قناة “الاستمرارية”.. هكذا تم التخطيط للمرور إلى العهدة الخامسة

قناة “الاستمرارية”.. هكذا تم التخطيط للمرور إلى العهدة الخامسة
قناة “الاستمرارية”.. هكذا تم التخطيط للمرور إلى العهدة الخامسة

أفريقيا برس – الجزائر. أجل رئيس القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي امحمد، الاثنين، محاكمة شقيق الرئيس المتوفي ومستشاره الخاص السعيد بوتفليقة والرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات “الأفسيو” علي حداد، المتابعين في ملف التمويل الخفي للحملة الانتخابية إلى تاريخ 9 ماي الداخل.

حداد حوّل أزيد من 7 ملايير لشراء عتاد السمعي البصري من بلجيكا

التأجيل كان بطلب من هيأة دفاع السعيد بوتفليقة من أجل تحضير الملف والاطلاع عليه، إلى جانب غياب هيئة دفاع المتهم علي حداد، في حين طالب عبد المالك سلال الوزير الأول الأسبق، الذي يمثل في القضية كشاهد، عدم حضور الجلسة والاكتفاء بسماع شهادته عن بعد من المؤسسة العقابية للقليعة، ليقرر رئيس القطب الاقتصادي والمالي تأجيل المحاكمة إلى تاريخ 9 ماي الداخل.

ويتابع السعيد بوتفليقة حسب ما تضمنه الأمر بالإحالة بتهم استغلال النفوذ، وجنحة استغلال الوظيفة، وعدم التصريح بالممتلكات، الإثراء غير المشروع، وجنحة تبييض الأموال، التمويل الخفي لحزب سياسي إلى جانب جنحة إخفاء عائدات متحصلة عن جرائم الفساد، في حين يتابع رجل الأعمال والرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات “الأفسيو” علي حداد بجنح تبييض الأموال، والتمويل الخفي لحزب سياسي إلى جانب جنحة إخفاء عائدات متحصلة عن جرائم الفساد، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 389 مكرر، و389 مكرر 1 من قانون العقوبات، المادة 32 ف 1، المادة 33، و36 و37 ف1 و39 و43 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.

السعيد: لا علاقة لي بمجمع حداد ولست مسؤولا عن الحملة الانتخابية لشقيقي

التحقيق في الملف بدأ في شهر جوان 2020، باستجواب علي حداد من طرف قاضي تحقيق الغرفة الخامسة بمحكمة سيدي أمحمد بخصوص تحويل مبلغ مالي من حسابات شركة “SPA ETRHB”، إلى شركة “MEDIA TEMPS” بمبلغ يقدر بـ 75 مليون دينار، وهذا من أجل شراء عتاد سمعي بصري من بلجيكا بقيمة مالية تقدر بـ 222169 أورو، وبعد شحن هذا العتاد وتخليصه بمطار هواري بومدين، تم إعداده وتوجيهه لقناة “الاستمرارية” التي كان من المقرر أن تضمن تغطية نشاط الأحزاب السياسية المنضوية تحت لواء “التكتل” المكلفة بتنشيط الحملة الانتخابية للعهدة الخامسة.

إلى ذلك، صرح علي حداد خلال استجوابه من طرف القاضي، أن شركة “MEDIA TEMPS”، مكلفة حسب القانون بنشر وتوزيع جريدتين يوميتين ناطقتين باللغة العربية والفرنسية، وأن هذه الشركة ليست لها علاقة مع القناتين التلفزيونيتين “الدزاير تي في والدزاير نيوز” الخاضعتين للقانون الأردني.

وأضاف حداد في معرض تصريحاته أن الشركة، كانت تعاني من صعوبات مالية ودخلت مرحلة توقف الدفع، ولهذا كان مضطرا للبحث عن حلول لإنقاذ الشركة، وعلى هذا الأساس قام بالتفاوض مع مسير شركة عالمية مختصة في التسويق الرياضي من أجل بعث مشروع يتعلق ببث مباريات الدور الأول والثاني التي كانت “الدزاير تي في” الحصرية في حق بثها وعلى هذا الأساس قام بتحويل مبلغ 75 مليون دينار كقرض.

وأوضح حداد أن استيراد هذا العتاد تزامن مع بداية الحملة الانتخابية للرئاسيات الملغاة، أين كان أنذاك مدير الحملة الانتخابية سلال عبد المالك، حيث اتصل به السعيد بوتفليقة وأخبره أنه يرغب في إطلاق قناة تلفزيونية خاصة بالحملة الانتخابية، مقرها بجسر “لاكولون بحيدرة”، لضمان تغطية الحملة الانتخابية، وبأن لديه فريقا تقنيا ولجنة إعلامية مكلفة بالاتصال في إطار الحملة الانتخابية، وطلب منه إعارة بعض المعدات والآلات التقنية خلال نفس الفترة، مؤكدا أنه طلب من المدعو “ت.حكيم” بالتكفل بإعداد دراسة تقنية وفنية لهذا المشروع، وبعد إنجازه تم عرضه على السعيد بوتفليقة الذي وافق على الدراسة وتركيب العتاد وأصبح يتعامل مباشرة مع الفرق المكلفة بذلك.

من جهته، أنكر السعيد بوتفليقة، خلال مثوله أمام قاضي التحقيق جميع التهم الموجهة إليه، والمتعلقة بجنح تبييض أموال وتمويل الحملة الانتخابية للعهدة الخامسة وإخفاء عائدات متحصل عليها من جرائم فساد واستغلال النفوذ والوظيفة ونفى نفيا قاطعا علاقته بمجمع علي حداد، كما صرح السعيد أن تمويل الحملة الانتخابية لا أساس له من الصحة، كونه مستشارا لرئيس الجمهورية السابق وغير مسؤول عن حملته الانتخابية، بل هناك مسؤولون آخرون مكلفون بالعملية.

وبالمقابل، صرح الوزير الأول السابق عبد المالك سلال أمام القاضي كشاهد في قضية الحال أنه يجهل ماذا جرى بين السعيد بوتفليقة وعلي حداد بخصوص قناة “الاستمرارية”، وأكد تعيينه من طرف السعيد بوتفليقة مديرا لحملة الرئاسيات.

وفي هذا الإطار، باشرت مهام الأعمال التحضيرية للحملة الانتخابية في جوانبها التنظيمية فقط، يقول سلال، أما بالنسبة لتسيير وإدارة الأمور المالية، فكانت موكلة إلى أمين المال، المدعو شايد حمود المكنى عبد الرحمان، من طرف شقيق الرئيس.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here