هل تسبّب تعنّت عمارة وبلماضي في ضياع بوصلة “الخضر”؟

هل تسبّب تعنّت عمارة وبلماضي في ضياع بوصلة “الخضر”؟
هل تسبّب تعنّت عمارة وبلماضي في ضياع بوصلة “الخضر”؟

أفريقيا برس – الجزائر. إذا كانت الجماهير الجزائرية لا تزال تأمل في حدوث معجزة تتمثل في إعادة لقاء الجزائر أمام الكاميرون، بناء على معطيات معينة تتصدرها قضية “الفار” وأخطاء الحكم غاساما، فإن الكثير من المتتبعين يدعون إلى تشريح وضع المنتخب الوطني من الآن بغية إعادة زملاء محرز إلى السكة تحسبا للتحديات الرسمية المقبلة، وفي مقدمة ذلك التصفيات المؤهلة لنهائيات “كان 2023” بكوت ديفوار.

يذهب الكثير من المتتبعين إلى القول بأن المنتخب الوطني سدد فاتورة متاعب مختلفة تسببت في تضييع ورقة التأهل إلى مونديال قطر 2022، وفي مقدمة ذلك برودة أو تأزم العلاقة بين رئيس “الفاف” المستقيل شرف الدين عمارة والناخب الوطني جمال بلماضي، وقد طفت القضية إلى السطر منذ صائفة العام الماضي بسبب تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا شهر جويلية لتسوية بعض الأمور، وتجسد الخلاف أكثر من خلال الأمور التي وقف عليها الكثير في نهائيات كأس أمم إفريقيا بالكاميرون، وما خلفتها هذه الدورة من نكسة حقيقية بعد الخروج من الدور الأول أمام منتخبات يصفها الكثير بالمتواضعة، خلاف سعت بعض الجهات إلى التقليل من حدته، وأخرى عملت على تغذيته، ما انعكس سلبا على محيط “الخضر”، وهذا رغم اتخاذ بعض القرارات الترميمية، مثل الاستنجاد بجهيد زفزاف كمناجير عام مباشرة بعد “الكان”، إلا أن نكسة إياب فاصلة المونديال في ملعب تشاكر عجلت بإرغام عمارة إلى تقديم استقالته، ما جعل الفاف تدخل مرحلة انتقالية، في انتظار الإسراع إلى انتخاب رئيس جديد يتولى عملية إقناع بلماضي بمواصلة مهامه على رأس “الخضر”.

ومن بين المعطيات التي تعكس تأثير تأزم العلاقة بين عمارة وبلماضي هو تعنت كلا الرجلين في أوقات سابقة، دون مراعاة التحلي بالحد الأدنى في التعامل حفاظا على استقرار “الخضر” الذي يبدو أنه فقد بوصلته بسبب تعنت الرجلين في مرحلة حساسة من التحضير لنهائيات “الكان” وبقية تحديات التصفيات المؤهلة للمونديال. وقد ذهبت التصريحات التي خص بها عضو المكتب الفدرالي جريدة “الشروق” إلى هذا المنحى، حين أكد بأن عمارة تسبب في قنبلة موقوتة مع بلماضي منذ جويلية العام الماضي، حيث كان مقررا حسب قوله عقد لقاء بين رئيس الفاف والمدرب الوطني لتسوية بعض الأمور، وفي مقدمة ذلك تجديد عقود بعض الإطارات الإدارية للمنتخب الوطني، لكن كان هناك عدم استجابة الرئيس لطلب الناخب الوطني، وهو الأمر الذي أثر في العلاقة بينهما، مشيرا أنه طلب من رئيس “الفاف” ضرورة الاستجابة لجميع طلبات الناخب الوطني لتفادي أي قنبلة موقوتة، ما جعله يحذّره من اللعب بالنار، خصوصا وأن المنتخب الوطني يحظى برعاية خاصة من الدولة الجزائرية، لكن التماطل في هذا الجانب وسّع دائرة الخلاف وحال دون العامل الجيد بين عمارة وبلماضي.

وإذا كان البعض يؤكد أن المنتخب الوطني يتمتع باستقلالية إدارية ومالية تجعله لا يتأثر بالمشكل الحالية للفاف، إلا أن بعض المتتبعين يحمّلون مسؤولية إخفاقات المنتخب الوطني لعدة أطراف فاعلة، وفي مقدمة ذلك الناخب الوطني بحكم أنه المسؤول فنيا، والخسارة كانت فنية أكثر منها إدارية، لكن ذلك لا يعفي عمارة من المسؤولية، مثلما حمّل البعض الآخر المسؤولية بنسب متفاوتة لمحيط الرئيس السابق زطشي وكذلك الحكم غاساما وكذلك تقنية الفار التي حالت دون الكشف عن أبرز اللقطات في الوقت المناسب.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here