أفريقيا برس – الجزائر. شهد اجتماع وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، توجيه تعليمات صارمة للولاة، دعا فيها إلى إعداد خطة عمل لسنة 2026، وتسريع إنجاز المشاريع ومتابعتها ميدانياً، مع معالجة العراقيل، وتكثيف الجهود في ملفات العقار والبنايات والطرقات والنقل، إلى جانب التحضير المبكر للدخول المدرسي وموسم الاصطياف.
وحسب بيان للوزارة الوصية،خصص الاجتماع لـ “تقييم أداء سنة 2025 والوقوف على مدى تنفيذ البرامج المسطرة، إلى جانب التحضير لسنة 2026، من خلال ضبط الأولويات وتعزيز الحركية التنموية وتسريع وتيرة معالجة الملفات ذات الأولوية على مستوى الولايات”.
وفي مستهل الاجتماع، أكد سعيود أن “تسيير الولاية يقوم على العمل الجماعي والتنسيق الدائم بين مختلف الإطارات والمصالح”، داعيا إلى “التجند والمشاركة الفعلية في الديناميكية المحلية، مع إشراك الكفاءات وتثمين الجهود، بما يضمن تحسين الأداء ونجاعة المتابعة الميدانية لمختلف مشاريع التنمية، تحت إشراف الولاة”.
وأمر بإعداد “خطة عمل واضحة مع مطلع سنة 2026، تتضمن مجمل التعليمات المسداة والأهداف المسطرة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والهيئات المحلية”.
وشدد الوزير على ضرورة “المتابعة الدقيقة للمشاريع الهيكلية التي يوليها رئيس الجمهورية عناية خاصة، إلى جانب متابعة وصيانة شبكة الطرقات، لاسيما الصيانة الدورية للطرقات الحضرية وتحسين تسيير قطاع النقل، مع إيلائه الأهمية اللازمة ضمن أشغال مجلس الولاية، لتمكينه من عرض الانشغالات واتخاذ الحلول المناسبة”.
كما أكد سعيود على ضرورة “المتابعة الدورية للمشاريع التنموية والاستثمارية التي تخلق قيمة مضافة وتسهم في إعطاء دفعة إيجابية للاقتصاد المحلي، مع تسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة العراقيل الميدانية في حينها، من خلال التفعيل الصارم لعمل اللجان الولائية المكلفة برفع القيود ومرافقة المستثمرين”، يضيف البيان.
وفيما يخص العقار، أبرز وزير الداخلية أهمية “المتابعة الصارمة للأراضي المخصصة لمشاريع محطات معالجة المياه المستعملة ومحطات تحلية مياه البحر وضمان تسوية وضعيتها، طبقا للنصوص القانونية المعمول بها، بالنظر إلى الطابع الاستراتيجي لهذه المشاريع وأهميتها في تعزيز الأمن المائي، لاسيما وأن مشاريع تحلية مياه البحر تحظى بعناية خاصة من طرف رئيس الجمهورية، في إطار تعزيز الأمن المائي الوطني وضمان التزود المنتظم بالمياه الصالحة للشرب”.
وأسدى أيضا تعليماته بـ”مباشرة عملية تطهير مدونة برامج التجهيز المسجلة في إطار برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية وصندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية”.
وفيما يتعلق بملف مطابقة البنايات وتسوية وضعيتها، أمر الوزير بـ”مضاعفة نشاط اللجان المحلية المختصة، قصد الفصل في جميع الملفات المودعة طبقا لأحكام القانون رقم 08-15، والانتهاء من هذا الملف خلال سنة 2026، تحت إشراف السيدات والسادة رؤساء الدوائر، مع الالتزام بتسليم قرارات المطابقة لأصحابها بالنسبة للملفات التي حظيت بموافقة هذه اللجان”.
وشدد، في السياق ذاته، على ضرورة “التحلي بالضمير المهني في تسوية وضعيات المواطنين”، حيث أمر الولاة بـ”حمل مختلف المصالح المحلية على الاضطلاع بدورها في منع إقامة أي بنايات فوضوية أو غير مستوفية للضوابط القانونية وتدابير السلامة والتصدي في الوقت المناسب لكل التجاوزات”.
وفيما يتصل بملف تطهير العقار الفلاحي، أكد الوزير إيلائه “أهمية خاصة”، بالنظر إلى “القيمة الاقتصادية المنتظرة من تسوية وضعية المستثمرين في هذا المجال”، داعيا إلى “إشراك الغرف الفلاحية والاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، مع تنصيب خلية على مستوى ديوان الولاية تكلف بالمتابعة الدقيقة لملف تسوية البنايات والعقار الفلاحي”.
وفي إطار متابعة المشاريع الاستراتيجية ذات البعد الوطني، دعا سعيود والي بشار وتندوف إلى “التجند الكامل والعمل المتواصل تحسبا لدخول خط بشار- تندوف- غارا جبيلات حيز الخدمة”، مؤكدا “مواصلة دعم ولاية بشار بمشاريع اقتصادية كبرى ومصانع ستدخل حيز الاستغلال”.
كما كلف والي ولاية عنابة بـ”متابعة إنجاز رصيف ميناء عنابة المخصص للفوسفاط، مع ضرورة جاهزيته خلال السداسي الأول”، مثمنا “جهود الشركات الجزائرية ومكاتب الدراسات الوطنية”.
وتطرق أيضا إلى تسيير النفايات ومعالجة آثار التقلبات الجوية، متوقفا عند ضرورة “اتخاذ قرارات استباقية وتخصيص الموارد اللازمة لإيجاد حلول دائمة، مع طرح الصعوبات في الوقت المناسب لمعالجتها جماعيا”، حيث شدد على أنه “لا يقبل أي تهاون”.
وبخصوص تحسين ظروف التمدرس، أكد وزير الداخلية على ضرورة “الشروع المبكر في التحضير للدخول المدرسي المقبل، من خلال عقد اجتماعات تنسيقية والانتهاء من جميع الأشغال المبرمجة على مستوى المؤسسات التربوية في الآجال المحددة، بما يضمن توفير ظروف تمدرس ملائمة وآمنة وتحقيق دخول مدرسي ناجح”.
كما أسدى تعليمات تتعلق بموسم الاصطياف، داعيا إلى “تعزيز التنسيق مع وزارة السياحة، من أجل إنجاح التحضيرات وضمان موسم اصطياف منظم وآمن”، وفقا لما تضمنه نفس البيان.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





