أفريقيا برس – الجزائر. يحل، هذا الإثنين، بالجزائر رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراغي، على رأس وفد كبير، في زيارة عمل تهيمن عليها حسابات حصول الشريك الإيطالي على شحنات إضافية من الغاز الجزائري، في ظل أزمة حارقة تسببت فيها الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وسيحظى الضيف الإيطالي الذي سيكون مرفوقا بوزير الخارجية، لويجي دي مايو، ووزير التحول البيئي روبرتو تشينجولاني، بحفاوة لافتة، حيث سيستقبل خلال هذه الزيارة من قبل الرئيس عبد المجيد تبون، قبل أن يلتقيا على مأدبة عشاء ليلة الإثنين إلى الثلاثاء، في خطوة تؤكد على متانة العلاقات بين الجزائر وروما.
ونقلت وكالة “إيتال براس” عن وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، قوله: “صباح الغد (الإثنين) سأكون في الجزائر مع الرئيس دراغي، سنوقع اتفاقية مهمة بشأن الغاز تسمح لنا بمواجهة أي ابتزاز”، في إشارة إلى الصراع الدائر بين روسيا والدول الغربية حول الغاز، بسبب ما يحدث شرق القارة العجوز.
كما أكد دي مايو أن “الحكومة الإيطالية ملتزمة بزيادة إمدادات الطاقة، ولا سيما الغاز، من مختلف الشركاء الدوليين” وعلى رأسهم الجزائر، التي وصفها بـ”المورد الموثوق”، في الوقت الذي يوجد تنسيق بين “سوناطراك” و”إيني” من أجل الرفع من وتيرة الإنتاج للحاق بحاجيات البلد الشريك من الغاز.
وأضاف رئيس الدبلوماسية الإيطالية: “لسوء الحظ – لقد تأخرنا كدولة، وكان علينا التنويع في وقت مبكر جدًا ولكن لدينا العديد من الشركاء والأصدقاء في جميع أنحاء العالم. خلال الشهر ونصف الشهر الماضي كنت في الجزائر وقطر وأنغولا والكونغو وموزمبيق وأذربيجان، وقد أعربت كل هذه البلدان عن استعدادها لزيادة إمدادات الطاقة لإيطاليا وهذا سيجعلنا دولة أكثر استقلالية”.
وكان رئيس الوزراء الإيطالي قد أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس عبد المجيد تبون يوم الجمعة قبل الماضي، وشكلت أزمة الطاقة العالمية محورها، ولا سيما “اتفاقية الطاقة والاستراتيجية الإيطالية الجزائرية”، فضلا عن الملفات الثنائية والمتعددة الأطراف، بما في ذلك التحضير للقمة الحكومية المقبلة في الجزائر، وفق بيان سابق، صادر عن قصر الحكومة في روما “بالاسيو شيغي”.
كما طلب دراغي من الرئيس تبون خلال هذه المكالمة، زيادة شحنات الغاز بنحو تسعة ملايير متر مكعب من الغاز في السنة، وهو الطلب الذي تجاوبت معه الجزائر بحفاوة كبيرة، في رسالة مشفرة إلى الشريك الآخر، إسبانيا التي خسرت المعاملة التفضيلية في أسعار الغاز.
وتأتي زيارة رئيس الوزراء الإيطالي إلى الجزائر، ضمن سلسلة من الزيارات المتبادلة بين البلدين، وتعود آخر زيارة لمسؤول إيطالي إلى الأسبوع المنصرم، ممثلا في كلاوديو ديسكالزي، الرئيس المدير العام لعملاق الطاقة “إيني”، وقبل ذلك زار الجزائر أيضا، وزير الخارجية في 28 فيفري حيث ناقش مع نظيره رمطان لعمامرة زيادة إمدادات الغاز.
وتحتل الجزائر المركز الثاني من حيث توريد الغاز إلى إيطاليا، ويضخ خط أنابيب “أنريكو ماتيي” الرابط بين الجزائر وإيطاليا عبر التراب التونسي والمدشن في العام 1983، نحو 22 مليار متر مكعب من الغاز أي ما يعادل نحو 29 بالمائة، ما يرفع مجموع الشحنات السنوية إلى أكثر من ثلاثين مليار متر مكعب في السنة وبالسعر القديم، وفق السفير الجزائري في روما، عبد الكريم طواهرية، وهو ما يرفع النسبة إلى أكثر من أربعين بالمائة، ويضعها في قمة الدول الموردة للغاز متقدمة على روسيا الأولى حاليا بما يعادل أربعين بالمائة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





