أفريقيا برس – الجزائر. عرف المنتخب الوطني عدة مؤامرات حيكت ضده تحت لواء ورقة الحكام، حيث أن سيناريو غاساما ليس جديدا، بناء على سيناريوهات سابقة حصلت في مباريات حاسمة، بعضها تم تجاوزها بسلام وأخرى ذهب فيها محاربو الصحراء ضحية لها، وهو ما يؤكد أن سلاح تحقيق الأهداف المسطرة يجب أن يكون مبنيا على قوة الهجوم وصلابة الدفاع ثم الحماية الإدارية، إضافة إلى قوة التركيز والحفاظ على برودة الأعصاب، وهي العوامل التي يبدو أنها غابت إلى حد كبير في إياب فاصلة المونديال أمام الأسود غير المروضة.
وبالعودة إلى ماضي أسوأ الحكام الذين وظفوا كأداة لشن مؤامرات ضد “الخضر”، نجد ما حدث في إياب فاصلة مونديال 90، وذلك في ملعب القاهرة أمام المنتخب المصري، حيث أن الحكم التونسي علي بن ناصر وظف مساعيه لتأهيل الفراعنة إلى دورة ايطاليا، بدليل احتسابه للهدف الوحيد الذي وقعه أصحاب الأرض رغم ممارسة التدخل الخشن على الحارس العربي الهادي الذي أرغم بعد ذلك على الخروج وترك مكانه لزميله عنتر عصماني، وهي القضية التي كانت مصحوبة بحرب نفسية على المنتخب الوطني بشكل أخذت أبعادا أخرى بقيت متواصلة إلى غاية ملحمة أم درمان 2009، حين ثأر أبناء سعدان فوق الميدان.
من جانب آخر، يتذكر الجزائريون مؤامرة الحكم كوفي كوجيا في نصف نهائي “كان 2010″، حين سخر جميع أساليبه لاستفزاز العناصر الوطنية بغية إخراجهم من مجريات اللقاء، وهو الأمر الذي تجسد بطرد حليش ومنح ركلة جزاء وعدة قرارات تسببت في انهيار تشكيلة سعدان التي تلقت رباعية كاملة، في الوقت الذي فجر سعدان قنبلة في هذا الجانب، حين أكد وجود تواطؤ لترتيب نتيجة المباراة لمصلحة الفراعنة.
وإذا كانت مؤامرة غاساما في ملعب البليدة تعد بمثابة امتداد لمؤامرات أخرى سعت إلى إفساد أفراح “الخضر” في مواعيد حاسمة، إلا أن المنتخب الوطني سبق له أن نجا من مؤامرات مماثلة، وعرف خلالها كيف يرفع التحدي ويحقق المبتغى، بدليل ما حدث في 1993 ضد المنتخب الغاني القوي بنجومه آنذاك بقيادة نجم أولمبيك مرسيليا أبيدي بيلي، حيث كان الغانيون متقدمون في النتيجة، في الوقت الذي رفض الحكم شونغ هدف التعادل الذي وقعه مراد مزيان براسية محكمة بحجة التسلل، إلا أن ذلك لم يثن من عزيمة أبناء ايغيل مزيان ومهداوي، وعرفوا كيف يعادلون النتيجة ويرجحون الكفة عن طريق البديل براهيمي، فحولا الخسارة إلى فوز مكمنهم من مواصلة مسار تصفيات المونديال رغم نقص الخبرة ومخلفات مهزلة زيغنشور، كما صنع المدرب سعدان مثالا آخر للتحدي في تصفيات مونديال 2010، حدث ذلك أمام رواندا شهر أكتوبر 2009، حين تلقى زملاء قاقاوي هدفا مباغتا تلته مجموعة من المتاعب، وفي مقدمة ذلك حرمان الحكم الغيني ياكوبا هدفا شرعيا لرفقاء صايفي رغم دخول الكرة إطار المرمى، إلا أن الآلة الهجومية كانت حاضرة فتمكن غزال من معادلة النتيجة في الوقت المناسب، ثم رجح بلحاج الكفة قبل دقيقتين عن انتهاء الشوط الأول ليعمق زياني الفارق في آخر أنفاس الوقت الرسمي.
وعلى هذا الأساس يتأكد حسب البعض أن نظرية المؤامرة يتطلب مواجهتها بلغة الميدان أولا ثم بالحماية الإدارية المبنية أساسا على وجود ممثلين جزائريين فاعلين في مفاصل هيئتي الكاف و”الفيفا”، وهذا بعيدا عن المؤامرات التي تحدث بين الجزائريين أنفسهم، ما يزيد من حجم المؤامرات التي تحاك ضد المنتخب الوطني والكرة الجزائرية بشكل عام.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





