قطع العلاقات مع المغرب كان “بديلا للحرب”

قطع العلاقات مع المغرب كان
قطع العلاقات مع المغرب كان "بديلا للحرب"

أفريقيا برس – الجزائر. قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إن الأموال التي تدفعها دولة مالي لمرتزقة فاغنر الروسية ستفيد أكثر إذا استثمرت في التنمية.

وأعرب تبون في مقابلة مع صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية عن قلقه من حقيقة أن منطقة الساحل تغرق في البؤس، مشيرا إلى أن الحل هناك اقتصادي أكثر من كونه أمنيا.

وحول إمكانية عودة الهدوء للعلاقات الجزائرية الفرنسية، قال تبون إن “على فرنسا أن تتحرر من عقدة المُستعمِر والجزائر من عقدة المُستَعمَر”.

وشدد على أنه بعد 60 سنة من استقلال بلاده من الاستعمار الفرنسي (1830-1962) “يجب المرور إلى مرحلة أخرى، فإذا كانت الذاكرة تشكل جزءا من جيناتنا المشتركة فإننا نتشارك عدة مصالح أساسية رغم اختلاف الرؤى حولها”.

ورحب الرئيس الجزائري بـ”علاقة الثقة” الجديدة بين فرنسا والجزائر وبـ”صداقته المتبادلة” الشخصية مع الرئيس إيمانويل ماكرون، في إشارة جديدة إلى عودة الدفء للعلاقات الثنائية التي غالبا ما كانت مضطربة.

وقال “لدينا صداقة متبادلة. بالطبع كانت لدينا، هو وأنا، صيَغ مؤسفة، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يبدو لي أن هناك مثل هذه العلاقة من الثقة بين بلدَينا”.

وحول ملف التأشيرات الذي سبب أزمة بين البلدين قال تبون إن “عودة معدل منح التأشيرات الفرنسية للجزائريين إلى سابق عهده يدخل في إطار منطق الأشياء”.

في المقابل، دعا الرئيس الجزائري فرنسا “إلى تنظيف نفاياتها النووية بمواقع التجارب بتامنراست ورقان (جنوب الجزائر)، والتكفل بضحايا هذه التجارب في عين المكان”، في إشارة إلى التجارب النووية في الصحراء الجزائرية بين 1960 و1966.

ورداً على سؤال بشأن تراجع انتشار اللغة الفرنسية في الجزائر قال تبون، إن “اللغة الفرنسية لن تُفرض على الجزائريين والخيار بيد العائلات الجزائرية”.

ووجدت باريس والجزائر الطريق لتحسين العلاقات بينهما خلال زيارة قام بها ماكرون إلى الجزائر في أغسطس/آب الماضي.

واستأنف رئيسا الدولتين تعاونهما في إعلان مشترك تم توقيعه وسط ضجة كبيرة، مما مهد الطريق بشكل خاص أمام تخفيف نظام التأشيرات الممنوح للجزائر، مقابل زيادة تعاون الجزائر في مجال مكافحة الهجرة غير القانونية.

وأعلن الرئيس الجزائري في المقابلة مع لوفيغارو عن زيارة مرتقبة له إلى فرنسا خلال العام 2023، والتي تعد الأولى له منذ توليه الحكم نهاية العام 2019.

العلاقة مع المغرب

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن قرار قطع العلاقات مع الجارة المغرب كان “بديلاً لنشوب حرب بين الدولتين”.

وأفاد تبون أن قطع العلاقات مع المملكة المغربية صيف العام 2021 كان “نتيجة تراكمات منذ العام 1963”.

وأضاف أن “النظام المغربي هو من سبب المشاكل وليس الشعب فهناك 80 ألف مغربي يعيشون في الجزائر بكرامة”، وتنفي الرباط عادة اتهامات الجزائر بهذا الشأن.

وتابع: “قطع العلاقات مع المغرب كان بديلاً للحرب معه، والوساطة غير ممكنة بيننا”.

وذكر تبون، أنه صفق “للمنتخب المغربي لتشريفه كرة القدم المغاربية والعربية في المونديال (قطر 2022)، لأن الشعب المغربي أيضاً صفق لنا لإحرازنا التاج الإفريقي” في مصر عام 2019.

وخلال الايام الأخيرة، أشيع في وسائل إعلام دولية أن ملك الأردن عبد الله الثاني قام خلال زيارته إلى الجزائر مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري بوساطة بين الجزائر والرباط تشمل إعادة تشغيل أنبوب الغاز الذي يصل إسبانيا مرورا بالأراضي المغربية.

وقطعت الجزائر علاقاتها مع المغرب منذ أغسطس/ آب 2021، بسبب ما قالت إنها “أعمال عدائية” من الرباط ضدها، وهو ما نفته الأخيرة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here