حظر التمويل الأجنبي وعقوبات بـ10 سنوات للمسؤول الحزبي

حظر التمويل الأجنبي وعقوبات بـ10 سنوات للمسؤول الحزبي
حظر التمويل الأجنبي وعقوبات بـ10 سنوات للمسؤول الحزبي

أفريقيا برس – الجزائر. تضمّن التقرير التمهيدي لنص مشروع قانون الأحزاب تعديلات جديدة مست نظام التمويل والنشاط الداخلي للحزب، في مقدمتها المنع المطلق لأي تمويل خارجي للأحزاب داخل الوطن أو خارجه، وتحديد سقف الهبات والتبرعات من مصدر واحد بـ600 مليون سنتيم، مع رفع سقف المعاملات النقدية إلى 5 آلاف دينار، إلى جانب توسيع صلاحيات مسؤول الحزب ومنحه حق توقيع طلب الاعتماد بدل المؤسسين الثلاثة.

وتضمّن التقرير، تعديلا صريحا يمنع الحزب السياسي من تلقي أي تمويل خارجي مهما كان مصدره مقيما أو غير مقيم مع فرض عقوبات ضد مسؤول الحزب في حال ثبت ذلك بالحبس 10 سنوات مع غرامة مالية، حيث اقترحت اللجنة تعديل المادة 75 على أنه “يمنع على الحزب السياسي أن يتلقى بصفة مباشرة أو غير مباشرة أي تمويل من مصدر أجنبي مقيم أو غير مقيم بأي صفة أو شكل كان”.

كما تم التنصيص على ألا تتجاوز الهبات والتبرعات التي يحصل عليها من مصدر واحد 600 مليون سنتيم، أي ما يعادل 300 مرة من الأجر الوطني الأدنى المضمون، في إطار تشديد الرقابة على مصادر التمويل وضبطها.

كما تقرر، وفق الوثيقة نفسها، رفع سقف المعاملات المالية النقدية المرتبطة بنشاط الحزب إلى 5 آلاف دينار بدل ألفي دينار، بعد ما اعتبر ممثلو الأحزاب أن السقف المعمول به حاليا زهيد ولا يواكب متطلبات التسيير والنشاط الميداني.

وفيما يتعلق بالتنظيم الحزبي، اقترحت اللجنة تعديل المادة 6، حيث مُنع الحزب السياسي من اعتماد تسمية أو رمز مطابق أو مشابه لتسمية أو رمز يخص تنظيما أو حزبا أو جمعية أو نقابة سابقة مهما كانت طبيعتها.

وأضاف التقرير في النقطة المتعلقة بعمل الحزب السياسي ضمن المادة 11، أنه من حق الحزب، إضافة إلى تقييم عمل الحكومة والسياسات العامة، الإسهام في الإثراء وتقديم النقد البناء في إطار الممارسة السياسية.

وفي الشق المتعلق بالتنظيم الداخلي للأحزاب، تم اقتراح تعديل المادة 21 بالتنصيص على ضرورة أن يكون الأعضاء المؤسسون مقيمين في ربع عدد ولايات الوطن على الأقل، على ألا يقل العدد عن عضوين عن كل ولاية معنية، كما شمل التعديل المادة 31، من خلال إدراج عبارة تنص على أن المؤتمر التأسيسي ينعقد بحضور مؤتمرين منتخبين في مقرات ولائية.

وبخصوص المادة 32، نص التعديل على إمكانية إسناد مهمة انتخاب مسؤول الحزب السياسي والجهاز التنفيذي إلى جهاز المداولة، الذي ينعقد في دورته الأولى خلال ثلاثين يوما الموالية لتاريخ انعقاد المؤتمر التأسيسي.

كما وسّعت التعديلات صلاحيات مسؤول الحزب السياسي بموجب المادتين 34 و35، حيث أصبح يتولى توقيع طلب الاعتماد باسم الحزب بدل الأعضاء المؤسسين الثلاثة.

كما اقترحت اللجنة أيضا رفع الحد المالي للمعاملات نقدا من ألفين إلى 5 آلاف دينار لتسهيل المعاملات المالية الصغيرة للحزب، مع الاستمرار في ضمان الالتزام بالوسائل البنكية أو البريدية لمنع المعاملات النقدية الكبيرة، بما يحقق الشفافية من دون فرض قيود صارمة على اشتراكات الأعضاء المنخرطين الصغيرة، حيث تنص المادة 76 في صيغتها المعدلة على أنه “يمنع جميع المعاملات المالية للحزب نقدا بما فيها اشتراكات الأعضاء والمنخرطين التي تفوق 5 آلاف دج، على أن يتم تسديدها بكل الوسائل البريدية أو البنكية المتاحة”.

وحسب ما تضمنه التقرير التمهيدي لمشروع قانون الأحزاب، فقد ثمن ممثلو التشكيلات السياسية مضامين النص، مؤكدين أنه استجاب للعديد من الانشغالات والمقترحات التي سبق طرحها خلال المشاورات الأولية التي بادرت بها رئاسة الجمهورية غير أنهم سجلوا جملة من الملاحظات التي رأوا أنها تستدعي مزيدا من الإثراء والتدقيق، لاسيما ما تعلق بتنظيم المؤتمرات التأسيسية، وتكريس مبدأ التداول الديمقراطي على رئاسة الحزب، وضبط آليات انتخاب الجهاز التنفيذي، من خلال إتاحة إمكانية إسناد هذه الصلاحية إما للمؤتمر أو لجهاز المداولة، بما يراعي خصوصيات المرحلة التأسيسية ومتطلباتها التنظيمية، إلى جانب ضمان المساواة وتكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية في الولوج إلى وسائل الإعلام.

كما تطرق ممثلو الأحزاب إلى مسألة المعاملات المالية المرتبطة بنشاط الحزب، لاسيما ما تعلق بسقف التعاملات النقدية، حيث اعتبروا أن تحديد مبلغ ألفي دينار جزائري يعد مبلغا زهيدا لا ينسجم مع متطلبات التسيير اليومي، ولا يسهل عملية تحصيل اشتراكات الأعضاء والمنخرطين، وفي هذا السياق، اقترحوا رفع هذا السقف بما يسمح بتسديد الاشتراكات نقدا عندما تكون بمبالغ محدودة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here