أفريقيا برس – الجزائر. دعا رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل، “سيناتورات” المجلس إلى الكف عن الترويج للقراءات الخاطئة التي تحمل في طياتها تمييزا بين سكان الشمال والجنوب، وذلك من خلال الأسئلة الموجهة للطاقم الحكومي، قائلا: “القراءات التمييزية غير مقبولة ويجب الابتعاد عنها فلا دخل للغاز والبترول بمشاكل التنمية في الجزائر”.
وجاء تدخل قوجيل، على هامش جلسة الرد على الأسئلة الشفوية بالغرفة العليا للبرلمان، أين طالب أعضاء مجلس الأمة بوقف تسييس الأسئلة الموجهة للحكومة من خلال تقديم قراءات خاطئة هدفها التمييز بين سكان الشمال والجنوب، وهذا في رده على سؤال السيناتور عن ولاية ورقلة عبد القادر جديع الذي طالب وزير الصحة عبد الرحمان بن بوزيد بالإفراج عن مشاريع إنجاز المستشفيات في كل من ولاية ورقلة وتقرت قائلا: “من غير المعقول أن يعاني سكان مدينة بترولية من غياب أبسط الحاجيات الصحية للمواطن”، وهو السؤال الذي حمّل فيه وزير الصحة ولاة تلك المناطق المسؤولية، على اعتبار أنه قام بتوجيه 10 مراسلات للمسؤولين هناك بخصوص تلك المشاريع المعطلة غير أنه لم يتلقى بعد إجابات واضحة وسريعة حول مصيرها – يقول الوزير-.
يأتي هذا في وقت لا تزال فيه الأسئلة المتعلقة بسكان شمال البلاد وجنوبه، تثير اهتمام أعضاء مجلس الأمة، الذين طالبوا في وقت سابق بإيفاد لجنة تحقيق برلمانية للبحث والتحري في مسألة التوظيف في الجنوب وأسباب اختيار الشركات البترولية لعمال من خارج تلك الولايات، وهي المبادرة التي لا تزال محل دراسة في مكتب المجلس الذي لم يفصل فيها بعد.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الصحة، في رده على أسئلة أعضاء مجلس الأمة، أن دائرته الوزارية تعكف على توفير تغطية صحية شاملة، في مناطق الجنوب والهضاب العليا من خلال جملة من الإجراءات لصالح مستخدمي القطاع بهذه المناطق، مشيرا أن “النهوض بقطاع الصحة في مناطق الجنوب والهضاب العليا، يعد من بين الأهداف الرئيسية التي يسعى القطاع لتحقيقها وفق استراتيجية تضمن التغطية الصحية الشاملة”.
ولتجسيد هذه الالتزامات، قال بن بوزيد، إن الدولة سخرت الإمكانيات اللازمة، على غرار إنجاز عدة مرافق صحية، بهدف إعطاء الأولوية لهذه المناطق من خلال فتح مناصب مالية لتوظيف الأطقم الطبية وشبه الطبية مع وضع نظام تحفيزي للأجور”.
وبخصوص فرض الخدمة المدنية كحل لضمان تغطية طبية، بهذه المناطق، قال الوزير إن هذا النظام لم يمكنا وإلى غاية اليوم من تلبية كل الاحتياجات رغم التحفيز المالي المقدم عن طريق الأجور المدفوعة للأطباء المتخصصين حسب كل منطقة، والمنحة المخصصة لذلك، بالإضافة إلى السكن الوظيفي المجهز الذي توفره بعض ولايات الوطن”، مرجعا السبب إلى عدم التحاق بعض المتخرجين بمناصب عملهم في إطار هذه الخدمة، وعدم استقرار البعض منهم، مشيرا إلى أن “التحفيز المالي وحده لا يكفي، فهناك عوامل أخرى ومتعددة قد تكون مرتبطة بالجانب الاجتماعي ونمط العيش والتي قد يصعب حلها في الوقت الراهن”.
وأضاف الوزير: “تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية سيتم العمل على معالجة هذا النقص، من خلال منح أبناء مناطق الجنوب والهضاب العليا العاملين لمدة 5 سنوات بهذه المناطق كطبيب عام، إمكانية الاستفادة من التعليم المتخصص للحصول على شهادة الدراسات المتخصصة في العلوم الطبية شريطة العودة للعمل في الأماكن التي يقطنون بها”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





