنسبة للعملات الأجنبية، مع إلغاء الضريبة على الدخل الإجمالي للأجور الأقل من 50 ألف دج، وأيضا رفع الحد الأدنى للأجور من 20ألف دج إلى 30 ألف دج، لاسيما للفئات التي يقل دخلها 80 ألف دج.
ويرى حريز، أن أهم تحد لمواجهة غلاء المعيشة، هو التخلي عن الاستهلاك المرضي كعادة سيئة، وتعويضه بالاستهلاك الذكي، حيث أصبحت العائلات الجزائرية بحسبه، تفرط في التمظهر وسياسة “البريستيج”، والتبذير في إحياء الأعراس والحفلات، دون التركيز على الاحتياجات اللازمة والضرورية.
واقترح زكي حريز، خفض الضريبة على الدخل الإجمالي بنسبة لا تقل عن 10 بالمائة، مع إعادة النظر في قانون العمل، بتعديل ساعات الدوام من 7 صباحا إلى الثانية بعد الظهر والسماح بازدواجية العمل حتى يستطيع العامل تحسين قدرته الشرائية وتنشيط الاستهلاك الذي يعتبر مؤشر تعافي الاقتصاد، وازدهار الاستثمار.
مسار إلكتروني بين الإدارات والمؤسسات المعنية بالاستيراد والتصدير
وأكد رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين، على ضرورة تسهيل إجراءات التجارة الخارجية من الاعتماد على الرقمنة باستحداث مسار إلكتروني بين الإدارات والمؤسسات المعنية بالاستيراد والتصدير وبذلك يمكن بحسبه، تخليص الموانئ والمطارات من التخزين الطويل للسلع والحاويات وتجنيب المستورد للمواد الأولية أو نصف النهائية أو النهائية من المصاريف الإضافية والتي يدفعها في الأخير المستهلك النهائي والمقدرة بـ10 بالمائة إلى 20 بالمائة من قيمة السلع.
ودعا إلى فتح المنافسة على مصرعيها لتحسين مناخ الاستثمار ورفع كل الصعوبات والقيود وتأسيس بنوك الأعمال وكذا بنوك إسلامية عمومية وطمأنة المودعين للأموال مقابل حقوق بسيطة وهذا لامتصاص جزء كبير من السيولة، وتحريك الاقتصاد الوطني.
واقترحت الفدرالية الجزائرية للمستهلكين، رفع التجريم على فعل التسيير من خلال مرسوم تنفيذي وإطلاق مبادرات للمسيرين حتى يتسنى لهم تحريك المشاريع المجمدة.
الفلاحة في الجزائر.. الحلول في ترشيد المحاصيل
وأكد زكي حريز، في سياق الاقتراحات المتعلقة بتحسين القدرة الشرائية للمواطن الجزائري، وضع مخطط استراتيجي يحدد من طرف ديوان الإحصائيات، الاحتياجات والأولويات عند المستهلك الجزائري، مع قيام وزارة الفلاحة بفرض زراعات ومشاريع فلاحية حسب الطلب على الفلاحين ودعمهم ومتابعتهم بهدف تشجيع هذه المبادرات، على أن تكون لهم حرية القيام بنشاطات فلاحية أخرى حسب قدراتهم.
ودعا إلى دعم الفلاحين والمزارعين بالبذور والشتلات والأسمدة والأدوية والأعلاف الحيوانية من أـجل تحسين مستوى الإنتاج الفلاحي كما ونوعا، مع تزويد السوق بمنتوجات فلاحية تنافسية.
ويرى المتحدث أن تدني القدرة الشرائية، يستدعي تسقيف هوامش الربح بالنسبة للمواد والخدمات الواسعة الاستهلاك، خاصة فيما يتعلق بالخضر والفواكه واللحوم والبيض والنقل والخدمات الطبية من جهة، ودعم أسعار البقول الجافة وحليب الأطفال من جهة أخرى.
ومن جهته، أكد نائب رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين، الدكتور محمد عبيدي، أن الإسراع في رقمنة قطاع الضرائب من شانه الوصول إلى توسعة الوعاء الجبائي وتحقيق العدالة الجبائية، على أن يكون ذلك مرفقا بإعادة النظر في سياسة تجميد الاستيراد التي ساهمت في ارتفاع الأسعار حيث لا يوجد لها بديل أو أنها لا تكفي لتلبية طلب السوق الجزائرية.
وندد بالمقابل بالتصرفات لا قانونية التي تقوم بها بعض شركات الأدوية والتي تستغل ندرة بعضها فتفرض بيعها مقابل شراء أدوية أخرى معها كانت مخزنة وغير مطلوب بكثرة من طرف المستهلك الجزائري.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





