أفريقيا برس – الجزائر. نصبت حركة النهضة، رسميّا، الهيئة الوطنية للانتخابات للحركة، تحسبا للاستحقاقات التشريعية والمحلية المقبلة.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الأمين العام للحركة، محمد ذويبي، مساء الجمعة بالجزائر العاصمة، أن هذه الهيئة المكونة من المكتب الوطني وإطارات، ستشرف على العملية الانتخابية للحزب، من خلال التحضير المادي والسياسي والتحسيسي لهذه الاستحقاقات.
وأبرز ذويبي أن الحزب سيعمل على إقناع المواطنين بأهمية الانتخابات في بناء مؤسسات الدولة، لاسيما أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كان قد أكد في لقائه الدوري مع وسائل الإعلام في شهر سبتمبر المنصرم، أن تنظيم الانتخابات التشريعية والمحلية القادمة سيكون في الآجال.
وفي ذات السياق، شدد ذويبي على أهمية العمل على ترسيخ المشاركة الشعبية الواسعة لتمكين المواطن من التعبير عن إرادته، داعيا إلى “المراجعة المتأنية” لمجموعة القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، على غرار “القانون العضوي للانتخابات” و”القانون العضوي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات” وكذا “القانون العضوي للأحزاب”.
واغتنم ذويبي الفرصة لتمرير عدة رسائل سياسية، حيث أكد، تعليقًا على العفو الرئاسي في حق صنصال، على ضرورة تكاتف كل القوى الحية في الجزائر ومؤسسات الدولة ورجالها المخلصين، لأجل العمل على صيانة مؤسسات الدولة من المندسين في مفاصلها الهامة، حتى لا تتكرر مثل تلك النماذج التي تعمل لأجندات معادية للجزائر، داعيا رئيس الجمهورية إلى توسيع إجراءات العفو للمفكرين والنشطاء السياسيين الذين لم ترق مخالفاتهم للمساس والضرر بمصالح الوطن.
وبالنظر لكثرة الأجندات الإقليمية والدولية المتزايدة في الآونة، شدد مسؤول حركة النهضة على مباشرة الحوار الوطني الذي وعد به رئيس الجمهورية، وذلك لتحديد أولويات المرحلة ورسم أهم المسارات التي من شأنها أن تضع الجزائر في المسار الآمن الذي يؤهلها لتبقى كقوة إقليمية في محيطها المتسم بالاضطراب والتعقيد، على حد تعبيره.
وعلى الصعيد الإقليمي العربي، جددت الحركة دعوتها إلى أن تظل الجزائر على مسافة واحدة من كل مكونات الساحة الفلسطينية، للحفاظ على ثقة الجميع فيها وتحقيق هدف الوحدة الفلسطينية المنشود.
كما دعت، في السياق ذاته، كل الجزائريين إلى الابتعاد عن الاستقطاب في القضايا الجوهرية التي شكلت إجماعا وطنيا وانسجاما بين الموقف الرسمي والشعبي في نصرة القضايا العادلة للشعبين الشقيقين المحتلين الفلسطيني والصحراوي.
ونبهت الحركة الدبلوماسية الجزائرية إلى التعامل بالحكمة والحذر مع الأطراف العربية التي شرعنت للاحتلال بالهرولة للتطبيع، حفاظا على التاريخ المشرف للجزائر في مسارها والوفاء بتعهداتها تجاه نصرة الشعب الفلسطيني.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





