وكالة الأنباء الجزائرية تنشر نقدا لاذعا لأحزاب سياسية

وكالة الأنباء الجزائرية تنشر نقدا لاذعا لأحزاب سياسية
وكالة الأنباء الجزائرية تنشر نقدا لاذعا لأحزاب سياسية

أفريقيا برس – الجزائر. نشرت وكالة الأنباء الجزائرية، اليوم، تعليقا انتقدت فيه بشكل لاذع مواقف عدد من الأحزاب السياسية، في خطوة غير مسبوقة.

وأفادت الوكالة، اليوم، في منشور لها على حسابها بـ”فايسبوك” بأن “مزايدة بعض الأحزاب السياسية على مواقف الجزائر: إفلاس سياسي وانتهاك صريح للدستور”، في إشارة على ما يبدو إلى عدد من البيانات التي أصدرتها تشكيلات الحزبية بخصوص قضية إيداع الصحفي سعد بوعقبة الحبس المؤقت، اول امس، في قضية “مساس برموز الثورة”، وقبلها تجاه تصويت الجزائر في مجلس الأمن لصالح قرار أمريكي حول خطة وقف إطلاق النار بغزة في فلسطين.

وتابعت الوكالة بلغة تصعيدية، وربطت بيانات الأحزاب بحسابات انتخابية وحزبية، قائلة: “بعض الأحزاب السياسية دخلت نهائيا موقع الإفلاس السياسي بسبب عجزها التام عن تقديم برنامج للشعب الجزائري، فاتخذت من الخطاب الديماغوجي ورقة طريق للبدء في حملة انتخابية مسبقة للتشريعيات والمحليات المقبلة”.

وترى الوكالة أن بعض الأحزاب أصبح “يزايد على مواقف الجزائر الدولية، وهو انتهاك صريح للدستور الذي ينص على حصرية صلاحية السياسة الخارجية لرئيس الجمهورية، والتي يستمدها من التفويض الشعبي بدءا من انتخابه”، مشيرة إلى أن الرئيس “أطلع الجزائريين في برنامجه على المبادئ الأساسية للدبلوماسية والسياسات والمناهج التي ستتخذها الجزائر إزاء كل الملفات الدولية الراهنة”.

واعتبرت الوسيلة الإعلامية العمومية أن “المساس بالسياسة الخارجية تحاملا صريحا ليس على الرئيس وإنما على بلد يجسده الرئيس امتثالا للدستور”.

كما تطرقت الوكالة إلى اتخاذ “حزب سياسي آخر من الديماغوجية ذهنية جديدة انتهازا للاستحقاقات الانتخابية المحلية والوطنية المقبلة”، موضحة أن هذا الأخير “يقدم الأحكام القضائية المستندة إلى قوانين الجمهورية في مكافحة خطاب الكراهية على أنها خاطئة”.

ورغم أن الوكالة لم توضح الأحزاب المقصودة، إلا أنها بدت تعني بموضوعها حركة مجتمع السلم التي أصدرت بيانا حول تحفظها على تصويت الجزائر بمجلس الأمن لصالح القرار الأمريكي حول غزة، وأيضا حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الذي أصدر بيانا انتقد فيه متابعة وإيداع الصحفي سعد بوعقبة الحبس المؤقت، وربما حركة البناء الوطني، التي استحضرت في بيان لها حول الصحفي سعد بوعقبة، قضية الباحث محمد الأمين بلغيث، المتابع والمُدان قضائيا، بموجب قانون مكافحة خطاب الكراهية.

وقدرت وكالة الأنباء ذلك بأنه “مؤشر خطير على العودة بالشعب الجزائري إلى زمن التطاحن والفتن، بعدما قال الشعب كلمته من خلال إقرار ممثليه في البرلمان قانون مكافحة الكراهية بين الجزائريين”، مشيرة إلى أن “بعض هذه الأحزاب كانت ممثلة داخل البرلمان وصوتت لصالح القانون”.

وأمام هذا التناقض الصريح والمنحرف عن الأخلاق السياسية السوية، يضيف المصدر نفسه: “يظهر بوضوح نية بعض الأحزاب في ليّ ذراع العدالة وقوانين الجمهورية والعودة للأعراف السيئة والزبائنية والجهوية المقيتة التي ولت دون رجعة منذ 12 ديسمبر 2019”.

وسبق أن أصدر عدد من الأحزاب مواقف غير داعمة لتصويت الجزائر لصالح القرار الأمريكي، حول خطة وقف إطلاق النار بمجلس الأمن، منذ نحو أسبوعين، إلى جانب إصدار أخرى، أمس، مواقف تجاه قضية إيداع الصحفي سعد بوعقبة الحبس المؤقت، أول أمس، على خلفية قضية قدرت على أنها مساس برموز الثورة، على إثر شكوى رفعتها ابنة الرئيس الراحل أحمد بن بلة، ووزارة المجاهدين، وفق بيان لنيابة محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here