وزير الداخلية منتظر في الجزائر.. وعليه أن يذهب !

وزير الداخلية منتظر في الجزائر.. وعليه أن يذهب !
وزير الداخلية منتظر في الجزائر.. وعليه أن يذهب !

أفريقيا برس – الجزائر. انتقدت رئيسة “جمعية فرنسا الجزائر”، والمرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية، سيغولين روايال، التصريحات الأخيرة لوزير الداخلية في حكومة بلادها، لوران نونياز، بخصوص الجزائر، وحثته على الالتزام بما وعد به بعد تكليفه بالحقيبة الوزارية، بزيارة الجزائر لبحث سبل خفض التوتر الذي بلغ مداه منذ إقدام الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على الانحياز للنظام المغربي في قضية الصحراء الغربية.

وخاطبت روايال وزير الداخلية، انطلاقا من حوار خصّت به القناة الفرنسية الأولى “تي آف 1′′، صبيحة الاثنين الثاني من فيفري 2026، قائلة: “عندما تضع شروطا، فهذا يعني أنك لا تريد الذهاب إلى الجزائر”، في أول تصريح لها منذ عودتها من الزيارة التي استمرت لأربعة أيام كاملة.

وكانت روايال بصدد التعقيب على تصريحات لوران نونياز يوم 30 جانفي المنصرم لإذاعة فرنسا الدولية، أين وضع شروطا مقابل زيارته إلى الجزائر: “كان المفروض أن أسافر إلى الجزائر، ولكن كان لابد أيضا من استيفاء عدد من الشروط مسبقا، ولاسيما ما تعلق بإصدار تصاريح ترحيل المواطنين الجزائريين، الذين يوجدون على التراب الفرنسي بطريقة غير قانونية”.

وشدّدت سيغولين: “يتعيّن عليه (لوران) الذهاب (إلى الجزائر)، هذا واضح. عندما تضعون شروطا، فهذا يعني أنكم لا ترغبون في الذهاب”، وأضافت: “إنه منتظر في الجزائر، ويجب عليه أن يذهب إلى هناك من دون شروط مسبقة”.

وتأكيدا لكلامها، قالت روايال إنها تحدثت مع الرئيس تبون بخصوص الرعايا الجزائريين المعنيين بالترحيل من فرنسا، فردّ بقوله: “لقد كان من المفروض أن يأتي لوران نونياز، ولكن يبدو أنه ألغى الزيارة”، مشيرة إلى أن “وزراء الداخلية في فرنسا عادة ما يعلقون فشلهم بخصوص قضية ترحيل الرعايا الجزائريين، من خلال اتهامهم الدائم للحكومة الجزائرية بعدم التعاون”.

وتعتزم رئيسة “جمعية الجزائر فرنسا” إبلاغ الرئيس ماكرون بمخرجات الزيارة التي قادتها إلى الجزائر، وكذا المطالب التي سترفعها إليه، وردت على سؤال في هذا الصدد، إنها طلبت لقاء مع سيد قصر الإيليزي لمقابلته بعد هذه الزيارة، غير أنها لا تزال تنتظر موعدا لذلك.

وعلى عكس ما نقله الإعلام الفرنسي، فإن روايال أبلغت قصر الإيليزي بهذه الزيارة، وأكدت أنها سترفع إليه تقريرا عن مجريات مهمتها إلى الجزائر، كما عبرت عن أسفها لعدم احترام الطرف الفرنسي للاتفاقية المتعلقة بالأرشيف.

وعن مضمون ما تنوي إبلاغ ماكرون به عن مهمتها إلى الجزائر، ردت: “أريد أن أحثه على ضرورة المصالحة والاعتراف. الجزائريون لا يريدون تعويضات مالية كما تطالب الكثير من الدول التي تعرضت للاستعمار، كما أن الدول المستعمرة (بفتح الميم) طلبت العفو من المتضررين من استعمارها، على غرار كل من بلجيكا وبريطانيا وألمانيا…”.

وحذرت سيغولين من ضياع المصالح الفرنسية في الجزائر بقولها: “فرنسا تخاطر بفقدان مواقعها بشكل دائم”، موضحة: “الجميع يستثمرون في الجزائر ولهم علاقات جيدة معها، إيطاليا إسبانيا وألمانيا التي وقّعت اتفاقية معها تتعلق بالهيدروجين الأخضر، إلا فرنسا، وذلك بالرغم من أننا نتشارك تاريخا مؤلما للغاية.. إننا مدينون بهذا المصالحة للأجيال الشابة، على ضفتي البحر الأبيض المتوسط”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here