أفريقيا برس – الجزائر. تفاجأ السفير الفرنسي الأسبق في الجزائر، كزافيي دريانكور، بعدم ظهوره في البرنامج الذي بثه التلفزيون الفرنسي العمومي (فرانس تيليفزيون)، الخميس 22 جانفي 2026، والذي عنونه “الإشاعات والأساليب الملتوية: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر”، وهو الذي كان من أبرز الوجوه التي تم اختيارها للمشاركة في هذا التحقيق، باعتباره واحدا من أكبر “المضللين” الأشد عداوة للجزائر.
وظهر الدبلوماسي الفرنسي المتقاعد في صورة إشهارية للتلفزيون الفرنسي (القناة الثانية) قبل عرضه، جالسا على كرسي، وهو يشير بيده في مشهد تصويري يوحي بأنه تم الاستفادة من “خبرته” في العلاقات الجزائرية الفرنسية، التي ساهم بقسط كبير في تسميمها بتصريحاته العدائية والعنصرية ضد الدولة التي عمل بها سفيرا لمدة سبع سنوات كاملة.
وأعاد كزافيي دريانكور، الجمعة 23 جانفي 2026، تدوير تغريدتين في حسابه على منصة “تويتر” سابقا تعبيرا عن امتعاضه مما حصل له، وجاء في التغريدة الأولى: “.. لكنه بدا جيدا في الإعلان التشويقي” للحصة، وهي العبارة التي تم التعليق بها على ظهور الدبلوماسي المتقاعد في مقتطع من برنامج “التحقيق التكميلي” للتلفزيون الفرنسي العمومي (القناة الثانية)، الذي هاجمته وكالة الأنباء الجزائرية بقوة قبل بثه مساء الخميس.
ومما جاء في هذه التغريدة أيضا: “في عدده الخاص بالعلاقات الفرنسية الجزائرية، لم ينشر (التلفزيون الفرنسي) أي مقتطف من المقابلة التي أجريت مع كزافيي دريانكور، السفير الفرنسي السابق لدى الجزائر في مناسبتين. لا بد من توضيحات من قبل التلفزيون الفرنسي”.
أما التغريدة الثانية فقد تطرقت إلى برقية وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية التي هاجمت كزافيي دريانكور بشدة الخميس، تستنكر فيها ظهور هذا الدبلوماسي في الإعلان الترويجي للبرنامج التلفزيوني الفرنسي حول العلاقات الجزائرية الفرنسية، قبل أن يتساءل صاحب التغريدة: “بغض النظر عن كون إعلانكم الترويجي مضللا، هل تم استخدام الرقابة؟”، في تشكيك واضح بمعايير حرية التعبير في فرنسا.
وكانت برقية لوكالة الأنباء الجزائرية قد هاجمت بشراسة السفير الفرنسي الأسبق في الجزائر بإشارات واضحة لا يخطئها أي مراقب، ولكن من دون أن تسميه.
كما وصفت تقارير إعلامية ما صدر عن السفير الفرنسي الأسبق بالجزائر، التي تم حذفها من هذا البرنامج بأنها عدائية تجاه الجزائر، وبعد أخذ ورد من قبل القائمين على التلفزيون الفرنسي، تم استبدالها بتصريحات أكثر اتزانا للسفير الحالي، ستيفان روماتي، الذي تم استدعاءه من قبل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في أفريل المنصرم، في أعقاب تعقد الأزمة السياسية والدبلوماسية المتفاقمة بين البلدين منذ أن قرر قصر الإيليزي الانحياز إلى النظام المغربي في قضية الصحراء الغربية.
ويعتبر كزافيي دريانكور من أكثر السفراء الفرنسيين الذين مروا على الجزائر، عداوة لها (الجزائر)، وقد تحول منذ إحالته على التقاعد في سنة 2020، إلى منظر لليمين المتطرف عندما يتعلق بالأمر بالعلاقات بين الجزائر وباريس، كما بات حاضرا بقوة في البلاطوهات والمنابر الإعلامية اليمينية واليمينية المتطرفة، عندما يتعلق الأمر بالدولة التي قضى بها سبع سنوات سفيرا.





